الخميس، 3 ديسمبر 2009

وليّة غمّان أم حروب ديمقراطية ؟!

وليّة غمّان أم حروب ديمقراطية ؟!

كل ازمات العالم لها انفراج ,وكل مشكلة لها حل, وكل جريمة لها مجرم ,وكل سرقة لها سارق, وكل دستور له قوانينه ,وكل برلمان له اعضاءه الا في العراق الازمات تتعقد والمشاكل تتراكم والمجرمون ابرياء والسراق قمة النزاهة والدستور بلا قوانين تطبيقة والبرلمان بدون اعضاء والحكومة يراد لها ان تكون فقط لتصريف الاعمال والتشريعات تنقض والاختلافات تتفاقم ! ولماذا كل هذه التعقيدات و المتناقضات ؟ يقال انها نتيجة المحاصصة والتقسيم الطائفي! ولنفرض جدلا ان هذه الاسباب ادت الى هذه النتائج .اذن ما المقصود بالطائفية ياحضرات والمحاصصة العراقية بصورة خاصة .الطائفية هنا تعني الانتماء الى فئة دينية معينه او مذهب ديني معين يعني سني, شيعي, مسيحي, صابئي يزيدي وهلم جر .
اذن هذه الانتماءات كأفراز طبيعي عراقي لاتعني بأي حال من الاحوال انها سبب كل ويلات العراق و تعاسته لانها تحصيل حاصل ومنذ نشوء دولة العراق . ومن المتعارف عليه و المفروض اصلا ان يكون الايمان هدى للبشرية وبعيد عن العداوة والبغضاء, ثم ان كل هذه المكونات الطائفية كما يسمونها اغلبها في تزاوج ومصاهرة مع الاخر , واكيد اكيد الكل يحب الوطن ولا يفرط به ,وعليه لا اعتقد ان اي مواطن صالحا مهما كانت عقيدته او قوميته قد باع او يبع وطنه ولا حتى اليهودي العراقي لانهم لازالو يتغنون بحب العراق منذ رحيلهم عنه ,اذن هذه الحجة الواهية ليست لها صحة في تدمير العراق .اما اذا فضل هؤلاء حبهم لطائفتهم او معتقدهم على حساب الوطن تصبح حالة مرضيه ويجب معالجتها لصالح الوطن وتسمى بالمفهوم السياسي عنصرية او عصبية دينية او سياسية او قبلية وهي اخطر من الاسلحته النووية على الشعوب . اما مسالة المحاصصة و التي تعني تقسيم كراسي البرلمان استنادا الى هذه الطوائف والاحزاب المشاركة في العملية الانتخابية بصفة سياسية بحتة فهذا ما كان حاصل بالعرق منذ عام 1959 وكما طبقه الزعيم عبد الكريم قاسم وهذه حالة سياسية صحية ولابد منها .ولكن تداخل المفهوم الديني بالسياسي هو الذي عقد الامور وتسبب في مفهوم جديد على الساحة الا وهي الطائفية السياسية مضافا اليها الطمع في خيرات العراق . يعني تغير المفهوم الديني الى سياسي محاصصاتي مضافا له المفهوم القومي والفكري والمالي ,وبهذا اصبحت النتيجه متداخلة شئنا ام أبينا.و بنظرة ضيقة من قبل الاغلبية السياسية انحرفت اكثر المفاهيم عن موضعها الطبيعي واخذ كل منهم يفضل مجموعته او مذهبه على حب الوطن ومصالح شعبه متخذا قوى خارجية سندا له ,وحسب مفهوم القاموس السياسي ايضا, تحولت الى شوفونية او نازية عصرية , وهذا وباء لازالت بعض الشعوب تعاني من مخلفاته .
اذن مفهوم الطائفية والمحاصصة بمفهومها العام الطبيعي لا ضير فيها ونتيجة حتمية لواقع العراق اما عندما تتحول عن مجراها الطبيعي وكما هو حاصل الان فهي اذن عنصرية شيفونية خطيرة! ولذا نحن اليوم في عصر العنصرية والشيفونية وليس الطائفية والمحاصصة . فأجتماع العنصرية او العصبية الدينية او السياسية شيفونيا في التكوينة السياسية الحالية و هي اللاعبة على الساحة اليوم افرزت وباءا لا يمكن علاجه الا بالبتر او الكي وفي اكثر الاحيان الحرق . طيب !
فأجتماع مثل هذه الاوبئة فى مكان ما ماذا سيحصل اذن و ماذا سيترتب عليه ؟ اكيد ستحل الكوارث ولابد من اتخاذ كافة الاجراءات للتخلص منها ! وتبدء , اولا برفع حاله الطوارء الى الحالة القصوى او (ج) ثانيا سيتدخل العالم وبكل قواه للحد منها خوفا من انتشارها او تقليل مخاطرها ثالثا سيرحل اغلبية السكان خوفا وذعرا من هذا الوباء وسيبقى من سيقتله الوباء حتما .هذا هو الحاصل في العراق اذ لم ينتبه ساسته للحالة المستعصية اليوم ؟ ولكن كيف تحولت الاجواء الطبيعية بمفهومها القومي او الديني او السياسي الى وباء وما هو السبيل للتخلص منه قبل ان يفتك بنا جميعا ؟ ! فالاجابته عليه ليس من السهل اذ لم نعرف الاسباب والمسببات التي ادت الى انتشاره وبما انها كثيرة جدا سنحاول اختصارها بما يلي :

1. الاختلاف في التشكيلة الفكرية للاحزاب فالنقاط المختلف عليها اكثر من نقاط الالتقاء يعني مثلا الفكر الشيوعي لا يمكن ان يكون في يوم من الايام كفكر حزب الدعوة وبالعكس و كل منهم يعتبر نفسه هو الاصح والاهم والاجدر على الساحة وهنا يكمن الداء وكذلك في الكثير من الاحزاب الاخرى, لذا نحتاج الى احترام حرية الفكر والاعتراف بالاخر وهذا يتطلب وعيا سياسيا عاليا جدا .
2. الاختلاف في التشكيلة الفكرية للاديان والعقائد وان كان الاساس واحدا وهو التوحيد ولكن هناك خلافات واختلافات متراكمة ومعظمها لاسباب سياسية بحتة منذ تأسيس الدولة المدنية ,و لتذليل هذا يحتاج الى نضج فكري ديني لكل الاطياف واحترام حرية العقيدة والاعتراف بها مهما كانت , ولا ينفع هنا الا التسامح و الحوار المتمدن بين كل الاطياف السياسية الدينية لتلافي التوتر والدعوة للتقارب النسبي ان جاز التعبير وان ندع الخلق للخالق ولا اكراه في الدين !
3. ألاختلاف في التشكيله القومية والاقليات وانعدام الثقة المتبادلة بينهم والمصرح بها اعلاميا وتبيت النيات واغتنام الفرص والخوف من التهميش وهذا ما يجعلهم في توتر سياسي مستمر منعكس على الساحة العراقية بشكل واضح وهذا مانراه في التهديدات والانسحابات ونقض التشريعات للقوانيين وتكوين المليشيات على حساب أمن ومصالح الشعب العراقي . فالقسوة والاضطهاد الذي عانوا منه و لسنيين طوال ولد لدى اغلب الاقليات نوع من الخبث والانانية والحرص الزائد عن الحد وهو افراز طبيعي حتمي, لكن من الممكن علاجه فهو يحتاج الى نكران الذات من الجميع وحركة مخلصة للتخلص من ازمة الثقة هذه والتأكيد على ان المستقبل سيكون افضل والحقوق ستكون محفوظة والقاسم المشترك هو الوطن للجميع وبالتأكيد هذا يتطلب اعادة حسابات وتغير في النفوس والقناعات الغير مجدية حاليا , وما يتغير قوم الا اذا غيروا ما في انفسهم , وهذا يقع على عاتقهم اولا واخرا لانها تعتمد على قناعة لا يشوبها شائبة بحب الوطن .
4. الاختلاف في وعلى تقسيم خيرات ارض العراق فالبصرة مثلا خيراتها اكثر من الناصريه وكركوك اكثر من الموصل والسليمانية افضل من السماوة وهلم جرى,ناهيك عن موارده السياحية والزراعية والخامات الطبيعة الاخرى هذا ما جعل الاغلبية ينسبونها لمساحة المحافظة المحددة وليس لكل العراقيين اينما سكنوا ويجب ان يكون الفيصل هنا للقانون ومحاسبة كل من يفكر بهذه الطريقة الانانية ومهما كثرت عدد مقاعدة البرلمانية او الرئاسية او المظلومية فالقانون فوق الجميع . علما ان الثروة الحقيقية للعراق هي ابناء العراق ومبدعيه ومثقفيه !
5. الاختلاف على الثوابت السياسية الاساسية وهذا ما جعل الحالة وبائية حقا فعدم وجود ثوابت معينة وخط احمر لكل الكتل والاحزاب والطوائف على مفردات سياسية واضحة .ولذا يجب تحديدها و اعتمادها من قبل الجميع شاءوا أم أبوا مثل الايمان بالديمقراطية و ماذا تعني لهم وماهو اختلافها عن مبدء الشورى وكيف يجب ان تطبق .او الثروة العراقية لمن وكيف ستوزع وما هو مصير من يتعدى على حقوق الشعب بشكل ملموس وفعلي وليس كما هو حاصل تحقيق واستجواب وفي امانة الله !؟ومن هو المواطن العراقي ماهي حقوقة وماهي واجباته وما هي طلباته كأنسان وأين يكمن أمنه وماذا حققتم له وهل التصريحات الاعلامية هي الهدف في ذلك ؟.من هو السياسي فعلا و اين تكمن حريته واين يجب ان تقف وماهي الاهداف المشتركة في العملية السياسية والقاسم المشترك بينهم ؟ وكذلك المفهوم الديني والعقائدي والمذهبي والقومي وليست كما هو الان بأسم مكون ما تهدر الاموال والارواح وتتشكل المليشيات دون رادعا او محاسبة صارمة , والاهم تشريع قانون الاحزاب و تحديد صلاحيات المسؤولين وغيرها لكن الذي نراه وبأسم الديمقراطية القوي ( بمعناه الضيق هو الذي يملك حصة الاسد في البرلمان) يأكل الضعيف( الذي له مقعد او اكثر بقليل )والسياسي لا يتنازل عن الكرسي ولايقر بتسليم السلطة سلميا والمواطن اصبح مهمشا والحرية حدث بلا حرج لا تعرف الحدود ولا التحديد بين الكتل وكافة المسميات الاخرى والتشريعات لصالح فئة معينة دون اخرى واختلطت الاوراق بالكامل واصبح القانون حبرا على ورق والكل ينقد ويشهر ويتوعد ويهدد وينقض .

كل هذا الاختلاف والخلافات ولدت نوع من الانانية والتكبر السياسي لاغلب الساسة مستندين على قوة خارجية لا تريد للعراق ان يكون منبعا للتحرر الفكري او غرورا شيطانيا سياسيا يحتاج الى حسم لا يختلف علية اثنين , فالعراق بلد الحضارات مهما اختلف ابنائة لا يمكن ان يعيشوا بدون هذه التشكيلة الرائعة ومهما غذى ضعفاء النفوس بين صفوف مؤيديهم الحقد على الاخر ستكون بالنتيجه الغلبة للعراق ومكوناته !

اذن ما هو الحل ياساسة ياكرام ؟ هل هي وليّة غمّان خو مو وليّة غمّان !على رأي ام عامر ؟!!!!!

أ.د.أقبال المؤمن

الجمعة، 13 نوفمبر 2009

عواصف برلمانية في اجواء عراقية

عواصف هوجاء عصفت بالعراق والعراقيين وفي كل الميادين واغلبها عواصف سمومية سياسية برلمانية حزبية وارهابية جعلت حياة المواطن اينما كان في قلق وخوف مستمرين. وكنا نتوقع ان اخر عاصفة هي التي رافقت ولادة تعديل قانون الانتخابات , والذي استبشرنا به خيرا الا ان هذا التعديل زلزل الكثير من الثوابت وضرب المصلحة العامة عرض الحائط وبدءت دائرة التحليل والتأويل من جديد واصبح قانون الانتخابات من( الخدج ) يحتاج هو الاخر الى تعديل .واكملت عليه المفوضية بالتشويه والغموض واتهمت بالتبعية لانها تمثل احزابها . وحتى الساعة لا نعرف هل فعلا هذه النسب وهذا التمثيل هو من مصلحة الشعب العراقي بكل طوائفة واقلياته ام هو لمصلحة الاحزاب المتفرعنة. وكالعادة سيبقى الباب مفتوحا والطبول الفضائية تطبل وتعزف على الاوتار الطائفية الحساسة ولايحرك البرلمان ساكنا ,كأن يصدر كتيبا مثلا يرد به على كل الاقاويل ويحل الاشكاليات والعنتريات ويحدد شروط الانتخابات وقواعده واحزابه وتاريخه و دوائره وغيرها, يعني قانونا للانتحابات بمعنى الكلمة وليست قانونا للتخيلات وعناوين قابلة للتأويل والمد والجزر, لسد باب هذه العاصفة و مخلفاتها على العراقيين ليطمئن الجميع .وبالرغم من ان هذه العاصفة لازلت مستمرة هبت عاصفة اكثر سمومية من الاولى الا وهي استجواب وزير النفط لا لشي فقط لانه سد الابواب على السراق والمنتفعين واصحاب العقود النفعية الشخصية للكثير من السياسين و خاصة في الشمال ,والذين حولوا نفط العراق الى ملكية خاصه. وسؤالي للبرلمان الموقر من هو الذي يجب ان يحاسب صاحب عقود التشغيل الاستثمارية والتي تتمثل بكلفة الانتاج التي لا يتعدى كلفة البرميل دولارا واحدا كما هي في عقود الدكتور الشهرستاني ام صاحب عقود المشاركة في الانتاج اي برميل لك وبرميل لي ومن الممكن ان يصل سعر البرميل للمستثمر ب 100 دولارا كما هي في عقود نيجرفان رئيس وزراء كردستان العراق؟. وهل الاستجواب بهذه الطريقة مجديا , اليس من المفروض ان يكون الاستجواب على مستوى خبراء في مجال النفط وليس سياسيون في مجال النهب على الاقل لنعرف جميعا من هو المخلص في عمله ! اسألوا اصحاب الشأن من المتخصصين والخبراء لتعرفوا الفرق وايهما انفع للعراق ؟ولكن كيف وكل من في البرلمان خبراء !!هذا الاستجواب يذكرني بحالة عشتها في زمن حكم الطاغية المقبور كانت عندي محاضرة في مفهوم علم نفس الاعلام وتأثيره على المتلقي لطلبة المرحلة الثالثة , وحينها ذكرت تجربة عالم النفس الامريكي ( سيكنر) في علم نفس التعلم وكان" شعاره تحكم في البيئة تتحكم بالسلوك" فاستخدم سكينر صندوقا أطلق عليه اسمه وهو عبارة عن صندوقا بداخله رافعة يمكن الضغط عليه ويوجد أيضا بداخل الصندوق وعاء للطعام ، حيث وضع فيه سكينر فأرا جائعا ، مما جعل الفأر يقوم بسلوك استكشافي وكان الضغط على الرافعة أحدى الاستجابات. وكان سكينر يعزز هذا السلوك بتقديم الطعام له. إن تزويد الفأر بالطعام يسمى بالتعزيز العرضي، لأن استجابة الضغط على الرافعة صدرت بالمصادفة، وليس كوسيلة للحصول على الطعام، وهي الاستجابة التي تميز التعلم الإجرائي.وقد توصل سكينر إلى الاشتراط الإجرائي عن طريق التعزيز . و بما ان للتجربة عدة مفاهيم فربطتها بمفهوم الاعلام وبتأثير الاعلام المشروط .حينها سالت الطلبة هل نحن مثل الفأر في تصرفة هذا للحصول على الاخبار والمعلومات كما في الاكل ؟ فمنهم من قال نعم لاننا نأخذها من التلفزيون الحكومي وان لم نحصل عليها فاننا ننتضر !ومنهم من لم يجب ومنهم من اختلف ,وحينها قلت لهم: لا نحن نختلف عن تصرفات الفأر جذريا , لاننا نمتلك العقل الذي عن طريقه نجد سبلا كثيرة للحصول او لصنع الاكل وكذلك على الاخبار وتحليها ونقدها الخ . وبعد انتهاء المحاضرة وفي اليوم التالي استدعيت للتحقيق (لان احد الطلبة من المخابرات كتب تقرير عن المحاضرة وانني سالت هذا السؤال واتهمني بانني قلت البعث مثل الفأر )! وعلى هذا الاساس تم التحقيق معي و هو كيف لي ان اسأل هذا السؤال وهل يصح ان اذكر هذه التجربة وما علاقة الفأر بالاعلام !!؟ و الكارثة اللجنة التحقيقية كانت لا تفقه بعلم النفس شيئا, وكانوا يتوقعون ان هذه التجربة من تأليفي وقصدت بها تلفزيون الشباب انذاك!وحينها تعجبت وقلت لهم الم تعرفوا ان هذه التجربة موجودة في الكتاب المنهجي المقرر للطلبة ولأكبر عالم نفس امريكي !كل ما في الامر انا وضحتها بمفهوم اعلامي فقط. على كل حال لم اخلص من لعنة سكنير الا بقدرة قادر ! وللامانة انهم اعتذروا مني في نهاية المطاف بعد ان ادركوا خطأ ما فعلوه ! وها هو البرلمان لا يعرف ماذا موجود بالمنهج النفطي !! وهل ياترى سيعتذرون لو اكتشفوا ان الوزير على صواب ؟! فيا برلمان العراق هل هذا انصاف؟ وهل هذا استجواب عادل ؟اليس دستور العراق يؤكد على ان كل النفط ملكا لكل الشعب العراقي ,فلماذا لا تحاسبوا من يصرحوا علنا وفي المحافل الدولية بانهم سيحتفظون بعائدات النفط في اقليمهم ولهم فقط ولجيوبهم الخاصة ؟.وها هي محافظة ميسان صاحبت اكبر الحقول النفطية تأن من الحرمان وبها عوائل تحت خط الفقر !! وبهذا الاستجواب على مبدء حرق الاوراق فتح الباب على مصراعيه لا لشي ايضا وانما لارضاء جهة معينة معروفة للجميع تريد ان تحرق ورقة الشهرستاني وتستفرد بالنهب والسرقة وعلى عينك يا تاجر !!!ثم ماهي نتائج الاستجوابات السابقة وما هو مصير من ثبتت ادانتهم ؟اذن لماذا هذه العواصف السمومية التى تصب على رأس المواطن العراقي الذي ينشد الامان بكل معانيه ؟ والعواصف لا زالت تعصف بالعراق الامر الذي اعلنت المفوضية الاوربية قلقها عن قتل الاطفال والنساء في العراق وموجة الخطف اليس من الاجدر بالبرلمان متابعتها؟ او محاسبة من هم اصبحوا ملياردية بين ليلة وضحاها من البرلمانيين؟ .اين هو البرلمان من اكثر من ثلاثه ملايين عاطل واغلبهم من الشباب ومن هو المسؤول عن كل هذا الشلل لاكبر قطاع شبابي منتج ؟! علما 14 مليون نسمة هم من الشباب والاطفال من مجموع 24 مليون نسمة نفوس العراق! اين هو البرلمان من قانون الضمان الاجتماعي واغلب الفضائيات تعج بالصور والحقائق عن عوائل تحت خط الفقر وينهشها المرض والتخلف ؟ وبما ان اغلب البرلمانيين من حملة الجنسية المزدوجة و على علم بكيفة التعامل مع هذا القانون في الدول الديمقراطية, وكيف يحصل المواطن على هذا الضمان بطرق عديدة وبسيطة مثل الاتصال تليفونيا او عن طريق البريد العادي او الانترنيت او الحضور شخصيا , لذا نجد كل من لا يحصل على العمل مطمئن على بيته واطفاله بمفعولية قانون الضمان الاجتماعي. ولكن في بلدنا يتمتع بقانون الضمان الاجتماعي اصحاب الوظائف واقرباء اصحاب النفوذ !. اين هو البرلمان من كذا مليون ارملة وكذا مليون طفل يصول ويجول في الشوارع وغارق في الادمان والتسيب ؟. اين هو البرلمان من الثراء المفاجئ الذي حل بأعضاء البرلمان خلال ثلاثة سنوات وكان اغلبهم لا يملك مصروف يومي ؟ اين هو البرلمان من المدافعين عن الارهاب والارهابيين ويطالب لهم بالعفو والتأجيل والوقوف بوجه الحكومة لانها احتكمت الى مجلس الامن ضد ارهاب دول الجوار ؟ اين هو البرلمان من الامن المخترق من كل الاتجاهات ؟ اين هو البرلمان من استقلالية الوزراء وولاءهم لكتلهم دون الوطن ؟اين هو البرلمان من المرتشيين واصحاب المحسوبية والمنسوبية على حساب الكفاءات ؟ اين هو البرلمان من الطائفيين الذين يتغنون بها علنا وعلى مرأى ومسمع من البرلمان ؟اين هو البرلمان من البيروقراطيين حد العظم وقتل روح الابداع والابتكار العلمي ؟ اين هو البرلمان من تطوير التعليم والصحة ؟ أين هو البرلمان من قطاع السياحة ومن هو صاحب الامر والنهي فيها ؟اين هو البرلمان من شحة المياه والتصحر الذي يعصف بالبلاد ؟ اين هو البرلمان من محاربة اي انجاز خدمي كونه يصب في مصلحة الحكومة لانهم جيروها بأسم المالكي ؟اين هو البرلمان من نفسه وتعطيله لاكثر من 117 قانونا يصب في صالح المواطن العراقي, الا انه لثلاثة مرات متتالية يصوت على قانون مكاسب النواب وخاصة الجواز الدبولماسي؟ وما هي عقدت النقص تجاه هذا الجواز؟! لا نعرف ! او ربما لتسهيل عمليات غير شريعة !!!؟ وهل البرلماني المنتهية صلاحيته لا بد له ان يتميز عندما يكون على ارض غربية ليعلن فشلنا!! ها هم روساء و وزراء اكبر الدول الديمقراطية لا تفرقهم عن المواطن العادي ولا حتى تعرف صورهم من اغلبية الشعب !! اين هو البرلمان من تشيد الجدران الكونكريتية على الارض وفي العقول لكل ما هو منطقي ؟ والشئ المضحك المبكي و في مفارقة لافتة للنظر احتفل الشعب الالماني يوم 9 نوفمبر بتحطيم الجدار الفاصل بين المانيا الشرقية والغربية عام 1990 وكان هذا اليوم اجمل كرنفال احياه اكثر من 100 الف مشاركا لاكثر من 30 دولة انتصروا لوحدة بلادهم وانهوا الحرب الباردة , واكثر الكلمات كانت تدعوا على تحطيم كل الحواجز بين البلدان بما فيها جدران العنصرية والطائفية والتفرقة بين البشر واعطاء الاولوية للسلام والتفاهم ونادوا بتحطيم جدران التخلف في العقول . الا في البلدان العربية يجسدوا الطائفية بأبشع صورها المبتكرة وها هم الحوثيون ضحية صارخة بالصوت والصورة وعلى يد اكبر بلدين اسلاميين في العالم العربي والكل يعرف انهم ابرياء ولكنهم يفضلون الصمت لان( حنفية ) النفط في افواههم !؟. فيا برلمان العراق خوفي من الهدوء الذي يتبع عواصفكم هذه , خوفي ان يتجسد هذه المرة في العزوف عن الانتخابات المقبلة وللعراقيين حقا لانكم خيبتم الامال !! ولكن لا رغم هذه الصورة القاتمة وكثرة العواصف السمومية الا انها جعلت من العراقيين اكثر وعيا واكثر مسؤولية لأختيار الافضل في الانتخابات المقلبة التي ننتظرها بفارق من الصبر والامل والتجديد .

أ.د.أقبال المؤمن

الأحد، 4 أكتوبر 2009

القمة السورعودية تسعى لعراق شيصاني لا مسلم ولا نصراني !

كثرت هذه الايام القمم العربية الثنائية. فبعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الى سوريا في 7 اكتوبر تبعتها بعدة ساعات زيارة الاسد الى مصر واصبحت مرثونات سياسية وقمم عربية بعد ان كان من شبه المستحيل جمع القادة العرب في قمة عربية موحدة . فلماذا يا ترى !؟ هل هي لصالح المواطن العربي ام الاستخفاف به ؟هل هي خوف من حدث قريب يهددهم ؟ ام لمعالجة حدث انهم متورطون به ؟ام لتدبير حدث يهدد مسار شقيقة عربية جارة لهم ؟في الحقيقة كل الاحتمالات واردة لان السياسة العربية مبطنة ومغلفة بعدة اوجه لانها بعيدة كل البعد عن الشارع العربي وتخضع للتكهنات اكثر منها للحقائق لاننا خير امة اخرجت للناس ,نعمل بالمعروف وننهى عن المنكر نحترم الكبير ونعطف على الصغير نساعد المحتاج وننصر المظلوم نحسن الى الجار ونحفظ حقوقه ونتسامح مع الاخرين و نغفر لهم اخطائهم .وترجمنا هذه الصفات عمليا بمقياس الكيل بمكيالين عندما تكون المصالح والانتهازية حاضرة .فموضوعي هذا له علاقه وثيقة بتصرفات بعض القيادات العربيه الشقيقة تجاه العراق وتجربته الفتية فكثرة التجاوزات عليه ومحاولات تدمير العراق وشعبة بشتى الطرق والوسائل وبدون رحمة ولا انسانية تدعونا لنقف مليا لمعرفة الاسباب والمسببات التى دفعت الاخر لهذه التصرفات. فالمعروف ان الكثير من الاحداث وردود الافعال بين الاشقاء تنتهي عند انتهاء الحدث او الفعل لوجود حسن النية الا مع العراق تبحث هذه الاطراف بكل ما يخطر او لا يخطر على البال بأفتعال الازمات وتضخيم ردود الافعال تجاه اي فعل او موقف يصدر من العراق او حتى دون ان يصدر في سبيل ان لا يكون العراق عراقا معافيا و ينعم شعبه بالسلام والامان. لذا وجدت ان الاسباب والمسببات كثيرة جدا لنصب العداء والكراهية للعراق وافتعال الازمات .ولكي نقف عندها لابد من معرفة هذه الدوافع المفعمة بكل هذا الحقد والكرهية وتصدير الارهاب والدمار للعراق من قبل القيادتين السعوية والسورية بالرغم من انهم من ملة خير امة اخرجت للناس! ؟ فالاجابة تتعلق بصورة خاصة في اسلوب الحكم المطبق على شعوبهم والمتمثل بالقهر والقصر ومصادرة الحريات الشخصية. ولكي لا يكون تشخيصي هذا من باب العداوة والانفعال دعوني انقل لكم ما تقوله الجمعيات والمنظمات التي تدافع عن حقوق الانسان في كلا البلدين ولنبدء بخدام الحرمين الشريفين وافعالهم تجاه الشعب السعودي و كما ذكرت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في السعودية .فمفهوم الحرية يكاد ان يكون معدوما لولا تمتع النخبة من افراد العائله الحاكمة بالحرية المطلقة . فحرية الرأى وقبول الراي الاخر تكاد لا تذكر وهو السبب الرئيسي في الاعتقالات واجراءات الضبط التعسفية والجلد وقطع الاعضاء والاعدامات حتى دون سن 18 سنة و تعليق مده الاعتقالات الى اجل غير مسمى وبدون محاكمات توصف . اما ما ذكرته منظمه هيومن رايتس ووتش حول حقوق العمالة الاجنبية يندى له الجبين فوجود سبعه ملايين عامل اجنبي في السعودية العدد الاكبر منهم 60% يقع ضحية الاستغلال في العمل تقترب احيانا من العبودية .والتقارير الدولية تشير الى ان سجل الدولة السعودية في مجال هدر الحريات الاجتماعية يعد الاسوء من نوعيه على الصعيد العالمي( شبكة راصد الاخبارية) فالسب والشتم والضرب وحتى من قبل منتسبي الشرطة بالتعدي على المقيمين وحتى الحبس نتيجة مطالبتهم بحقوقهم المادية .اما كيف يعامل المواطن السعودي فحدث بلا حرج. فهم مصنفون على اساس المنطقة والقبيلة والمذهب والاصل .و اسلوب التفرقة هذا لا يقتصر على ابناء الشعب الواحد وانما ينسحب ايضا حتى على المقيمين اذ كانوا من عالم اوربي او افريقي او اسيوي او امريكي فهم درجات كما هم ابناء الوطن الواحد .وبالرغم من كثرة العمالة الاجنبية الا ان نسبة البطالة بين ابناء المجتمع السعودي مرتفعة جدا. فالسرقة والجرائم الاخلاقية تملئ تقارير المنظمات الانسانية . اما حرية الاعلام فمغيبة تماما والمواقع الالكترونية تحجب والصحف تغلق والافراد تطرد وتعاقب بمجرد التفكير بنقد الحكومة أو كل من له علاقة بالسلطة الحاكمة .فمبدء الفكر والكفر عندهم سيان لانهما من نفس الحروف .اما حرية المعتقد فهي من المحرمات في السياسة والدين و هذا ماشاهده العالم كله من على شاشات الفضائيات او اليوتوبي بكيفية تعامل السلطه الحاكمة مع ابناء المذهب الشيعي باعتقالهم الاطفال القصر. وكيف تصرفت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع البلاد والعباد بهمجية ما بعدها همجية .اما مكانة المرأه في المجتمع السعودي فالحديث عنها يطول فالسعودية البلد المتميز بتطبيق مبدأ (القوامة) اي قوامة الرجل على المرأة ونحن في القرن 21 وهو عدم تمكين المرأه الراشدة من التصرف بأي اجراء قانوي او مدني الا عن طريق ولي الامر او الوكيل مما يعمق النظرة الدونية لأهليتها الشرعية والنظامية. تصورا حتى لو ارادت رفع دعوه وان كان عمرها يتجاوز الاربعين عاما ومهما كان مؤهلها ومستواها العلمي والاجتماعي لا يحق لها الا بموافقة ولى امرها وكذلك لو ارادت الحصول على بطاقة الاحوال المدنية او البطاقة الشخصية او جواز السفر (ولذلك وجد زواج السفر قبل جواز السفر ) ناهيك عن زواجها وطلاقها فهو صفقة تجارية مربحة بالنسبة للاباء . ولهذا ارتفعت معدلات الجريمة وصنفت من الجرائم الغربية والمنظمة وعدم تفاعل الشرطة مع البلاغات الواردة عنها .اما مبدء الحكم والتشريع السائد فهو وهابي بأمتياز فالوهابية ولدت في الجزيرة العربية على يد مؤسسها الشيخ محمد بن عبد الوهاب( 1703_ 1791) وهي امتداد لتعاليم ابن تيمية الذي هو بدوره من اتباع المذهب الحنبلي وهذه الحركة تضمر العداء لكل الاديان والمذاهب الاخرى وخاصة الشيعة وابن عبد الوهاب هذا يقول عن الشيعة من شك في كفرهم فقد كفر .فالوهابية هذه عقدت تحالفا مع اسرة ال سعود لقاء مصالح متبادلة .ففي عام 1744م بدء هذا التحالف بين الشيخ محمد عبد الوهاب وال سعود والذي مكن الاخير من بسط نفوذه على البلاد والعباد .واخذوا يصولوا ويجولوا بالشعب ومقدراته بدون حساب او محاسبة تذكر لانهم ظل الله على الارض . تم بعد ذلك ولدت القاعدة من رحم الوهابية وهي نسخة طبق الاصل بالاجرام والحقد والكراهية من الوهابية واصبحت وصمه عار بأسم الاسلام وعلى الاسلام . واشارت بعض التقارير بأن السعودية انفقت 87 مليار دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابيه والارهاب في العالم و50%من الانتحاريين لقتل العراقيين هم من السعودية . من خلال هذا الطرح يتضح لنا ان الشعب السعودي لا حرية ولا ديمقراطيه ولا تسامح ديني يتمتع به .فالشعب السعودي مبتلى كما ابتلى العراق بزمرة البعث المنحل . والوهابية تعتبر الشيعي كافر وهم من يبعثوا بالانتحاريين لتفجير انفسهم بالشعب العراقي لانهم شعية اولا وثانيا خوفهم من نجاح مبدء الديمقراطية والتحرر وحريه الرأي والعقيده ومساوات ابناء الشعب بكل طوائفه فأخرجهم عن طورهم الذي دفعهم بالوقوف ضد تجربه العراق الفتيه بجنون وعدم فتح سفارة لهم في العراق والذي زاد الطين بله هو رفضهم اي مبادرة سلام بين البلدين حتى لو كان لقاء سياسي على مستوي مسؤولين كبار لان الحكومة العراقية شيعية و القيادة السعودية هي من خير امة اخرجت للناس .هذا عن شقيقه العراق الكبرى اما الصغرى( وعلى رأي المثل العراقي جيب البيز ودي البيز ثاري البيز خرقة )انها لعبة تكويك تارة بيد السعودية وثارة بيد الايرانيين والكل يعرف لو غازلها الامريكان لتركتهم مهرولة. فحزب البعث يحكم سورية منذ عام 1963 وتسلم حافظ الاسد قيادة الحزب والدولة في 17 نوفمبر عام 1970 حيث قام الاخير بأعتقال القيادة القطرية وعلى رئسهم رئيس الدولة نور الدين الاتاسي. وبعد وفاة حافظ الاسد 2002 كانت عملية توريث السلطة تفصيلية من خلال تعديل الدستور حسب مواصفات وقياس بشار الاسد الابن ومنذ هذا التاريخ الى الان و البعث يحكم العباد والبلاد في سوريا. فالانتهازية هي مبدء بعثي بأمتياز والبعث بصورة عامة اينما كان يعمل على التشتيت والتفرقة والتشرذم العربي فهو اول من ضرب تجربة الوحدة العربية السورية المصرية عندما وقع صلاح البيطار مع مأمون الكزبري عريضة الانفصال في 28سبتمر 1961 (أغتيل صلاح البطار بمسدس كاتم للصوت في باريس 21 تموز 1980 من قبل السلطات الامنية السورية وبعد موته نقلته زوجته ليدفن في بغداد ) ومن صور الانهازية الصارخة في اكتوبر عام 1988 قام حافظ الاسد وبتنسيق مع المخابرات التركية بطرد عبد الله اوجلان وكان تسليم اوجلان للحكومة التركية بعد مطاردته واعتقاله في كينا في فبراير 1999 خوفا من الاتراك .وفي عام 1963 حذف حزب البعث السوري من كافة المناهج التعليمية السورية وادبيات الحزب اي اشارة للواء الاسكندرونة المحتل من قبل تركيا عام 1636 خوفا من التهديدات التركية . اما الجولان فأصبحت من خبر كان والسكوت على كل الانتهاكات الأسرائيلة والغارات العسكرية معروفة للجميع . اما العلاقة العراقية السورية لم تكن يوما من الايام على وفاق وان وجدت فهي لمصالح اقتصادية بحته وخاصه عندما اطلق طه ياسين رمضان دبلماسية الصفقات فى زمن الحصار على العراق فعقد مع سورية عام 2000 صفقة تجارية دبلوماسية بلغت ب 5 بليون دولار في فترة ثلاثة سنوات بالاضافة الى تهريب وبيع النفط العراقي الخام بما يطلق علية تجارة الحدود . اما مايعمله البعث السوري في العراق الان من تصدير الارهاب والدمار حيث بلغ نسبة الانتحاريين السورين بتفجير انفسهم لقتل العراقين بنسبه 15% ماهو الا من باب الرسائل للتفاهم مع الامريكان وهو مايسعى اليه البعث السوري بكل مايملك حتى لو باع الوطن حرفا حرفا .اذن الدوافع الاساسية لمعاداة العراق اصبحت واضحة فتصدير ارهابهم للعراق للتغطية على الواقع السوري المرير وحكمهم التعسفي في خنق الحريات على كل المستويات فحقوق الاقليات مفقودة فوجود حوالي 250 ألف مواطن سوري كردي لا يملكون الحق لا في التجنس ولا الوظائف ولا التملك ولا الزراعة ومحرومين من ابسط الحقوق الانسانية وما فعله صدام بأكراد العراق فعلة الاسد بأكراد سوريه من تهجير وتهجين وما الى ذلك. اما حرية الاحزاب فلا تذكر فالحزب الاوحد بالبلاد هو البعث وهو صاحب السلطة والقوة .وحرية الصحافة لا تقل عن مثيلتها في السعودية بالمصادرة والحجب والتوقيف. واذا نظرنا للوضع الاقتصادي فالسائد هو الانخفاض في مستوى المعيشة وتزايد البطالة الامر الذي ادى الى انهيار الطبقة الوسطى بكافة قيمها واخلاقياتها فالامراض الاجتماعية متفشية بشكل لا يصدق كالفساد والجريمة والتحلل الذي تعاني منه الاسر وتزايد حالات الطلاق والاعتقالات والمفقودين وغيرها.فالشعب السوري مغتصب كما اغتصب البعث العراق سابقا . اذن من خلال ما طرحناه نجد ان كل من الحكومة السعودية والسورية لا يروق لهم ان يكون العراق قويا ديمقراطيا معافى ينعم شعبه بالحرية والسلام. وقممهم تسعى لجعل العراق على رأي المثل الشعبي( شيصاني لا مسلم ولا نصراي ) اي شعب تفصلي على مقاسهم يفعلون به ما يشاؤون بسيوف الامر بالمعرف . فهل لنا اذن أن نأمن جانب الشقيقتين ؟طبعا لا! و من سابع المستحيلات وهذا ما ينسحب ايضا على كل من الاردن ومصر والتاريخ خير دليل على ذلك. فالعراق ابتلى بجيران وشقيقات( ماشاء الله) ليس لهن مثيل في الظلم والقهر و الكراهية وعلى رأي المثل تسمع كلامهن يعجبك اتشوف اعمالهن تتعجب ! .
أ.د.أقبال المؤمن

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

بين حانا ومانا ضاعت لحانا وانعل سلفة سلفانا !

يحكى ان رجلا عجوزا كان متزوج من امرئتين الاولى صغيرة ودلوعة تدعى (حانا) والثانية عجوزة مدعية الوقار تدعى ( مانا) وكان الرجل ملتحيا وقد خط لحيته الشيب وبحكم العادة كان يقيم عند زوجة الاولى يوما وعند الثانية يوما اخر فكانت (حانا) لاتحب ان ترى الشيب يغزو لحية زوجها فكانت كل ما ترى( شيبة ) شعرة بيضاء تقطعها بحجة ان زوجها لايزال شابا في عينها ولا تحب ان ترى الشيب في لحيته. اما( مانا) كانت تعمل العكس كلما ترى شعرة سوداء تقطعها بحجة انها تحب ان ترى زوجها شيخا وقورا كي يناسبها. لذا اصبح همها انتقاء الشعر الاسود وانتزاعه من لحية شيخنا. ويوما بعد يوم ضاعت لحية صاحبنا بين نزوات ورغبات (حانا ومانا ) . وهكذا وبمرور الزمن لم يبق في ذقن صاحبنا لحية ترى. فسأله احد اصدقائه ذات مرة عن سر اختفاء لحيته فقال له: ( بين حانا ومانا ضاعت لحانا) .وهذا هو حال عراقنا الحبيب اليوم ( فحانا)الدلوعة اخذ دورها البعض من الاحزاب والكتل السياسية الموجودة على الساحة العراقية والتى لا يهمها من العراق سواء تحقيق مصالحها الشخصية الضيقة والنفخة الكاذبة والكراسي البرلمانية والتصريحات الرنانه والمفتعلة والولاء لاعداء العراق وعدم الايمان بالتجربة الديمقراطية الحتمية بحجة ان الديمقراطية لا تصلح للعراق . فاصبحت افعالهم السياسية توجز بعرض عضلاتهم وتحقيق نزواتهم الصبيانية ورغباتهم المكبوتة على حساب الصالح العام وتكتلات ضد العراق وشعبة وضد اي خدمة تقدم له. وهذا ما عرفناه من خلال ما ذكره السيد المالكي وعلى الهواء مباشرة ومن على الفضائية العراقية يوم 27.9.2009 في لقاء جمعه مع شيوخ العشائر في الرمادي .وهذه التصريحات اعتبرها من اجرئ واصدق الخطوات التي يتبناها السيد المالكي رغم خطورتها وما ستفتحه علية من ابواب جهنمية . فالسكوت عن الحق شيطانا اخرس هذا من جهة و من الجهة الثانية ان التطرق لهذه السلبيات التى يمارسها بعض اعضاء البرلمان من الاعمال التي يندى لها الجبين ومكاشفة الشعب العراقي بها هي معناه ان المالكي يخطو خطوة ديمقراطية تحسب له بمشاركة الشعب العراقي بكل اطيافه في العملية السياسية وليذهب كل من يقول العكس في حق ما فعله المالكي الى الجحيم . فهذه الخروقات والانانية القاتلة من قبل اغلب البرلمانيين يجب ان يتصدى لها الجميع كل حسب مواقعه وامكاناته وكل من يهمهم مصلحة العراق حقا .فأدانتنا لتصرفات بعض البرلمانيين هذه والتي لاتمت بصلة للثقة التى اولاها لهم الشعب العراقي بأنتخابه اياهم ولا للوطنية بشئ يذكر بل هى الانانية والفردية والعناد والتكبر المقيت بعينه والولاء لمسميات لا تريد للعراق ان ينهض من كبوته المخطط لها من قبل اذناب الجهلة و الطائفيين وهدفهم تدمير البلد والعملية السياسية برمتها .ولا هي من شيم الرجال بأي حال من الاحوال اذن من حقنا ان ننعتهم بأشبع النعوت ونحاول جاهدين وبوعي وطني خالص قلب الاوضاع على رؤسهم كما قلبوا حياتنا جحيم والا كيف يحلو لهم وبدون تأنيب ضمير ولا وفاء لمن انتخبهم بتعطيل كل المشاريع القيمة التي تصب في الصالح العالم وبناء العراق وهي خدمات عامة و من ابسط حقوق الانسان كالكهرباء والماء والضمان الاجتماعي ورعاية اليتم والصحة والسبب الرئيسي بوقوفهم ضد هذه القرارات والانجازات لكونها وبمفهومهم الضيق انجازات تصب في صالح حكومة المالكي (فحانا )العراقية اذن لاتؤمن بالعملية الديمقراطية ولا تعي دورها القيادى ولذلك ذهبت تبحت عن كل ما هو يخدم العراق والعراقيين وتقطعه من الجذر. و لكن سعيهم لا ينقطع لتحقيق اطماعهم الشخصية ولا يحلو لهم الا الجلوس في مكان المالكي غير مكتفين بما يتمتعون به من الاموال والسفرات والرواتب والسرقات والامتيازات الاخرى واصبح هدفهم ان يجهزوا على العراق برمته ليرتاحوا تماما . أما( مانا) اليوم وما ادراك ما( مانا) والمدعية بأنها تحافظ على عروبة العراق وهي اول من ذبحت العراقيين بتصدير ارهابها لهم و المتمثلة بكافة دول الجوار المهترئة والمنتهية الصلاحية والتي تنتظر موتها عاجلا او اجلا فاتبعت طريقة( مانا) فعملت جاهدة للقضاء على كل خطوة ديمقراطية فتيه وجريئة يقوم بها العراق لتقطعها من جذورها خوفا من التطور الديمقراطي الذي سيحصل للعراق والحرية التي سينعم بها العراقيين فتنتقل العدوى لشعوبهم فيهدو معاقلهم على رؤسهم وبقوة . فاخذت تضخ الاموال والارهاب وشراء الذمم وجعل التفرقة والطائفية هي سيدة الموقف والنعيق الاعلامي المدفوع الثمن ضد تجربة العراق لتضمن عدم وصول الديمقراطية لشعوبها. وهكذا دواليك بين (حانا العراقية) المتمثلة ببعض الاحزاب والكتل السياسية التى لا تفقه من السياسة شيئا ولا من التجربة الديمقراطية حرفا وبين( مانا الجوار) غربان الشؤوم بحقدهم وطائفيتهم وقومجيتهم ووهابييهم من الاعراب والاتراك والفرس. فضاعت حقوق العراقيين وتدهورت احوالهم .ولكن لا والف لا لايمكن ان نترك الحبل على الغارب .ولا يمكن ان يسكت العراق الآبي وشعبة الواعي على هذا الظلم ولا بد له ان يقلب لعبتهم الخبيثة الفاشلة راسا على عقب .بنظرة فاحصة وطنية ان يعيد حساباتة بمن ينتخب والانتخابات على الابواب وان ينسى قليلا ولاءه لاي جهة اخرى مهما كانت ما عدا العراق والعراق فقط لان العراق يستحق منا ان ننقذه وننقذ انفسنا معه من هذه الشراذم الضيقة النفوس والجاهلة بمستقبل العراق المرتمية بأحضان الارهاب والاستبداد فموعدنا على الابواب الانتخابية لنقلب الوضع لصالحنا ونحن اهلا لذلك وسنفاجئ العالم بنضوج الشعب العراقي سياسيا ولنستعد من اللحظة هذه بتجديد سجلنا الانتخابي و نحدد من سنختار لانقاذ العراق الجريح والا ستستمر العاب كل من ( حانا ومانا )الدنيئة في الساحة العراقية وتبقى حقوقنا ضائعة عند عديمي الضمائر ودعواتنا للاصلاح تذهب في مهب الريح اذ لم نستلم زمام الامور ونقف لهم بالمرصاد .

أ د اقبال المؤمن

الأحد، 20 سبتمبر 2009

(زمن العار) رؤية و واقع

الفن و الدراما و التذوق الفني وغيرها من المفاهيم التي تصاحب الاعمال التعبيرية الابداعية الثقافية للانسان اصبحت في الوقت الحالي مفردات يرددها الجميع بأدراك او لمجرد تداولها كالفاظ للدلالة على المدلول . الا انني سأتناولها موضحة و مستعينة بمسلسل( زمن العار) الذي عرض من خلال الفضائيات العربية ( دبي ) في شهر رمضان وهي الفترة الذهبية التي يتسابق فيها المنتجون لعرض اعمالهم الدرامية .و لما لهذه المفاهيم من اهمية في وقت بث هذا الكم الهائل من الاعمال و من على شاشات الفضائيات المنتشرة التي لا تفرق بين التمثيل والتهريج والتحريض على الارهاب وتعميق اساليب لا تمت بصلة باي حال من الاحوال الى الفن او الطرب او الاعلام وانما تصفية حسابات على حساب الذوق العام . ومن ثم للوقوف على الرسائل الاعلامية لهذه الاعمال الفنية المنبعثة من خلالها وخاصة (زمن العار). يعرف الفن بأنه فلسفة التعامل مع الواقع بمفردات فنية كالكلمة والصورة والديكور والاضاءة واللون والملابس و ما الى ذالك وبنسب يحددها فنانيين مبدعين طبقا للقواعد الفنية المعدة مسبقا في أذهانهم وتتفاوت هذه النسب من مبدع الى اخر حسب الثقافة الفنية التي يمتلكها .ويفترض ان تكون لهذه الاعمال التعبيرية وظيفة تعليمية وتربوية تساهم في تطوير المجتمع وتربية الانسان وصقل مشاعره وذوقه العام .لكونها ظاهرة ايديولوجية وتاريخية واجتماعية تحدد ملامح المجتمع من خلال واقع اجتماعي معين . ففن الدراما اذن افراز اجتماعي مؤثر يدفع المشاهد او المتلقي لايجاد توازن روحي وحوار متبادل مع هذا الاثر الدرامي. والدراما كلمة اغريقة تعني (العمل) ويعتبر ارسطو المرجع النظري والاساسي لمفهوم الدراما من خلال فكرته عن المحاكاة التي ساقها في كتابه( فن الشعر) واعتبر الدراما تحاكي الاشياء بالكلام والتمثيل وهي من اسمى الصور لانها تساعد على فهم الذات والعالم . فهي اذن تمثيل الحياة .ومع التطور الحاصل في كل الامور دخلت الدراما مرحلة التطور بشمولية الاهداف فاصبحت وسيلة اتصال بين البشر بأعتمادها على المبادئ الاولية لعلم نفس الادراك والفهم والتوصيل . وهذا مايهمنا في هذا الطرح لذا تتطلب الدراما مرسل وهو( كادر العمل) بكل جزئياتة ومتلقي( مشاهد) بكل حيثياته .لذا اعتمدت الدراما التلفزيونية على التأثير في المشاهد والتفاعل المشترك بينه وبينها .وهناك طبعا عدة عناصر يعتمد عليها نجاح العمل الدرامي منها زمن عرض العمل( توقيت العرض ) وزمن احداث العمل (مثلا اذا كانت فكرة الحدث حصلت في زمن قريب من المشاهد او من واقعه المعاش يهتم بالعمل اكثر ويتابعه بجدية )وبنفس هذا المقياس ينسحب على كل من مكان الحدث و اهمية الموضوع وتلعب واقعية العمل ولغة الحوار ووحدة البناء الدرامي والمنتاج وغيرها من الادوات والعناصر الفنية دورا مهما في تكامل العمل وتأثيرة في المشاهدين . وطبعا لكل هذه المقومات روادها ومنظريها والمهتمين بها . اما مايخص عملية التذوق لهذة الاعمال هو مايهمنا اكثر كمتفرجين .فالتذوق الفني علم له جامعاتة واصوله وسبل تعلمة . فالتذوق هو عملية الاحساس بالعمل من قبل المتلقي او المشاهد وطبعا تختلف درجة التذوق من شخص لاخر تبعا لادراك المتذوق او المشاهد للعمل الفني اياه وهذا يعود لعدة عوامل منها الثقافة والبيئة والتربية والمعتقدات ويرتبط ارتباطا وثيقا بالحكم على ماتستسيغه نفسة من صفات المحسوسات بالجمال وان كل صفة لا تستسيغها نفسه لن تدخل في دائرة التذوق. ونعني به الادراك الحسي لجمالية العمل وعرفه (هيجل) بأنه الاشعاع الروحي للفكرة من خلال الموضوعات الحسية . وقرب مفهومه لنا( ستيس) بقوله انه امتزاج مضمون عقلي مؤلف من تصورات تجريبية غير ادراكية مع مجال ادراكي بطريقة تجعل هذا المضمون العقلي وهذا المجال الادراكي لا يمكن ان يتميز احدهما عن الاخر . اذن بأمكان الفنان المبدع ان يجعل من تصوير المعنى القبيح صورة جمالية (كمشهد قتل او جريمة بشعة ) اذا صورها بصورة مستساغة . اي عندما يتقن تصوير معنى قبيح بصورة جيدة وواضحة يصبح القبح من خلال عمله الفني هذا مستساغا جماليا مع بقاء المعنى المصاحب للصورة .ويؤكد ( فولتير) على وجوب الاحساس بهذا الجمال لكي ندرك جمالية العمل الفني ونتعرف عليه . وبهذا يكون التذوق الفني هو المقدرة على الاحساس بالعمل الفني واكتشاف سمات الجمال والنقص فيه وفهم الرسائل الاعلامية المتضمنة له ومن ثم ادراك معنى العمل الفني كوحدة بناء واحدة . فالتذوق الفني اذن هو عملية فهم العمل الفني من قبل المشاهد و ادراك رسائله الاعلامية وهذا مايهمنا كأعلاميين .
وبما ان للتذوق الفني عدة جوانب وكل جانب له مفكريه ورواده ونظرياته وكل نظرية تحاول ان تنظر الى الموضوع من زاوية خاصة تتلائم مع منطقها العام اي تقدم جانبا واحدا من الصورة فجانبنا الذي سنتناولة اذن هو الرسالة الفنية وما يجب ان تطرحه من مضامين اعلامية ذات قيمة ثقافية قابلة للفهم والادراك ومؤدية للتغير . وبما ان العمل الدرامي هو اعادة خلق الواقع ولا يسلم بالواقع البحت ( فالانسان زائد الطبيعة ) ينتج عملا ابداعيا غير الواقع المعاش . وعندما يعرض العمل الفني على المشاهد تتولد لديه تساؤلات وقد تنبهه على واقع نفسي كان يلازمه ولكن لم يدركه من قبل. و قد يعيد حساباته وبناء خبراته التي سبق وان كونها . فتكون عملية التذوق الفني قد خلقت حالة ابداع داخل المتلقي او المشاهد و هنا تكمن قيمة العمل الفني من خلال ادراك المتلقي للرسائل المرسلة من قبل العمل والتأثر بها .وبهذه المقدمة نكون قد تعرفنا علي فن الدراما و كيفية تذوقها. ولذا سأناقش مسلسل( زمن العار) والوقوف على رسائله الاعلامية والثقافية للتعرف على ملامح مجتمعنا مستعينة بهذه المفاهيم وما تحمله من معاني كمعيار للحكم . (فزمن العار) عمل فني واقعي للكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصر واخراج رشا شربتجي .يتناول المسلسل قصة اسرة سورية من الطبقة الوسطى ومن بين افراد هذه الاسرة بثينة( سلافة معمار) والتي تدور حولها معظم الاحداث فهي فتاة متوسطة التعليم وعانس بسبب مرض والدتها الذي تطلب منها البقاء حبيسة الدار للعناية بها فلم تكمل تعليمها ولا تحب القراءة ايضا . و ترتب على هذا البقاء القسري اذن ادارة شؤون المنزل بكل مفرداته حتى نسى الجميع او تناسوا انها انسان ولها حق العيش كما لهم .وبسبب كثرة الضغوط والحرمان وقلة المعارف والحيلة تقع بثينة في مشكلة عاطفية حيث لم تستطع مقاومة غواية زوج صديقتها الوحيدة (جميل"تيم حسن") فتجد نفسها متزوجة منه عرفيا وبدون علم الاهل وتكون نتيجة هذا الزواج الحمل سرا واثناء رحيل والدتها المفاجئ والمدبر من قبل اهمال الاب لها في لحضة الازمة (خالد تاجا) تقع هي وسرها تحت اضواء الاسرة والمجتمع لتبدء بعد ذلك عذابات جديدة في حين تبدء المزايدات بأسم الشرف من قبل افراد العائلة والمجتمع الضاربين كل القيم الجميلة عرض الحائط متناسين العار الحقيقي والاكثر خطورة على المجتمع و الذي ينخره من الداخل والمتجذر على اياديهم كالرشوة والغش والكذب والنقاق واستغلال الاخر. فلذا تتلقى بثينة قسوة مضاعفة من جانب هؤلاء البشر العار فعلا .جسد الادوار في هذا العمل الدرامي عمالقة الفن السوري وهم كل من بسام كوسا ,سلافه معمار, منى واصف, تيم حسن ,خالد تاجا ,سمر سامي ,سليم صبري, ديمه بياغه ,واخرون. فأضفوا على واقعية العمل واقعية الاداء و حرفيتة المهنة . ومن خلال هذه الدراما حاول كادر العمل( المرسل) توجية عدة رسائل في غاية الاهمية والخطورة للفت انظار الناس والمجتمع والمعنين اليها . فللوهلة الاولى يتناول العمل مفهوم العار في المجتمع الشرقي العربي المرتبط عادة بفقدان الفتاة لعذريتها بغض النظر عن الجاني الحقيقي و الظروف الاجتماعية والانسانية التي ادت بهذه الفتاة الى هذا المصير. وهذه الرسالة الاولى من العمل (في الظاهر العام) والتي يجب ان ينتبه اليها الجميع فالتباعد العائلي وعدم الانسجام فيما بينهم جعلهم الاخوة ألاعداء .ومثل هذا المشهد الواقعي نجده حاضرا في كل مجتمعاتنا العربية وبقوة. فبثية اذن لانها الاخت الكبرى والانثى اصبحت كبش الفداء الفعلي في هذا الواقع المترجم لدور المرأة الخاطئ و المتمثل بتحملها كل اعمال المنزل و خدمة الجميع وعلى حساب انسانيتها فلا يحق لها مايحق لغيرها وكأنها خلقت للخدمة و بغض النظر عن أرادتها او رغبتها وانما لانها الانثى و الاخت الكبرى والعانس والسبب الاول في عنوستها هو رفضوهم تزويجها بحجة مرض والدتها وأصبحت تلقب (عانس)حسب موروثات بالية هدفها القضاء على تطور المرأة واخذ دورها الفعال في المجتمع. وهنا حكموا عليها بالموت البطيئ وبدون رحمة .وبهذا تكون العائلة من اول الجناة على المرأة فجاء العمل ليخاطب المجتمع لتصحيح بعض الاخطاء الموروثة .وبهذه الالتفاتة نفهم كم هو مجتمعنا ظالم باعتماده على الموروثات الخاطئة عن الاخت الكبرى الغير مستقلة اقتصاديا و التي وجبت عليها الطاعة العمياء وبدون وجة حق في حين العالم المتطور لا يفرق بين الرجل والمرأة ولكل منه تقع علية جانب من بناء المجتمع والمتمثلة بالحقوق والواجبات المناطه به ولا وجود لمفردة العانس في حياة المرأه اطلاقا .اما الرسالة الثانية عن ظلم المجتمع للمرأة المتمثلة بالخصوع والاستسلام والتبعية للرجل فلا يجوز لها ابداء الرأي او حتى المناقشة .والجانب النقيض الناتج عن رد فعل على الواقع المرير هو تطرفها المتسلط وبدون وعي( كزوجة جميل) وجاء تسلطها هذا من قوتها المادية المدعومة من قبل اهلها المتجذرة اعمالهم في ابتزاز الناس لجمع الاموال فكل ما يبنى على باطل فهو باطل .والصورة الاخرى للمرأة الجشعه (الموظفة او البطالة المقنعة)والتي وجدت نفسها في مجتمع لا يهتم ببناء الانسان وانما يبني روح التفرد وغرس الانانية في النفوس فالفرد فيه لا يهمه الا نفسه فأصبحت كالذئب ان لم تاكلهم اكلوها. ولذا اصبح همها الاول والاخير جمع المال بأي شكل من الاشكال وبحجة حقها . و لتجربتها القاسية اصبحت بارعة لتحصل على ما تريد وبنفس انانية مفزعة لتلبية رغباتها بالحصول على المال عن طريق الرشوة وبدون تأنيب ضمير لانها حللت واقعها نسبة الى ما تعلمتة من المجتمع فاصبحت عندها الامور عادية جدا ومن حقها ان تتصرف بهذه الطريقة وتحررت ولو نسبيا من قيود الاهل والمجتمع . ونرى المرأة بكل الطروحات في( زمن العار) غير سوية فهي مغلوبة على امرها وتجري وراء السراب وغير منتجة وجاهلة رغم تعليمها وهنا نصل الى ان المرأة في المجتمع العربي نتيجة تربية الاسرة و المجتمع الخاطئ وبمختلف مؤسساتة العلمية والثقافية اما مظلومة مغلوبة على امرها واما قاسية متسلطة جشعة تهوى المال والمال فقط وتبحث عن الزوج وبكل الطرق او بضاعة تباع و تشترى كالسلعة لأجل المال والرجل وبهذا صور لنا المسلسل ان نصف مجتمعنا اي عالم المرأة بأكمله يحتاج الى تغير ووعي تقافي يعي دورها في البناء والتربية الصحيحة للابناء ليتم انتشالها من الحضيض والتهميش والجهل المرعب التي هي عليه . اما الرسالة الثالثة في العمل هو غياب الدولة بالكامل فالفقر والمرض والضياع والرشوة والجهل وتسلط ابناء المسؤولين وتصرفاتهم الغير مسؤولة ومستقبل ابناء الفقراء الضائع والاجواء الغير صحية و المتجسدة فى العشوائيات التى ستأكل البلد بأكمله وشعار البقاء للاقوى وصاحب المال هوصاحب الكلمة العليا وان كان جاهلا وهذه الحالة نجدها في كل البلدان العربية فالانهيار اذن ات لامحالة ان لم تنتبة الحكومات لدورها الحقيقي والفعال في بناء الانسان والمجتمعات واعادة النظر في خططها الرامية للتنمية البشريه المتمثلة في التعليم والصحة والسكن والانتاج والنهوض بألاقتصاد لضمان مستقبل الاجيال لانه مستقبل البلد . اما حال الرجل نراه في الرسالة الاعلامية الرابعة للعمل نموذجا مغلوبا على امره لا يعرف ماذا يريد وماذا يقرر ولا توجد لديه اي خطة مستقبلية واضحة لانة اسير المادة والفقر والجشع والجهل والحرمان الجنسي .فمهما كانت عنجهية وسطوتة وتمثيله دور الاب الظالم او الزوج الفاشل او الاخ المطاع و المتسلط يكون لا شئ امام سطوة المرأة العلوب. فنراه طفلا مطيعا منفذا لكل رغابتها كما لمسناها في حالة فراس والاب .اما الرجل المثقف فهو مركون على الرف كالكتاب في وقت تعتبر فية القراء ة لا نفع منها لانها لا تعود على صاحبها بالمال الكافي حتى للعيش الكفيف .فالمثقف في الوقت الحاضر لا يستطيع العيش لانه رافض الرشوة والغش والتملق. فنجده غارق في ديونه ومشاكله العائلية لعجزه على جلب المال بالطرق السليمة .وبهذا يكون المثقف ليس لة دور يذكر وان وجد فهو بالكلام فقط .وفعلا هذه هو حال ودور المثقفين في الوطن العربي فدورهم محدود لا يتعدى مجال الكلمة التي تموت بانتهاء اليوم وهكذا دواليك .اما الرسالة الاساسية والاخيرة في هذا العمل هو العجز الكامل عن حل هذه المشاكل لانها اصبحت متجذرة في المجتمع وبمساعدة الغياب الكامل للوعي الثقافي ولدور الدولة او الحكومة الغير فعال و التي تعتبر هي رأس البلاء والتخلف وادواتها هو القسر حينا واللامبالات حينا اخر. لذا نرى الدائرة تدور من جديد وبنفس القوة و المشاكل والازمات فبمرض الاب وتسلم بثينة زمام العناية به وبشؤون البيت من جديد تكمن عبقرية العمل ونجاحه في توصيل الرساله. فالعار كل العار ان نرى كل هذه الموبقات ونعتبرها شطارة وانتصار واصبحت الرشوة بدل الكرم والكذب بدل الصدق والغش بدل النقاء والحب سلعة تباع وتشترى والمرأة في دوامة والرجل مشلول بالكامل وايضا سلعة لمن يدفع اكثر وهكذا دواليك . فيا ترى هل من معجزة ننتظرها لكي تخلصنا من هذه الدائرة المغلقة ام المبادرة بالفعل ومن قبل الجميع بترتيب الامور من جديد . فالعار كل العار زيادة سلطة العار ومفرداتة الجديدة والتي اصبحت مستساغة من قبل الجميع .العار كل العار ان نرى ضياع الامة وانهيار الاخلاق وتفشي الرشوة والجشع المادي والارهاب والقتل وغياب الحقيقة وفساد كل من المرأة والرجل على حد سواء. فالمجتمع في ضياع والناس بين المرض النفسي والعضوي لكثرة الضغوطات والمشاكل وفقدان ابسط متطلبات الحياة كحرية الرأي والمسكن والامن . فهل لما طرحته المخرجة دراميا لافكار كل من الكاتبين الجليلين يستوجب منا اعادة النظر في حساباتنا لبناء وتشذيب خبراتنا التي بنيناها بمفاهيم خاطئة لنكون مبدعين ايضا بأيجاد الحلول ولو كانت افتراضية المهم ردود افعال ايجابية؟ الجواب متروك لكل من تذوق العمل و استوعب رسائلة الاعلامية !ولكن اليس الصبح بقريب ؟ وبهذا نرى ان( زمن العار) ادى وظيفته الاعلامية في زمن خلطت فيه الاوراق واصبح الفرد لا يفرق بين الصح والخطأ وشمولية العار للكثير من الافعال والعادات السيئة الدخيلة. فعبر وبصدق عن واقع مجتمع عربي مريض ومشاكل مزمنة تتطلب العلاج جذريا وبأقصى سرعة فجاءت المشاهد مستساغة جماليا الامر الذي استوعبنا رسالته الاعلامية الهادفه التي تدعو لتغير الواقع المعاش .ولكن خارج اطار المسلسل لعبت الفضائيات دورا لا يقل اهمية عن العار المتفشي في مجتمعاتنا ببث الاعلانات على حساب الذوق العام فكان الفاصل الاعلاني اطول من المشهد الدرامي لانه هو الاهم في العرض .ومهما تنوعت المسلسلات يبقى القاسم المشترك بين اغلبها هو غياب عنصر التغير والمغامرة وخاصة ما بثته قناة الشرقية فهو التهريج بمعنى الكلمة والدعوة للكراهية بين ابناء الشعب والطائفية في وقت محتاجين فية الى منتج جريئ ومغامر لا يتردد في تغير نمط وشكل ومضمون الدراما العراقية لصالح بناء المجتمع دون ان يكون مهموما بهاجس العنصرية والربح الرخيص والحسابات الاخرى الضيقة.فالمجتمع العربي بحاجة الى اعمال فنية ذات رسائل تربوية ترفع من مستواه الثقافي. وتحصد نجاحة بالتفاعل المشترك لنبدء بالتغير واصلاح ما افسدته الحكومات وبأمتياز.
أ.د. اقبال المؤمن

معجزة موسى تتكرر في كوريا ثلاثة مرات في السنة

معجزة موسى في كوريا
يتوافد الملايين لرؤيتها .. وهم يعلمون انها معجزه الاهيه

وهناك تقام المهرجانات االاحتفالية بهذه المناسبة

والمهرجانات يقيمها الكوريون ثلاث مرات في السنة بسبب انشقاق البحر وظهور
ممر طويل الى جزيرة جيندو .

منها الالعاب ناريه وعروض تقليديه للزوار .. حيث يتوافد كل عام
اكثر من مليون زائر من كافة انحاء العالم . واكثر الزوار هم الفرنسيون .. بسبب زيارة
السفير الفرنسي لهذا المكان وكتابته سلسلة من المقالات في الصحف الفرنسيه عن عظمة هذا
المهرجان والمكان

فيذهب الزوار الى كوريا الجنوبيه اذن
ليتسنى لهم فرصه المشي وسط البحر على ممر يبلغ طوله 2.8 كيلو مر وعرضه 40 متر.

يشق هذا الممر البحر في مارس ومايو و اغسطس ويكون مدته ساعه على الاقل ..
وبعد ذلك يعود البحر لما كان عليه سابقاً .. ( سبحان الله )
تعتبر هذه احد الظواهر المدهشة في العالم .. وتسمى او يسمونها هم
بمعجزة النبي موسى عليه السلام .. انه فعلاً مشهد جميل جداً .

ان الله على كل شئ قدير

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

عزيز علي فنان العراق السياسي الاول ..احذرو الشريقة

رسالة من ابنة الفنان عزيز علي

مي عزيز علي
mayalone2005@yahoo.de

تقدم قناة الشرقية الان بمناسبة رمضان برنامج اسمه *زنود الست* وتمثل الشخصيات المغنية { دالي} .. الموضوع انهم يحرفون الحقائق بهذا التقديم ..فمثلا
1) يظهرون عزيزعلي موظفا في الكمرك ويفصل ويعاد كذا من المرات في حين ان عزيزعلي توظف في الكمرك لانه فصل من المدرسة الثانوية لاشتراكه في مظاهرة ضد الفريد موند وانه لم يفصل من دائرة الكمرك سوى انه كان يسجن في كل مرة يؤدي فيها منولوجا عبر الاذاعة ثم يطلق سراحه...

2)اظهار عزيزعلي يغني في قهوة وهو يمسك عصا يديرها يمينا ويسارا ..والمتلقي يتصور ان عزيزعلي شخصية هزلية كشخصية شارلي شابلن..في حين الواقع ان عزيزعلي وهو يؤدي منولوجاته كان يؤديها وكانه يلقي نشرة للاخبار..كما ان عزيزعلي لم يجلس في قهوة او انه غنى في ملهى لاكتساب رزقه من جراء الغناء وهذا ما ميزه عن غيره.. ..
3) وفي لقطة يذكر الراوي الذي لا نعرف له اسم يظهر كانه صديق لعزيزعلي ويقول ان عزيزعلي بعد منعه من اداء المنولوج في الاذاعة بدا يغني في الحفلات ويظهرون {عزيزعلي} يتنطط في ملهى بين المتفرجين ويخدم عليهم بان يقدم لهم فواكه من صحن يحمله في يده..والحقيقة انه بعد ان منع من اداء المنولوج في الاذاعة ارتحل وافراد عائلته الى كربلاء وفتح محلا لبيع الاحذية هناك لكسب رزقه..
4)ويذكر الراوي انه لما تم افتتاح التلفزيون اشتهر {عزيزعلي} وكانه لم يكن مشهورا ..ويسترسل الراوي .. ارادوا في الستينات التخلص منه فعينوه في احدى السفارات في الخارج ..في حين ان الحقيقة ان {عزيزعلي} كان موظفا في وزارة الخارجية لاجادته 5 لغات عين كملحق ثقافي في سفارتنا في براغ وفي عام 1963لبدء نظام حكومي جديد تم انهاء خدمات كل من كان يعمل في الخارج ... وحسب ما يروي الراوي بالعامية يذكر ...ان عزيزعلي ضاج وكال اني وين والسفارات وين ..وبعدين عينوه مدير مدرسة الموسيقى والباليه..وهم بقى فترة قليلة واستقال..
والحقيقة ان والدي كان المدير للقسم الفني في وزارة الثقافة والاعلام وعزيزعلي لم يمتهن الغناء كوسيلة لكسب العيش ...عزيزعلي تلقى دعوات من قبل دول كثيرة على انه اعلامي مهم في الدولة العراقية منها المانيا وامريكا والاتحاد السوفييتي....ولدى رحلته للاتحاد السوفيتي انذاك وجد مدارس الاطفال الموسيقية هناك وهنا بدات لديه فكرة تاسيس مدرسة موسيقية للاطفال في العراق ليكونوا قاعدة موسيقية رصينة في العراق ويصيروا طليعة للموسيقيين العراقيين على اسس متينة وصحيحة لذا تقدم باقتراحة للسيد {عبد الله سلوم} وزير الثقافة والاعلام انذاك وقال له تتبني انت تاسيس المدرسة ...فاجاب ابي نعم فكان هو مؤسسها ومديرها وهو صاحب فكرة بناء مدرسة موسيقى في حدائق مكتبة الطفل العربي وان تبنى على شاكلة بناء المكتبة.. مقابل متنزه الزوراء الان الذي كان انذاك معسكرا للجيش .
الذي اود ان اوضحه انه متى ياخذ كل ذي حق حقه ..متى سيكتب التاريخ كما هو بدون تزييف وتزوير ..لماذا تحريف الحقائق ..متى سيعرف الجيل الجديد والاجيال القادمة الحقيقة ..ان التلفزيون وسيلة اعلامية خطرة ومسؤولة ..تبقى الصور عالقة في الاذهان..ومع هكذا تشويه للحقائق ...سوف نترحم على من طمس الحقائق على ان يشوهها ..
قال سبحانه *ولا تبخسوا الناس اشيائهم*
انني وبالنيابة عن والدي المتوفي واسرة عزيزعلي اهيب بذوي الاقلام الشريفة ان ينبروا للدفاع
عن شخصية فنان خدم الناس بصوته بمبادئه واخذ على عاتقه ان يكون مخلصا في كل ما تحمله
يا ذوي الاقلام الحرة النزيهة اعيدوا لصورة عزيزعلي ما يستحقه من بريق وما يجب لها من كبرياء فهو ابن العراق وانتم اولى من ينبري للدفاع عنه.
هذا ولكم تحيتي وتقديري
المانيا