الاثنين، 28 سبتمبر 2009

بين حانا ومانا ضاعت لحانا وانعل سلفة سلفانا !

يحكى ان رجلا عجوزا كان متزوج من امرئتين الاولى صغيرة ودلوعة تدعى (حانا) والثانية عجوزة مدعية الوقار تدعى ( مانا) وكان الرجل ملتحيا وقد خط لحيته الشيب وبحكم العادة كان يقيم عند زوجة الاولى يوما وعند الثانية يوما اخر فكانت (حانا) لاتحب ان ترى الشيب يغزو لحية زوجها فكانت كل ما ترى( شيبة ) شعرة بيضاء تقطعها بحجة ان زوجها لايزال شابا في عينها ولا تحب ان ترى الشيب في لحيته. اما( مانا) كانت تعمل العكس كلما ترى شعرة سوداء تقطعها بحجة انها تحب ان ترى زوجها شيخا وقورا كي يناسبها. لذا اصبح همها انتقاء الشعر الاسود وانتزاعه من لحية شيخنا. ويوما بعد يوم ضاعت لحية صاحبنا بين نزوات ورغبات (حانا ومانا ) . وهكذا وبمرور الزمن لم يبق في ذقن صاحبنا لحية ترى. فسأله احد اصدقائه ذات مرة عن سر اختفاء لحيته فقال له: ( بين حانا ومانا ضاعت لحانا) .وهذا هو حال عراقنا الحبيب اليوم ( فحانا)الدلوعة اخذ دورها البعض من الاحزاب والكتل السياسية الموجودة على الساحة العراقية والتى لا يهمها من العراق سواء تحقيق مصالحها الشخصية الضيقة والنفخة الكاذبة والكراسي البرلمانية والتصريحات الرنانه والمفتعلة والولاء لاعداء العراق وعدم الايمان بالتجربة الديمقراطية الحتمية بحجة ان الديمقراطية لا تصلح للعراق . فاصبحت افعالهم السياسية توجز بعرض عضلاتهم وتحقيق نزواتهم الصبيانية ورغباتهم المكبوتة على حساب الصالح العام وتكتلات ضد العراق وشعبة وضد اي خدمة تقدم له. وهذا ما عرفناه من خلال ما ذكره السيد المالكي وعلى الهواء مباشرة ومن على الفضائية العراقية يوم 27.9.2009 في لقاء جمعه مع شيوخ العشائر في الرمادي .وهذه التصريحات اعتبرها من اجرئ واصدق الخطوات التي يتبناها السيد المالكي رغم خطورتها وما ستفتحه علية من ابواب جهنمية . فالسكوت عن الحق شيطانا اخرس هذا من جهة و من الجهة الثانية ان التطرق لهذه السلبيات التى يمارسها بعض اعضاء البرلمان من الاعمال التي يندى لها الجبين ومكاشفة الشعب العراقي بها هي معناه ان المالكي يخطو خطوة ديمقراطية تحسب له بمشاركة الشعب العراقي بكل اطيافه في العملية السياسية وليذهب كل من يقول العكس في حق ما فعله المالكي الى الجحيم . فهذه الخروقات والانانية القاتلة من قبل اغلب البرلمانيين يجب ان يتصدى لها الجميع كل حسب مواقعه وامكاناته وكل من يهمهم مصلحة العراق حقا .فأدانتنا لتصرفات بعض البرلمانيين هذه والتي لاتمت بصلة للثقة التى اولاها لهم الشعب العراقي بأنتخابه اياهم ولا للوطنية بشئ يذكر بل هى الانانية والفردية والعناد والتكبر المقيت بعينه والولاء لمسميات لا تريد للعراق ان ينهض من كبوته المخطط لها من قبل اذناب الجهلة و الطائفيين وهدفهم تدمير البلد والعملية السياسية برمتها .ولا هي من شيم الرجال بأي حال من الاحوال اذن من حقنا ان ننعتهم بأشبع النعوت ونحاول جاهدين وبوعي وطني خالص قلب الاوضاع على رؤسهم كما قلبوا حياتنا جحيم والا كيف يحلو لهم وبدون تأنيب ضمير ولا وفاء لمن انتخبهم بتعطيل كل المشاريع القيمة التي تصب في الصالح العالم وبناء العراق وهي خدمات عامة و من ابسط حقوق الانسان كالكهرباء والماء والضمان الاجتماعي ورعاية اليتم والصحة والسبب الرئيسي بوقوفهم ضد هذه القرارات والانجازات لكونها وبمفهومهم الضيق انجازات تصب في صالح حكومة المالكي (فحانا )العراقية اذن لاتؤمن بالعملية الديمقراطية ولا تعي دورها القيادى ولذلك ذهبت تبحت عن كل ما هو يخدم العراق والعراقيين وتقطعه من الجذر. و لكن سعيهم لا ينقطع لتحقيق اطماعهم الشخصية ولا يحلو لهم الا الجلوس في مكان المالكي غير مكتفين بما يتمتعون به من الاموال والسفرات والرواتب والسرقات والامتيازات الاخرى واصبح هدفهم ان يجهزوا على العراق برمته ليرتاحوا تماما . أما( مانا) اليوم وما ادراك ما( مانا) والمدعية بأنها تحافظ على عروبة العراق وهي اول من ذبحت العراقيين بتصدير ارهابها لهم و المتمثلة بكافة دول الجوار المهترئة والمنتهية الصلاحية والتي تنتظر موتها عاجلا او اجلا فاتبعت طريقة( مانا) فعملت جاهدة للقضاء على كل خطوة ديمقراطية فتيه وجريئة يقوم بها العراق لتقطعها من جذورها خوفا من التطور الديمقراطي الذي سيحصل للعراق والحرية التي سينعم بها العراقيين فتنتقل العدوى لشعوبهم فيهدو معاقلهم على رؤسهم وبقوة . فاخذت تضخ الاموال والارهاب وشراء الذمم وجعل التفرقة والطائفية هي سيدة الموقف والنعيق الاعلامي المدفوع الثمن ضد تجربة العراق لتضمن عدم وصول الديمقراطية لشعوبها. وهكذا دواليك بين (حانا العراقية) المتمثلة ببعض الاحزاب والكتل السياسية التى لا تفقه من السياسة شيئا ولا من التجربة الديمقراطية حرفا وبين( مانا الجوار) غربان الشؤوم بحقدهم وطائفيتهم وقومجيتهم ووهابييهم من الاعراب والاتراك والفرس. فضاعت حقوق العراقيين وتدهورت احوالهم .ولكن لا والف لا لايمكن ان نترك الحبل على الغارب .ولا يمكن ان يسكت العراق الآبي وشعبة الواعي على هذا الظلم ولا بد له ان يقلب لعبتهم الخبيثة الفاشلة راسا على عقب .بنظرة فاحصة وطنية ان يعيد حساباتة بمن ينتخب والانتخابات على الابواب وان ينسى قليلا ولاءه لاي جهة اخرى مهما كانت ما عدا العراق والعراق فقط لان العراق يستحق منا ان ننقذه وننقذ انفسنا معه من هذه الشراذم الضيقة النفوس والجاهلة بمستقبل العراق المرتمية بأحضان الارهاب والاستبداد فموعدنا على الابواب الانتخابية لنقلب الوضع لصالحنا ونحن اهلا لذلك وسنفاجئ العالم بنضوج الشعب العراقي سياسيا ولنستعد من اللحظة هذه بتجديد سجلنا الانتخابي و نحدد من سنختار لانقاذ العراق الجريح والا ستستمر العاب كل من ( حانا ومانا )الدنيئة في الساحة العراقية وتبقى حقوقنا ضائعة عند عديمي الضمائر ودعواتنا للاصلاح تذهب في مهب الريح اذ لم نستلم زمام الامور ونقف لهم بالمرصاد .

أ د اقبال المؤمن

الأحد، 20 سبتمبر 2009

(زمن العار) رؤية و واقع

الفن و الدراما و التذوق الفني وغيرها من المفاهيم التي تصاحب الاعمال التعبيرية الابداعية الثقافية للانسان اصبحت في الوقت الحالي مفردات يرددها الجميع بأدراك او لمجرد تداولها كالفاظ للدلالة على المدلول . الا انني سأتناولها موضحة و مستعينة بمسلسل( زمن العار) الذي عرض من خلال الفضائيات العربية ( دبي ) في شهر رمضان وهي الفترة الذهبية التي يتسابق فيها المنتجون لعرض اعمالهم الدرامية .و لما لهذه المفاهيم من اهمية في وقت بث هذا الكم الهائل من الاعمال و من على شاشات الفضائيات المنتشرة التي لا تفرق بين التمثيل والتهريج والتحريض على الارهاب وتعميق اساليب لا تمت بصلة باي حال من الاحوال الى الفن او الطرب او الاعلام وانما تصفية حسابات على حساب الذوق العام . ومن ثم للوقوف على الرسائل الاعلامية لهذه الاعمال الفنية المنبعثة من خلالها وخاصة (زمن العار). يعرف الفن بأنه فلسفة التعامل مع الواقع بمفردات فنية كالكلمة والصورة والديكور والاضاءة واللون والملابس و ما الى ذالك وبنسب يحددها فنانيين مبدعين طبقا للقواعد الفنية المعدة مسبقا في أذهانهم وتتفاوت هذه النسب من مبدع الى اخر حسب الثقافة الفنية التي يمتلكها .ويفترض ان تكون لهذه الاعمال التعبيرية وظيفة تعليمية وتربوية تساهم في تطوير المجتمع وتربية الانسان وصقل مشاعره وذوقه العام .لكونها ظاهرة ايديولوجية وتاريخية واجتماعية تحدد ملامح المجتمع من خلال واقع اجتماعي معين . ففن الدراما اذن افراز اجتماعي مؤثر يدفع المشاهد او المتلقي لايجاد توازن روحي وحوار متبادل مع هذا الاثر الدرامي. والدراما كلمة اغريقة تعني (العمل) ويعتبر ارسطو المرجع النظري والاساسي لمفهوم الدراما من خلال فكرته عن المحاكاة التي ساقها في كتابه( فن الشعر) واعتبر الدراما تحاكي الاشياء بالكلام والتمثيل وهي من اسمى الصور لانها تساعد على فهم الذات والعالم . فهي اذن تمثيل الحياة .ومع التطور الحاصل في كل الامور دخلت الدراما مرحلة التطور بشمولية الاهداف فاصبحت وسيلة اتصال بين البشر بأعتمادها على المبادئ الاولية لعلم نفس الادراك والفهم والتوصيل . وهذا مايهمنا في هذا الطرح لذا تتطلب الدراما مرسل وهو( كادر العمل) بكل جزئياتة ومتلقي( مشاهد) بكل حيثياته .لذا اعتمدت الدراما التلفزيونية على التأثير في المشاهد والتفاعل المشترك بينه وبينها .وهناك طبعا عدة عناصر يعتمد عليها نجاح العمل الدرامي منها زمن عرض العمل( توقيت العرض ) وزمن احداث العمل (مثلا اذا كانت فكرة الحدث حصلت في زمن قريب من المشاهد او من واقعه المعاش يهتم بالعمل اكثر ويتابعه بجدية )وبنفس هذا المقياس ينسحب على كل من مكان الحدث و اهمية الموضوع وتلعب واقعية العمل ولغة الحوار ووحدة البناء الدرامي والمنتاج وغيرها من الادوات والعناصر الفنية دورا مهما في تكامل العمل وتأثيرة في المشاهدين . وطبعا لكل هذه المقومات روادها ومنظريها والمهتمين بها . اما مايخص عملية التذوق لهذة الاعمال هو مايهمنا اكثر كمتفرجين .فالتذوق الفني علم له جامعاتة واصوله وسبل تعلمة . فالتذوق هو عملية الاحساس بالعمل من قبل المتلقي او المشاهد وطبعا تختلف درجة التذوق من شخص لاخر تبعا لادراك المتذوق او المشاهد للعمل الفني اياه وهذا يعود لعدة عوامل منها الثقافة والبيئة والتربية والمعتقدات ويرتبط ارتباطا وثيقا بالحكم على ماتستسيغه نفسة من صفات المحسوسات بالجمال وان كل صفة لا تستسيغها نفسه لن تدخل في دائرة التذوق. ونعني به الادراك الحسي لجمالية العمل وعرفه (هيجل) بأنه الاشعاع الروحي للفكرة من خلال الموضوعات الحسية . وقرب مفهومه لنا( ستيس) بقوله انه امتزاج مضمون عقلي مؤلف من تصورات تجريبية غير ادراكية مع مجال ادراكي بطريقة تجعل هذا المضمون العقلي وهذا المجال الادراكي لا يمكن ان يتميز احدهما عن الاخر . اذن بأمكان الفنان المبدع ان يجعل من تصوير المعنى القبيح صورة جمالية (كمشهد قتل او جريمة بشعة ) اذا صورها بصورة مستساغة . اي عندما يتقن تصوير معنى قبيح بصورة جيدة وواضحة يصبح القبح من خلال عمله الفني هذا مستساغا جماليا مع بقاء المعنى المصاحب للصورة .ويؤكد ( فولتير) على وجوب الاحساس بهذا الجمال لكي ندرك جمالية العمل الفني ونتعرف عليه . وبهذا يكون التذوق الفني هو المقدرة على الاحساس بالعمل الفني واكتشاف سمات الجمال والنقص فيه وفهم الرسائل الاعلامية المتضمنة له ومن ثم ادراك معنى العمل الفني كوحدة بناء واحدة . فالتذوق الفني اذن هو عملية فهم العمل الفني من قبل المشاهد و ادراك رسائله الاعلامية وهذا مايهمنا كأعلاميين .
وبما ان للتذوق الفني عدة جوانب وكل جانب له مفكريه ورواده ونظرياته وكل نظرية تحاول ان تنظر الى الموضوع من زاوية خاصة تتلائم مع منطقها العام اي تقدم جانبا واحدا من الصورة فجانبنا الذي سنتناولة اذن هو الرسالة الفنية وما يجب ان تطرحه من مضامين اعلامية ذات قيمة ثقافية قابلة للفهم والادراك ومؤدية للتغير . وبما ان العمل الدرامي هو اعادة خلق الواقع ولا يسلم بالواقع البحت ( فالانسان زائد الطبيعة ) ينتج عملا ابداعيا غير الواقع المعاش . وعندما يعرض العمل الفني على المشاهد تتولد لديه تساؤلات وقد تنبهه على واقع نفسي كان يلازمه ولكن لم يدركه من قبل. و قد يعيد حساباته وبناء خبراته التي سبق وان كونها . فتكون عملية التذوق الفني قد خلقت حالة ابداع داخل المتلقي او المشاهد و هنا تكمن قيمة العمل الفني من خلال ادراك المتلقي للرسائل المرسلة من قبل العمل والتأثر بها .وبهذه المقدمة نكون قد تعرفنا علي فن الدراما و كيفية تذوقها. ولذا سأناقش مسلسل( زمن العار) والوقوف على رسائله الاعلامية والثقافية للتعرف على ملامح مجتمعنا مستعينة بهذه المفاهيم وما تحمله من معاني كمعيار للحكم . (فزمن العار) عمل فني واقعي للكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصر واخراج رشا شربتجي .يتناول المسلسل قصة اسرة سورية من الطبقة الوسطى ومن بين افراد هذه الاسرة بثينة( سلافة معمار) والتي تدور حولها معظم الاحداث فهي فتاة متوسطة التعليم وعانس بسبب مرض والدتها الذي تطلب منها البقاء حبيسة الدار للعناية بها فلم تكمل تعليمها ولا تحب القراءة ايضا . و ترتب على هذا البقاء القسري اذن ادارة شؤون المنزل بكل مفرداته حتى نسى الجميع او تناسوا انها انسان ولها حق العيش كما لهم .وبسبب كثرة الضغوط والحرمان وقلة المعارف والحيلة تقع بثينة في مشكلة عاطفية حيث لم تستطع مقاومة غواية زوج صديقتها الوحيدة (جميل"تيم حسن") فتجد نفسها متزوجة منه عرفيا وبدون علم الاهل وتكون نتيجة هذا الزواج الحمل سرا واثناء رحيل والدتها المفاجئ والمدبر من قبل اهمال الاب لها في لحضة الازمة (خالد تاجا) تقع هي وسرها تحت اضواء الاسرة والمجتمع لتبدء بعد ذلك عذابات جديدة في حين تبدء المزايدات بأسم الشرف من قبل افراد العائلة والمجتمع الضاربين كل القيم الجميلة عرض الحائط متناسين العار الحقيقي والاكثر خطورة على المجتمع و الذي ينخره من الداخل والمتجذر على اياديهم كالرشوة والغش والكذب والنقاق واستغلال الاخر. فلذا تتلقى بثينة قسوة مضاعفة من جانب هؤلاء البشر العار فعلا .جسد الادوار في هذا العمل الدرامي عمالقة الفن السوري وهم كل من بسام كوسا ,سلافه معمار, منى واصف, تيم حسن ,خالد تاجا ,سمر سامي ,سليم صبري, ديمه بياغه ,واخرون. فأضفوا على واقعية العمل واقعية الاداء و حرفيتة المهنة . ومن خلال هذه الدراما حاول كادر العمل( المرسل) توجية عدة رسائل في غاية الاهمية والخطورة للفت انظار الناس والمجتمع والمعنين اليها . فللوهلة الاولى يتناول العمل مفهوم العار في المجتمع الشرقي العربي المرتبط عادة بفقدان الفتاة لعذريتها بغض النظر عن الجاني الحقيقي و الظروف الاجتماعية والانسانية التي ادت بهذه الفتاة الى هذا المصير. وهذه الرسالة الاولى من العمل (في الظاهر العام) والتي يجب ان ينتبه اليها الجميع فالتباعد العائلي وعدم الانسجام فيما بينهم جعلهم الاخوة ألاعداء .ومثل هذا المشهد الواقعي نجده حاضرا في كل مجتمعاتنا العربية وبقوة. فبثية اذن لانها الاخت الكبرى والانثى اصبحت كبش الفداء الفعلي في هذا الواقع المترجم لدور المرأة الخاطئ و المتمثل بتحملها كل اعمال المنزل و خدمة الجميع وعلى حساب انسانيتها فلا يحق لها مايحق لغيرها وكأنها خلقت للخدمة و بغض النظر عن أرادتها او رغبتها وانما لانها الانثى و الاخت الكبرى والعانس والسبب الاول في عنوستها هو رفضوهم تزويجها بحجة مرض والدتها وأصبحت تلقب (عانس)حسب موروثات بالية هدفها القضاء على تطور المرأة واخذ دورها الفعال في المجتمع. وهنا حكموا عليها بالموت البطيئ وبدون رحمة .وبهذا تكون العائلة من اول الجناة على المرأة فجاء العمل ليخاطب المجتمع لتصحيح بعض الاخطاء الموروثة .وبهذه الالتفاتة نفهم كم هو مجتمعنا ظالم باعتماده على الموروثات الخاطئة عن الاخت الكبرى الغير مستقلة اقتصاديا و التي وجبت عليها الطاعة العمياء وبدون وجة حق في حين العالم المتطور لا يفرق بين الرجل والمرأة ولكل منه تقع علية جانب من بناء المجتمع والمتمثلة بالحقوق والواجبات المناطه به ولا وجود لمفردة العانس في حياة المرأه اطلاقا .اما الرسالة الثانية عن ظلم المجتمع للمرأة المتمثلة بالخصوع والاستسلام والتبعية للرجل فلا يجوز لها ابداء الرأي او حتى المناقشة .والجانب النقيض الناتج عن رد فعل على الواقع المرير هو تطرفها المتسلط وبدون وعي( كزوجة جميل) وجاء تسلطها هذا من قوتها المادية المدعومة من قبل اهلها المتجذرة اعمالهم في ابتزاز الناس لجمع الاموال فكل ما يبنى على باطل فهو باطل .والصورة الاخرى للمرأة الجشعه (الموظفة او البطالة المقنعة)والتي وجدت نفسها في مجتمع لا يهتم ببناء الانسان وانما يبني روح التفرد وغرس الانانية في النفوس فالفرد فيه لا يهمه الا نفسه فأصبحت كالذئب ان لم تاكلهم اكلوها. ولذا اصبح همها الاول والاخير جمع المال بأي شكل من الاشكال وبحجة حقها . و لتجربتها القاسية اصبحت بارعة لتحصل على ما تريد وبنفس انانية مفزعة لتلبية رغباتها بالحصول على المال عن طريق الرشوة وبدون تأنيب ضمير لانها حللت واقعها نسبة الى ما تعلمتة من المجتمع فاصبحت عندها الامور عادية جدا ومن حقها ان تتصرف بهذه الطريقة وتحررت ولو نسبيا من قيود الاهل والمجتمع . ونرى المرأة بكل الطروحات في( زمن العار) غير سوية فهي مغلوبة على امرها وتجري وراء السراب وغير منتجة وجاهلة رغم تعليمها وهنا نصل الى ان المرأة في المجتمع العربي نتيجة تربية الاسرة و المجتمع الخاطئ وبمختلف مؤسساتة العلمية والثقافية اما مظلومة مغلوبة على امرها واما قاسية متسلطة جشعة تهوى المال والمال فقط وتبحث عن الزوج وبكل الطرق او بضاعة تباع و تشترى كالسلعة لأجل المال والرجل وبهذا صور لنا المسلسل ان نصف مجتمعنا اي عالم المرأة بأكمله يحتاج الى تغير ووعي تقافي يعي دورها في البناء والتربية الصحيحة للابناء ليتم انتشالها من الحضيض والتهميش والجهل المرعب التي هي عليه . اما الرسالة الثالثة في العمل هو غياب الدولة بالكامل فالفقر والمرض والضياع والرشوة والجهل وتسلط ابناء المسؤولين وتصرفاتهم الغير مسؤولة ومستقبل ابناء الفقراء الضائع والاجواء الغير صحية و المتجسدة فى العشوائيات التى ستأكل البلد بأكمله وشعار البقاء للاقوى وصاحب المال هوصاحب الكلمة العليا وان كان جاهلا وهذه الحالة نجدها في كل البلدان العربية فالانهيار اذن ات لامحالة ان لم تنتبة الحكومات لدورها الحقيقي والفعال في بناء الانسان والمجتمعات واعادة النظر في خططها الرامية للتنمية البشريه المتمثلة في التعليم والصحة والسكن والانتاج والنهوض بألاقتصاد لضمان مستقبل الاجيال لانه مستقبل البلد . اما حال الرجل نراه في الرسالة الاعلامية الرابعة للعمل نموذجا مغلوبا على امره لا يعرف ماذا يريد وماذا يقرر ولا توجد لديه اي خطة مستقبلية واضحة لانة اسير المادة والفقر والجشع والجهل والحرمان الجنسي .فمهما كانت عنجهية وسطوتة وتمثيله دور الاب الظالم او الزوج الفاشل او الاخ المطاع و المتسلط يكون لا شئ امام سطوة المرأة العلوب. فنراه طفلا مطيعا منفذا لكل رغابتها كما لمسناها في حالة فراس والاب .اما الرجل المثقف فهو مركون على الرف كالكتاب في وقت تعتبر فية القراء ة لا نفع منها لانها لا تعود على صاحبها بالمال الكافي حتى للعيش الكفيف .فالمثقف في الوقت الحاضر لا يستطيع العيش لانه رافض الرشوة والغش والتملق. فنجده غارق في ديونه ومشاكله العائلية لعجزه على جلب المال بالطرق السليمة .وبهذا يكون المثقف ليس لة دور يذكر وان وجد فهو بالكلام فقط .وفعلا هذه هو حال ودور المثقفين في الوطن العربي فدورهم محدود لا يتعدى مجال الكلمة التي تموت بانتهاء اليوم وهكذا دواليك .اما الرسالة الاساسية والاخيرة في هذا العمل هو العجز الكامل عن حل هذه المشاكل لانها اصبحت متجذرة في المجتمع وبمساعدة الغياب الكامل للوعي الثقافي ولدور الدولة او الحكومة الغير فعال و التي تعتبر هي رأس البلاء والتخلف وادواتها هو القسر حينا واللامبالات حينا اخر. لذا نرى الدائرة تدور من جديد وبنفس القوة و المشاكل والازمات فبمرض الاب وتسلم بثينة زمام العناية به وبشؤون البيت من جديد تكمن عبقرية العمل ونجاحه في توصيل الرساله. فالعار كل العار ان نرى كل هذه الموبقات ونعتبرها شطارة وانتصار واصبحت الرشوة بدل الكرم والكذب بدل الصدق والغش بدل النقاء والحب سلعة تباع وتشترى والمرأة في دوامة والرجل مشلول بالكامل وايضا سلعة لمن يدفع اكثر وهكذا دواليك . فيا ترى هل من معجزة ننتظرها لكي تخلصنا من هذه الدائرة المغلقة ام المبادرة بالفعل ومن قبل الجميع بترتيب الامور من جديد . فالعار كل العار زيادة سلطة العار ومفرداتة الجديدة والتي اصبحت مستساغة من قبل الجميع .العار كل العار ان نرى ضياع الامة وانهيار الاخلاق وتفشي الرشوة والجشع المادي والارهاب والقتل وغياب الحقيقة وفساد كل من المرأة والرجل على حد سواء. فالمجتمع في ضياع والناس بين المرض النفسي والعضوي لكثرة الضغوطات والمشاكل وفقدان ابسط متطلبات الحياة كحرية الرأي والمسكن والامن . فهل لما طرحته المخرجة دراميا لافكار كل من الكاتبين الجليلين يستوجب منا اعادة النظر في حساباتنا لبناء وتشذيب خبراتنا التي بنيناها بمفاهيم خاطئة لنكون مبدعين ايضا بأيجاد الحلول ولو كانت افتراضية المهم ردود افعال ايجابية؟ الجواب متروك لكل من تذوق العمل و استوعب رسائلة الاعلامية !ولكن اليس الصبح بقريب ؟ وبهذا نرى ان( زمن العار) ادى وظيفته الاعلامية في زمن خلطت فيه الاوراق واصبح الفرد لا يفرق بين الصح والخطأ وشمولية العار للكثير من الافعال والعادات السيئة الدخيلة. فعبر وبصدق عن واقع مجتمع عربي مريض ومشاكل مزمنة تتطلب العلاج جذريا وبأقصى سرعة فجاءت المشاهد مستساغة جماليا الامر الذي استوعبنا رسالته الاعلامية الهادفه التي تدعو لتغير الواقع المعاش .ولكن خارج اطار المسلسل لعبت الفضائيات دورا لا يقل اهمية عن العار المتفشي في مجتمعاتنا ببث الاعلانات على حساب الذوق العام فكان الفاصل الاعلاني اطول من المشهد الدرامي لانه هو الاهم في العرض .ومهما تنوعت المسلسلات يبقى القاسم المشترك بين اغلبها هو غياب عنصر التغير والمغامرة وخاصة ما بثته قناة الشرقية فهو التهريج بمعنى الكلمة والدعوة للكراهية بين ابناء الشعب والطائفية في وقت محتاجين فية الى منتج جريئ ومغامر لا يتردد في تغير نمط وشكل ومضمون الدراما العراقية لصالح بناء المجتمع دون ان يكون مهموما بهاجس العنصرية والربح الرخيص والحسابات الاخرى الضيقة.فالمجتمع العربي بحاجة الى اعمال فنية ذات رسائل تربوية ترفع من مستواه الثقافي. وتحصد نجاحة بالتفاعل المشترك لنبدء بالتغير واصلاح ما افسدته الحكومات وبأمتياز.
أ.د. اقبال المؤمن

معجزة موسى تتكرر في كوريا ثلاثة مرات في السنة

معجزة موسى في كوريا
يتوافد الملايين لرؤيتها .. وهم يعلمون انها معجزه الاهيه

وهناك تقام المهرجانات االاحتفالية بهذه المناسبة

والمهرجانات يقيمها الكوريون ثلاث مرات في السنة بسبب انشقاق البحر وظهور
ممر طويل الى جزيرة جيندو .

منها الالعاب ناريه وعروض تقليديه للزوار .. حيث يتوافد كل عام
اكثر من مليون زائر من كافة انحاء العالم . واكثر الزوار هم الفرنسيون .. بسبب زيارة
السفير الفرنسي لهذا المكان وكتابته سلسلة من المقالات في الصحف الفرنسيه عن عظمة هذا
المهرجان والمكان

فيذهب الزوار الى كوريا الجنوبيه اذن
ليتسنى لهم فرصه المشي وسط البحر على ممر يبلغ طوله 2.8 كيلو مر وعرضه 40 متر.

يشق هذا الممر البحر في مارس ومايو و اغسطس ويكون مدته ساعه على الاقل ..
وبعد ذلك يعود البحر لما كان عليه سابقاً .. ( سبحان الله )
تعتبر هذه احد الظواهر المدهشة في العالم .. وتسمى او يسمونها هم
بمعجزة النبي موسى عليه السلام .. انه فعلاً مشهد جميل جداً .

ان الله على كل شئ قدير

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

عزيز علي فنان العراق السياسي الاول ..احذرو الشريقة

رسالة من ابنة الفنان عزيز علي

مي عزيز علي
mayalone2005@yahoo.de

تقدم قناة الشرقية الان بمناسبة رمضان برنامج اسمه *زنود الست* وتمثل الشخصيات المغنية { دالي} .. الموضوع انهم يحرفون الحقائق بهذا التقديم ..فمثلا
1) يظهرون عزيزعلي موظفا في الكمرك ويفصل ويعاد كذا من المرات في حين ان عزيزعلي توظف في الكمرك لانه فصل من المدرسة الثانوية لاشتراكه في مظاهرة ضد الفريد موند وانه لم يفصل من دائرة الكمرك سوى انه كان يسجن في كل مرة يؤدي فيها منولوجا عبر الاذاعة ثم يطلق سراحه...

2)اظهار عزيزعلي يغني في قهوة وهو يمسك عصا يديرها يمينا ويسارا ..والمتلقي يتصور ان عزيزعلي شخصية هزلية كشخصية شارلي شابلن..في حين الواقع ان عزيزعلي وهو يؤدي منولوجاته كان يؤديها وكانه يلقي نشرة للاخبار..كما ان عزيزعلي لم يجلس في قهوة او انه غنى في ملهى لاكتساب رزقه من جراء الغناء وهذا ما ميزه عن غيره.. ..
3) وفي لقطة يذكر الراوي الذي لا نعرف له اسم يظهر كانه صديق لعزيزعلي ويقول ان عزيزعلي بعد منعه من اداء المنولوج في الاذاعة بدا يغني في الحفلات ويظهرون {عزيزعلي} يتنطط في ملهى بين المتفرجين ويخدم عليهم بان يقدم لهم فواكه من صحن يحمله في يده..والحقيقة انه بعد ان منع من اداء المنولوج في الاذاعة ارتحل وافراد عائلته الى كربلاء وفتح محلا لبيع الاحذية هناك لكسب رزقه..
4)ويذكر الراوي انه لما تم افتتاح التلفزيون اشتهر {عزيزعلي} وكانه لم يكن مشهورا ..ويسترسل الراوي .. ارادوا في الستينات التخلص منه فعينوه في احدى السفارات في الخارج ..في حين ان الحقيقة ان {عزيزعلي} كان موظفا في وزارة الخارجية لاجادته 5 لغات عين كملحق ثقافي في سفارتنا في براغ وفي عام 1963لبدء نظام حكومي جديد تم انهاء خدمات كل من كان يعمل في الخارج ... وحسب ما يروي الراوي بالعامية يذكر ...ان عزيزعلي ضاج وكال اني وين والسفارات وين ..وبعدين عينوه مدير مدرسة الموسيقى والباليه..وهم بقى فترة قليلة واستقال..
والحقيقة ان والدي كان المدير للقسم الفني في وزارة الثقافة والاعلام وعزيزعلي لم يمتهن الغناء كوسيلة لكسب العيش ...عزيزعلي تلقى دعوات من قبل دول كثيرة على انه اعلامي مهم في الدولة العراقية منها المانيا وامريكا والاتحاد السوفييتي....ولدى رحلته للاتحاد السوفيتي انذاك وجد مدارس الاطفال الموسيقية هناك وهنا بدات لديه فكرة تاسيس مدرسة موسيقية للاطفال في العراق ليكونوا قاعدة موسيقية رصينة في العراق ويصيروا طليعة للموسيقيين العراقيين على اسس متينة وصحيحة لذا تقدم باقتراحة للسيد {عبد الله سلوم} وزير الثقافة والاعلام انذاك وقال له تتبني انت تاسيس المدرسة ...فاجاب ابي نعم فكان هو مؤسسها ومديرها وهو صاحب فكرة بناء مدرسة موسيقى في حدائق مكتبة الطفل العربي وان تبنى على شاكلة بناء المكتبة.. مقابل متنزه الزوراء الان الذي كان انذاك معسكرا للجيش .
الذي اود ان اوضحه انه متى ياخذ كل ذي حق حقه ..متى سيكتب التاريخ كما هو بدون تزييف وتزوير ..لماذا تحريف الحقائق ..متى سيعرف الجيل الجديد والاجيال القادمة الحقيقة ..ان التلفزيون وسيلة اعلامية خطرة ومسؤولة ..تبقى الصور عالقة في الاذهان..ومع هكذا تشويه للحقائق ...سوف نترحم على من طمس الحقائق على ان يشوهها ..
قال سبحانه *ولا تبخسوا الناس اشيائهم*
انني وبالنيابة عن والدي المتوفي واسرة عزيزعلي اهيب بذوي الاقلام الشريفة ان ينبروا للدفاع
عن شخصية فنان خدم الناس بصوته بمبادئه واخذ على عاتقه ان يكون مخلصا في كل ما تحمله
يا ذوي الاقلام الحرة النزيهة اعيدوا لصورة عزيزعلي ما يستحقه من بريق وما يجب لها من كبرياء فهو ابن العراق وانتم اولى من ينبري للدفاع عنه.
هذا ولكم تحيتي وتقديري
المانيا