الجمعة، 14 ديسمبر 2018

مدخل الى علم التدبير

مدخل إلى علم التدبير
يقصد بالتدبير (Gestion/Management) مجموعة من التقنيات التي تستعملها مؤسسة أو منظمة أو مقاولة ما لتحقيق أهدافها العامة والخاصة. وتتمثل هذه التقنيات في: التخطيط، والتنظيم، والتنسيق، والقيادة، والمراقبة. وقد يعني التدبير مجموعة من الأشخاص الذين يديرون الإدارة أو المقاولة أو المؤسسة أو المنظمة، سواء أكانوا مديرين، أم مدبرين، أم أطرا، أم مسيرين، أم موجهين... وبصفة عامة، يعني التدبير مجمل التقنيات التي تعتمدها الإدارة لتنفيذ أعمالها وتصريفها. وغالبا ما يتخذ التدبير طابعا كميا باعتماده على المعايير الكمية القائمة على الإحصاء الرياضي و المحاسباتي.
ومن جهة أخرى، يعني التدبير مجموعة من القواعد التي تتعلق بقيادة المقاولة الاقتصادية وتنظيمها وتسيير دفتها. أي: إن مفهوم التدبير مفهوم اقتصادي بامتياز، يرتبط كل الارتباط بتسيير الشركات والمقاولات. والآتي، أنها بمثابة إدارة شاملة لمؤسسة أو مقاولة أو منظمة ما تعمل جادة لتحقيق الجودة المطلوبة، وفق مجموعة من المبادئ المتدرجة والمتلاحقة والمتكاملة التي تتمثل في: التخطيط، والتنظيم، والتنسيق، والقيادة، والمراقبة.
وإذا كان التخطيط تصورا نظريا استشرافيا، فإن التدبير تنفيذ وإنجاز وتطبيق لهذه الخطة النظرية التنبؤية. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور محمد أمزيان بأن التدبير "مرحلة التطبيق الفعلي للخطط والبرامج".
إذاً، ما هو التدبير لغة واصطلاحا؟ و ما هو علم التدبير نظرية وتطبيقا؟ و ما هو سياقه التاريخي؟ وماهي مدارسه واتجاهاته؟ تلكم هي أهم العناصر التي سوف نركز عليها في مقالنا هذا.
التدبير لغة واصطلاحا:
تشتق كلمة التدبير من فعل دبر تدبيرا. ومن ثم، فكلمة "دبر نقيض كلمة القبل، ودبر البيت مؤخرته وزاويته، ودبر الأمر وتدبره: نظر في عاقبته، و استدبره: رأى في عاقبته ما لم ير في صدره، والتدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته، والتدبر: التفكير فيه...والتدبير: أن يتدبر الرجل أمره ويدبره. أي: ينظر في عواقبه".
وهكذا، فالتدبير هو التخطيط المعقلن، وترصد العواقب قبل الإقدام على فعل شيء ما، والتفكير في الأمور بجدية وعقلانية. وقد ورد التدبير في القرآن الكريم بمعنى تدبر المعنى فهما وتفسيرا وتأويلا، كما ذهب إلى ذلك ابن كثير في كتابه (تفسير القرآن العظيم). وفي هذا الصدد، يقول ابن كثير في تفسير هذه الكلمة: "قد قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82]، يقول تعالى آمرا لهم بتدبر القرآن، وناهيا لهم عن الإعراض عنه، وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة...
وعليه، فالتدبير في مدلوله اللغوي بمعنى إعمال النظر والفكر، وتوقع العواقب قبل الإقدام عليها حذرا واحترازا واجتنابا.
أما التدبير - اصطلاحا - فهو عبارة عن مجموعة من العمليات والتقنيات والآليات والخطط الإجرائية التي يعتمد عليها المدبر لتنفيذ الأنشطة و التعليمات  والمشاريع في إطار زمكاني معين، انطلاقا من كفايات وأهداف محددة، واعتمادا كذلك على مجموعة من الموارد والطرائق والوسائل، سواء أكانت مادية أم معنوية.
و تؤدي كلمة التدبير (Gestation/Management) في المعاجم والقواميس الأجنبية المعاني نفسها التي تؤديها في اللغة العربية، حيث تدل هذه الكلمة على القيادة والتخطيط والتسيير والتنظيم والقيادة والمراقبة لتحقيق الجودة والفعالية.
سياق علم التدبير:
من الأكيد، أن التدبير قد ارتبط بالإنسان قديما منذ تواجده في المجتمع البشري؛ فقد كان ينهج في حياته العملية سلوكا تدبيريا قائما على التخطيط والتنظيم والتنسيق والقيادة والمراقبة، لكن بطريقة عفوية لا واعية ولاشعورية، تنقصها المبادئ العلمية والتقنين الموضوعي.
بيد أن علم التدبير لم يظهر إلا في حضن علم الاقتصاد، وقد تبلور في البداية في شكل تصورات ونظريات وأفكار في القرن التاسع عشر، مع انبثاق الثورة الصناعية الأولى في أوروبا الغربية، حينما تطورت الرأسمالية الإنتاجية بفضل استخدام الآلة، وتطبيق نظمها في جميع مرافق الحياة، فحلت الآلة محل الإنسان. و كان الهدف من ذلك هو الرفع من الإنتاج، وتدبير الموارد بطريقة عقلانية وعلمية منظمة، بغية فهم النسق الاقتصادي إنتاجا وتوزيعا وتبادلا واستهلاكا. وبالتالي، فقد ارتبط علم التدبير في هذه الفترة بنشأة المقاولة، لكن النظريات العلمية المتعلقة بهذا العلم لم تتشكل إلا في القرن العشرين.
وعليه، فقد كان علم التدبير يسعى إلى فهم طبيعة العمل بالمصانع والمعامل، وكيفية التعامل مع التقنيات الجديدة، وكيفية معالجة طرائق الإنتاج من أجل تحقيق مردودية ممكنة وبشكل أفضل.
هذا، ومن أهم رواد علم التدبير نذكر كلا من: أدم سميث (Adam Smith) الذي ركز على فكرة تقسيم العمل في كتابه (ثروة الأمم)، وشارل بابيج (Charles Babbage) الذي طرح مجموعة من الأفكار التي تتعلق بعلم التدبير، مثل: رصد تكاليف الإنتاج الصناعي، وكيفية تقديره، وتبيان المعايير اللازمة لاختيار المكان الأفضل لتوطين الصناعة، و التركيز على أهمية مدة الإنجاز لكل عملية صناعية، مع العمل على كيفية تطوير عمليات الإنتاج الصناعي.
وهناك أيضا هنري تاون (Henry Towne) الذي نشر مجموعة من الأفكار التدبيرية في مجلة (المعاملات) التي كانت تشرف عليها الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين، وقد ركز على النظرة الشاملة في تصريف الأعمال الاقتصادية، والإلمام بالمعلومات التقنية في مجال التدبير، وتحديد أماكن تواجد المواد الأولية، والتثبت من تغير أسعارها، والتعرض إلى قضية الأجور والتكاليف وغيرها...
مدارس علم التدبير:
يمكن الحديث عن مجموعة من المدارس في علم التدبير، يمكن حصرها فيما يلي:
1- المدرسة الكلاسيكية:
تبلورت هذه المدرسة في المجال الصناعي مع بداية القرن العشرين، وكان هدفها هو رفع كفاءة العمل والإنتاج، وقد ساهمت هذه المدرسة في طرح مجموعة من الأفكار التي أصبحت من صلب عمل التدبير. وتتفرع هذه المدرسة إلى ثلاثة اتجاهات. فالاتجاه الأول يعنى بالتنظيم العلمي للعمل من خلال التركيز على زاوية إنتاجية العمل، ومن أهم ممثليه: رالف تايلور (F.Taylor)، وفرانك وليليان جلبرث (Frank et Liliane Gilberth)، وهنري جانت (Henry Gantt).
ويهتم الاتجاه الثاني بالتنظيم الشامل لإدارة المقاولة، وبالطرائق التي تجعلها أكثر فاعلية.ومن أهم ممثليه: هنري فايول (Henry Fayol) كما في كتابه (الإدارة الصناعية الشاملة) الذي صدر سنة 1916م. وقد بنى فايول تدبير الإدارة على مجموعة من القواعد، مثل: التنبؤ (تصور الهدف الذي ينبغي تحقيقه)، والتنظيم، والتسيير أو القيادة، والتنسيق، والرقابة. ويعرف فايول في أدبيات علم التدبير بالمبادئ الأربعة عشرة التي تتمثل في: تقسيم العمل (احترام التخصص)، والتوازن بين السلطة والمسؤولية، والالتزام بالنظام (معرفة الواجبات والحدود الفاصلة بين المقررين والمنفذين)، ووحدة الأمر (مسؤول واحد)، والمركزية، والتراتبية الإدارية، ورفع الأجور والمكافآت حسب الإنتاجية والكفاءة العلمية والعملية، ووحدة الهدف، وإرساء النظام المالي والاجتماعي، و مبدا المساواة، ومبدا الاستقرار في العمل، ومبدأ المبادرة، ومبدأ  روح الفريق.
في حين، اهتم الاتجاه الثالث بالبيروقراطية من خلال التركيز على السلطة في مجال الإدارة والاقتصاد، وتبيان أشكال تنظيمها. ومن أهم ممثليه: ميشيل كروزيير(Michel Crozier)، وماكس فيبر(Max weber) الذي قسم السلطة إلى أنواع ثلاثة: السلطة الكاريزمية التي تعود إلى شخصية المسؤول الآسرة التي تجعل الآخرين يلتزمون بأوامرها اقتناعا وإعجابا. والسلطة التقليدية القائمة على الأعراف والتقاليد والوراثة، والسلطة الوظيفية الرسمية (البيروقراطية)...
2- مدرسة العلاقات الإنسانية:
إذا كانت المدرسة الكلاسيكية مدرسة تقنية آلية، فإن مدرسة العلاقات ذات طبيعة إنسانية، تهتم بالعامل من حيث الجوانب النفسية والاجتماعية والإنسانية، وقد تبلورت أفكارها ما بين 1920و1950م مع ألتون مايو(Alton Mayo). بيد أن هناك أسماء أخرى سابقة مهدت لهذه المدرسة كروبرت أوين (Robert Owen)، وهيجو مانستر بيرج (Hugo Munster Berg)، وماري باركر فولت (Mary Parker Follett).
3- المدرسة السلوكية:
ترتبط المدرسة السلوكية بالمثير والاستجابة، ولها علاقة بمدرسة العلاقات الإنسانية. وتعني هذه النظرية أن تحقيق الفعالية الإنتاجية لا تكون إلا بالتحفيز المادي والمعنوي، وإشباع رغبات العمال وحاجياتهم العضوية والنفسية. والآتي، أن هذه المدرسة تركز كثيرا على مفهوم التحفيز من خلال ربط العلاقة بين العامل والمعمل. وإذا كانت مدرسة العلاقات تركز كثيرا على الحوافز المادية، فإن المدرسة السلوكية تركز على الحوافز المعنوية.
ومن أهم نظريات هذه المدرسة نظرية أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) التي تنبني على مجموعة من الحاجات التي ينبغي تلبيتها وإشباعها، كالحاجة الفيزيولوجية، والحاجة إلى الأمن، والحاجة إلى الانتماء، والحاجة إلى احترام الذات، والحاجة إلى تحقيق الذات.
4- المدرسة الحديثة:
لم يتأسس علم التدبير في الحقيقة إلا مع المدرسة الحديثة في سنوات الخمسين الأخيرة من القرن الماضي، وقد انقسمت هذه المدرسة بدورها إلى اتجاهات وتيارات مختلفة، ولكل تيار رواده ومفكروه. ومن أهم هذه الاتجاهات نذكر: اتجاه طرق التدبير الكمية الذي يعتمد على الرياضيات والهندسة والإحصاء والمعلوماتية، واتجاه السلوك التنظيمي الذي يهتم بالعلاقات الإنسانية بين المديرين وفرق العمال، واتجاه نظرية النظم. ومن جهة أخرى، هناك اتجاهات حديثة في مجال التدبير، مثل: أهمية عمل الفرق، وأهلية الأطر، وثورة معايير الجودة.
وظائف علم التدبير:
لعلم التدبير وظيفة مركزية تتمثل في الوظيفة الإدارية، لكن تتفرع عنها مجموعة من الوظائف الفرعية التي يمكن حصرها في: الوظيفة التقنية القائمة على التصنيع، والتحويل، والإنتاج، والوظيفة التجارية القائمة على الشراء والبيع والتبادل، والوظيفة المالية التي تتمثل في التوظيف الأمثل للموارد المالية، والوظيفة الأمنية التي تكمن في حفظ الأموال والأشخاص، والوظيفة الحسابية التي تعنى بحساب المداخيل والمصاريف بطريقة إحصائية.
ومن ناحية أخرى، يرى هنري فايول أن للتدبير أربع وظائف أساسية هي:
التخطيط(التنبؤ)، والتنظيم، والقيادة أو الإدارة، والمراقبة على النحو التالي:
1- التخطيط: يعرف التخطيط بأنه بمثابة مسار من خلاله يحدد المدبر مجموعة من الأهداف لتحقيقها إجرائيا، مع اختيار استراتيجيات العمل المناسبة لتبليغ هذه الأهداف. أي: يهدف التخطيط إلى رسم الخطة العامة التي توصل المدبر أو المؤسسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، في ضوء الإمكانيات البشرية و المادية والمالية والظروف السياقية.
هذا، وينبني التخطيط على مجموعة من الأبعاد، مثل: البعد الزمني (متى)، والبعد الغرضي (تحقيق الأهداف)، والبعد الشخصي (من)، والبعد الكيفي (الطريقة والوسيلة)، والعراقيل الممكنة (العوائق).
2- التنظيم: الوظيفة الثانية للتدبير هي التنظيم. بمعنى تقسيم المنفذين إلى فرق عمل، والتنسيق بين أنشطتها. بمعنى أن هذه الوظيفة تسعى إلى مساعدة الأفراد والجماعات لتحقيق أهدافها المشتركة. ولا تتحقق هذه الوظيفة إلا بتوفير الموارد البشرية والمادية والمالية والتقنية والوسائل الممكنة والنماذج المناسبة، ورصد مختلف التفاعلات الموجودة بين الأفراد والجماعات...
3- القيادة: يسعى المدبر إلى إدارة الموظفين الذين يقومون بمهمة تنفيذ الأعمال وتصريفها، والعمل على تطويرها، والرفع من وتيرة سرعتها بطريقة إيجابية. ومن ثم، تقوم وظيفتا التواصل والتحفيز بأدوار هامة على مستوى التدبير والقيادة والإدارة والإشراف والتوجيه. والهدف من ذلك كله هو تسهيل العمل، والرفع من وتيرة الإنتاج، وتخفيض تكلفته، وتحفيز العاملين من أجل تحقيق الأهداف المرسومة. ومن هنا، تتوفر في القائد المدبر مجموعة من الشروط: روح المبادرة والإبداعية، وقوة التأثير، وكفاءة التنبؤ، والمرونة، والصبر، والعمل بالأهداف، والتركيز على العمل بدقة.
4- المراقبة: تسعى المراقبة إلى اختبار الخطط المرسومة من خلال نتائجها المتحققة في علاقتها بالأهداف المسطرة. بمعنى أن المراقبة هي معالجة نقدية وسيرورة للبحث عن جودة الملاءمة بين العمل وأهداف المؤسسة. ويعني هذا كله أن مهمة المراقبة مبنية على قياس التقدم المتحقق عبر خطط ومستويات لتبليغ هدف معين، مع تبيان درجة الانحراف الحاصلة عن الوضعية الحالية والوضعية المرغوب في تحقيقها، بله عن رصد الأسباب والمعالجات الضرورية.
وعلى العموم، يرى هنري مينتزبيرج (Henry Mintzberg) بأن للتدبير أدوارا أساسية ثلاثة: دور علائقي، ودور إعلامي، ودور تقريري يتمثل في أخذ القرار الصحيح والصائب والحسم في ذلك.
خاتمة:
وخلاصة القول، يتبين لنا - مما سبق قوله- بأن علم التدبير نشأ في أحضان علم الاقتصاد منذ القرن التاسع عشر الميلادي، وتطور كثيرا في القرن العشرين وسنوات الألفية الثالثة، وقد غزا كل مرافق الحياة، وأصبحت نظرياته وتوجهاته تطبق إن نظرية وإن تطبيقا في مجالات متنوعة ومختلفة، مثل: علم الإدارة، والتربية والتعليم، والسياسة، والثقافة، والتسويق، والصناعة، والتجارة، والمالية... بل يمكن القول بأن التدبير هو محك التخطيط التنبئي، مادام هو أداة إجرائية تنفيذية وعملية وتطبيقية بامتياز. والآتي، أنه لا يمكن تحقيق الجودة الكمية والكيفية إلا بتمثل علم التدبير منهجا وسلوكا وفلسفة، مادام هذا العلم يقوم على التخطيط، والتنظيم، والقيادة، والتحكم، والتنفيذ، والمراقبة، والتغذية الراجعة.
المصادر
[1] د. محمد أمزيان: تدبير جودة التعليم، مطبعة أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2005م، ص: 103.
[2] ابن منظور: لسان العرب، الجزء الرابع، دار صبح بيروت، لبنان، إديسوفت، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006م، ص: 273-277.
[3] ابن كثير: تفسير القرآن الكريم، الجزء الثاني، ص: 345-346.
[4] د. خالد الصمدي: مصطلحات تعليمية من التراث الإسلامي، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة - إيسيكو، الطبعة الأولى سنة 2008م، ص:181.


الجمعة، 6 يناير 2017

اهمية التقارير في العلاقات العامة

أهمية التقارير في العلاقات العامة 

نعرض من خلالها الافكار والمقترحات للإدارة العليا  نقدم ايضا من خلالها نتائج الاعمال التنفيذية التي تقوم بها الادارة .التقارير جزء لا يتجزأ من استمرار العمل الإداري

أنواع التقارير
التقرير الروتيني : تقرير قصير يتضمن عدد محدد من الكلمات له فورمه معدة من قبل يكتب بشكل منتظم في اوقات محددة سلفا
التقرير الوصفي  : متوسط الطول يقدم وصفا تفصيليا لإجراء ما أو نشاط معين يتم ترتيب المحتوى فيه وفقا للمراحل الزمنية أو التنفيذية للموضوع ويقدم للقارئ إجابات حول الحدث وهي لماذا ؟ اين ؟ من؟ كيف ؟ لماذا ؟
التقرير التفسيري : تقرير طويل مكون من عدة صفحات يقدم توضيحا وتفسيرا للحقائق والارقام والمفاهيم يراعي في كتابته الاتي:  
أ- كتابة الحقائق والاستنتاجات والاستدلالات  ب- يستخدم الزمن الماضي في الكتابة
مثال: حقق العاملون بالشركة تفاعل كبير مع النظام الإداري الجديد
ج – تكتب الملاحظات والتوصيات والمقترحات في الزمن المضارع
مثال : تؤكد الرسوم البيانية في الشكل رقم …. الحاجة الي …..
التقرير الاقناعي : يستخدم عند تقديم اقتراح او استشارة للرؤساء ويتطلب في كتابته مراعاة القواعد الاتية
أ‌-       عرض الحقائق موثقة
ب‌-  - تحليل المعلومات
ت‌-  - تأكيد الحقائق من مصادر متعددة موثوق فيها
ث‌-   التعليق علي الحقائق من مقدم الاقتراح مع الاستناد الي امثلة ونماذج تدعم رأيك
خطوات إعداد وكتابة التقارير
 تحضير مضمون التقرير علي ثلاث مراحل
المرحلة الاولي : جمع الحقائق والمعلومات من مصادرها المختلفة
المرحلة الثانية: تنظيم الحقائق والمعلومات
المرحلة الثالثة : تفسير الحقائق
 إعداد شكل التقرير ويتكون من الاتي
صفحة العنوان :وتتضمن (عنوان التقرير -اسم مقدم التقرير – القسم التابع له – تاريخ التقديم )
خطاب التقديم: يشكل مدخل النص المكتوب ويجهز القارئ للتعامل مع الموضوع   (Covering letter)
 قائمة المحتويات: تقدم ملخصا مجدولا لمحتويات التقرير
مقدمة التقرير : تتضمن عرض اسباب تقديم التقرير و أهميته وما العمل الذى تم ؟ وما هيه مراحل تنفيذه ؟
نص التقرير : تعرض فيه الحيثيات ويمثل الجزء الاكبر من التقرير ويتطلب جودة في الصياغة وعرض الموضوع في شكل عناصر رئيسية وفرعية
الاستنتاجات : ليست مجرد نهاية للتقرير ولكنها ملخص يوضح نتائج دراسة أي موضوع  وتمثل اجابات لكل التساؤلات التي تظهر في بداية التقرير
التوصيات : تبين كيفية استخدام الاستنتاجات ويجب ان تتسم بالواقعية والقابلية للتنفيذ

التذيلات  او الهوامش : هي جزء مكمل للتقرير يلي النص ويضم المصادر والمواد المرجعية من وثائق رسمية وقوائم مستخدمة والاحصائيات التفصيلية واستمارات الاستقصاء ان وجد

الأحد، 18 ديسمبر 2016

فن الكتابة للعلاقات العامة

فن الكتابة للعلاقات العامة
تعتبر الكتابة للعلاقات العامة فن من فنون التحريرية لها قواعدها و اساليبها التي تختلف فيها عن الكتابة لبقية وسائل الاتصال الاخرى لأنها تعتمد وسيلة معينة و جمهور خاص
خصائص الكتابة للعلاقات العامة :
هناك مجموعة من الخصائص التي يجب ملاحظتها و الاخذ بها عند الكتابة للعلاقات العامة منها:
1.    يجب ان تكون الجمل واضحة و مختصرة و يفضل ان تكون من 15-17 كلمة
2.    ان تكون الفقرات موجزة لا تتجاوز الفقرة من 6-8 اسطر و تحتوي على فكرة واحدة
3.    يراعى ان تكون الكلمات واضحة و بسيطة و مألوفة
4.    مخاطبة القارئ بضمير مفرد و الاستشهاد بأمثلة معروفة
5.     يلفت انتباه المتلقي باستخدام الاسماء و الالقاب و الضمائر
6.    الاعتماد على اسلوب السهل الممتنع في الكتابة لكي يتناسب مع مختلف فئات المتلقين
7.    شرح و توضيح المصطلحات الفنية و العلمية و تفسيرها
8.    استخدام الاسترسال للتشويق و القضاء على الملل
9.    يمكن استخدام الاعادة و التكرار عند صياغة الجمل ولكن بدقة لتوضيح الهدف
10.                    تجنب استخدام الكلمات الغير واضحة او غير ضرورية و جمل لا معنى لها
11.                    تجنب استخدام الكلمات العامية او الاجنبية الغير مألوفة
12.                    تجنب الاخطاء النحوية
13.                    عند تعزير الرسالة بالأدلة و الامثلة و الاحصاءات يجب الاستعانة بخبراء و خاصة في مجال الاحصاء
14.                    تجنب استخدام الكلمات التي لها اكثر من معنى
15.                    استخدام الاسلوب المباشر و تجنب الاسلوب الانشائي
16.                    وضع النقاط المهمة في نهاية الجملة او الفقرة كي يمكن ادراكها و استيعابها و نبدأ من الاقل اهمية فالمهم فالأكثر اهمية
17.                    استعمال قالب معين في ترتيب الافكار عند التحرير كأن يكون قالب الهرم المقلوب و يبدأ بالأكثر اهمية ثم المهم و بعدها الاقل اهمية او قالب الهرم المعتدل ويكون سردي و بالتدريج اي عكس الهرم المقلوب
18.                    استخدام الاسلوب العملي في الكتابة وذلك بالابتعاد عن  اسلوب التعميم و الانفعال و الاختصارات
فنون الكتابة للعلاقات العامة
هنالك الكثير من الفنون التحريرية و التي تستخدم في الكتابة للعلاقات العامة بعضها حديث و الاخر قديم وذلك متعلق بالتطور التكنلوجي و اساليب الكتابة المتنوعة في اغلب وسائل الاتصال نذكر منها:
1.    كتابة الرسائل : تعد كتابة الرسائل في العلاقات العامة عنصرا مهما في عملية التواصل و كسب الجمهور كونها من اسهل و اشهر الوسائل في تبادل المعلومات و تمثل وثائق تحفظ تاريخ المؤسسة ناهيك عن كونها تمهد للتواصل مع الوسائل الاتصالية الاخرى و تمنح المتلقي فرصة للتدقيق و التمعن و التفكير في موضوع الرسالة
العناصر الشكلية و الموضوعية في كتابة الرسائل للعلاقات العامة
اولا العناصر الشكلية :
·        المتلقي  او المرسل الية– اسم المرسل اليه -عنوان الرسالة -رقم الفاكس - رمز البريد الالكتروني
·        المرسل او الجهة المرسل منها الرسالة –شعار المرسل - الاسم -اسم الادارة
·        الرسالة و بياناتها - تاريخ الرسالة اسم المسؤول عن ارسال الرسالة -رقم صدور الرسالة
ثانيا العناصر الموضوعية : و تتمثل في
·        المقدمة التي تحتوي على التحية و التعبير عن الاحترام
·        موضوع الرسالة او جسم الموضوع و يحتوي على تمهيد او مدخل و من ثم تفاصيل الموضوع المطلوب و ذلك من خلال تقسيم الموضوع الى فقرات بصورة منطقية بدقة لغوية واضحة
·        خاتمة الرسالة و اغلبها تحتوي على عبارات الشكر و التقدير
2.    الكتابة للبريد الالكتروني: يعتبر البريد الالكتروني واحد من السبل التي يستخدم فيها الافراد شبكة الانترنيت . و البريد الالكتروني عبارة عن طريقة للتواصل بين الافراد الكترونيا و ذلك من خلال ارسال الرسائل المكتوبة او المصورة او الاثنين معا كالفيديو او الاعلان او الافلام الوثائقية القصيرة و تعد وجه من اوجه التواصل الاجتماعي . وهنا يتطلب ان يكون عند المرسل و المستقبل عنوان بريد الكتروني و قد اصبح التواصل عبر البريد الالكتروني من اهم طرق التواصل بين المؤسسات و المتعاملين معها
اسلوب الكتابة للبريد الالكتروني :
·        استخدام الاسلوب المباشر في المخاطبة
·        مراعاة ان يكون النص سهل القراءة
·        استخدام الكلمات البسيطة و الفقرات الموجزة
·        كتابة اسم المؤسسة و عنوانها وبريدها و شعارها و رقم تليفونها وكل ما يتعلق بها للدلالة عليها
·        ان يذكر عنوان الرسالة و الموضوع و الخاتمة و التي بها يحدد الهدف من الرسالة وبإيجاز
3.    كتابة المذكرات عند كتابة المذكرات يجب ان يراعى
اولا العناصر الشكلية و المتمثلة
·        اسم المرسل اي اسم جهة الرسالة و احيانا يكون على شكل لوكو ثابت
·        الجهة المرسل اليها اي المتلقي ويكتب في الوسط
·        موضوع الرسالة اسفل اسم الجهة المرسل اليها
·        المسؤول عن اعداد المذكرة و تكتب كامل بياناته في نهاية الموضوع
ثانيا العناصر الموضوعية و التي يجب ان
·        تحتوي على معلومات دقيقة تعبر عن الموضوع
·        سلامة اللغة و وضوحها و بساطتها
·        شمولية موضوع المذكرة لكافة جوانب الموضوع
·         التأكد من خلوها من الاخطاء المطبعية و النحوية

4.    كتابة التقارير
التقرير هو فن من الفنون التعبيرية التحريرية و من اهم الوسائل للاتصال بين الادارات المختلفة مع الادارة العليا في العلاقات العامة و يختلف عن المذكرة كونه يتضمن عدة موضوعات اما المذكرة فتشمل موضوع واحد هذا اولا وثانيا تتطلب كتابة و اعداد التقرير لوقت اطول و معلومات اكثر كون التقرير يعتبر عرض حيوي للموضوع ويهدف الى توصيف شامل له مبينا اسبابه و تطوراته و من ثم يعرض و جهات النظر المختلفة الخاصة به و مقترحات سبل و عرض نتائجه . و غالبا ما يكون التقرير دراسة لظاهرة عامة يتطلب الامر فهم ابعادها و العمل مواجهتها اما بالتطوير و القضاء عليها وغالبا ما يكون بتكليف من الادارة العليا لجهة محددة او للجنة يتم تشكيلها لإعداد التقرير
كون التقرير يساعد في
- فهم ابعاد الظاهرة
- دراسة سبل اتخاذ القرارات بشأنها
- التعرف على وجهات النظر المختلفة
- تسجيل ابعاد الظاهرة كمرجع علمي و عملي
ولهذا يتطلب ذلك
دقة في جمع المعلومات
الموضوعية في الطرح و التحليل
الصدق في عرض النتائج و التوجيهات
انواع التقارير
1.    تقارير اخبارية و اعلامية  هدفها احاطة المتلقي بالموضوع مكان التغطية مما يسهل عليه فهم ابعاده متل تقارير الانتاج و المبيعات و التقارير المالية و التقارير الخاصة بسياسة المؤسسة
2.     التقارير التحليلية  و تشمل التقارير التي تفسر البيلتان و تحللها من اجل اتخاذ القرارات و الخطوات في ضوء البدائل التي يطرحها التقرير
3.    التقارير الدورية بعضها يكون منتظم كالتقارير اليومية و الاسبوعية و الشهرية و هناك تقارير غير منتظمة لكنها مرتبطة بأنشطة معينة
عناصر التقرير
كما في بقية الفنون التحريرية الاخرى بعد العنوان تشمل على
-         المقدمة و تشمل اسباب و حدود نطاق التقرير و اساليب جمع البيانات
-         موضوع التقري  او جسم الموضوع و يتضمن عرض المعلومات و تحليلها و ربطها بدراسات اخرى
-         النتائج و التوصيات و الخلاصة
-         الملاحق و تشمل الوثائق و القوانين و البيانات التفصيلية
كتابة الخطابة و تشمل :
خطب الادارة العليا للمؤسسة
خطب بعض المسؤولين من خارج و داخل المؤسسة
صياغه الخطبة  تتطلب معرفة و تحديد الاسس التالية
-         هدف الخطبة
-         موضوع الخطبة
-         المبادئ العامة و الافكار الرئيسية
-         الوقت الذي تستغرقه الخطبة على ان لا تتجاوز ال 20 دقيقة
عناصر الخطبة و تتكون من
-         المقدمة و تتضمن الترحيب و المناسبة
-         الافكار الرئيسية و تشمل ترتيب العناصر و ربطها ببعض
-         الخاتمة و تتضمن التحية و التمنيات لهم بالتوفيق
و هناك اسلوب خاص بألقاء الخطبة و هو تحديد التوقفات بين الفقرات لالتقاط الانفاس
و النظر للمستمعين لتحقيق الاتصال الفعال و استخدام لبعض الايماءات الجسدية  كحركة اليد و الاشارات للفت الانتباه و التأكيد  النطق السليم لمخارج الحروف و الكلمات


د أقبال المؤمن