الأحد، 4 أكتوبر 2009

القمة السورعودية تسعى لعراق شيصاني لا مسلم ولا نصراني !

كثرت هذه الايام القمم العربية الثنائية. فبعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الى سوريا في 7 اكتوبر تبعتها بعدة ساعات زيارة الاسد الى مصر واصبحت مرثونات سياسية وقمم عربية بعد ان كان من شبه المستحيل جمع القادة العرب في قمة عربية موحدة . فلماذا يا ترى !؟ هل هي لصالح المواطن العربي ام الاستخفاف به ؟هل هي خوف من حدث قريب يهددهم ؟ ام لمعالجة حدث انهم متورطون به ؟ام لتدبير حدث يهدد مسار شقيقة عربية جارة لهم ؟في الحقيقة كل الاحتمالات واردة لان السياسة العربية مبطنة ومغلفة بعدة اوجه لانها بعيدة كل البعد عن الشارع العربي وتخضع للتكهنات اكثر منها للحقائق لاننا خير امة اخرجت للناس ,نعمل بالمعروف وننهى عن المنكر نحترم الكبير ونعطف على الصغير نساعد المحتاج وننصر المظلوم نحسن الى الجار ونحفظ حقوقه ونتسامح مع الاخرين و نغفر لهم اخطائهم .وترجمنا هذه الصفات عمليا بمقياس الكيل بمكيالين عندما تكون المصالح والانتهازية حاضرة .فموضوعي هذا له علاقه وثيقة بتصرفات بعض القيادات العربيه الشقيقة تجاه العراق وتجربته الفتية فكثرة التجاوزات عليه ومحاولات تدمير العراق وشعبة بشتى الطرق والوسائل وبدون رحمة ولا انسانية تدعونا لنقف مليا لمعرفة الاسباب والمسببات التى دفعت الاخر لهذه التصرفات. فالمعروف ان الكثير من الاحداث وردود الافعال بين الاشقاء تنتهي عند انتهاء الحدث او الفعل لوجود حسن النية الا مع العراق تبحث هذه الاطراف بكل ما يخطر او لا يخطر على البال بأفتعال الازمات وتضخيم ردود الافعال تجاه اي فعل او موقف يصدر من العراق او حتى دون ان يصدر في سبيل ان لا يكون العراق عراقا معافيا و ينعم شعبه بالسلام والامان. لذا وجدت ان الاسباب والمسببات كثيرة جدا لنصب العداء والكراهية للعراق وافتعال الازمات .ولكي نقف عندها لابد من معرفة هذه الدوافع المفعمة بكل هذا الحقد والكرهية وتصدير الارهاب والدمار للعراق من قبل القيادتين السعوية والسورية بالرغم من انهم من ملة خير امة اخرجت للناس! ؟ فالاجابة تتعلق بصورة خاصة في اسلوب الحكم المطبق على شعوبهم والمتمثل بالقهر والقصر ومصادرة الحريات الشخصية. ولكي لا يكون تشخيصي هذا من باب العداوة والانفعال دعوني انقل لكم ما تقوله الجمعيات والمنظمات التي تدافع عن حقوق الانسان في كلا البلدين ولنبدء بخدام الحرمين الشريفين وافعالهم تجاه الشعب السعودي و كما ذكرت الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في السعودية .فمفهوم الحرية يكاد ان يكون معدوما لولا تمتع النخبة من افراد العائله الحاكمة بالحرية المطلقة . فحرية الرأى وقبول الراي الاخر تكاد لا تذكر وهو السبب الرئيسي في الاعتقالات واجراءات الضبط التعسفية والجلد وقطع الاعضاء والاعدامات حتى دون سن 18 سنة و تعليق مده الاعتقالات الى اجل غير مسمى وبدون محاكمات توصف . اما ما ذكرته منظمه هيومن رايتس ووتش حول حقوق العمالة الاجنبية يندى له الجبين فوجود سبعه ملايين عامل اجنبي في السعودية العدد الاكبر منهم 60% يقع ضحية الاستغلال في العمل تقترب احيانا من العبودية .والتقارير الدولية تشير الى ان سجل الدولة السعودية في مجال هدر الحريات الاجتماعية يعد الاسوء من نوعيه على الصعيد العالمي( شبكة راصد الاخبارية) فالسب والشتم والضرب وحتى من قبل منتسبي الشرطة بالتعدي على المقيمين وحتى الحبس نتيجة مطالبتهم بحقوقهم المادية .اما كيف يعامل المواطن السعودي فحدث بلا حرج. فهم مصنفون على اساس المنطقة والقبيلة والمذهب والاصل .و اسلوب التفرقة هذا لا يقتصر على ابناء الشعب الواحد وانما ينسحب ايضا حتى على المقيمين اذ كانوا من عالم اوربي او افريقي او اسيوي او امريكي فهم درجات كما هم ابناء الوطن الواحد .وبالرغم من كثرة العمالة الاجنبية الا ان نسبة البطالة بين ابناء المجتمع السعودي مرتفعة جدا. فالسرقة والجرائم الاخلاقية تملئ تقارير المنظمات الانسانية . اما حرية الاعلام فمغيبة تماما والمواقع الالكترونية تحجب والصحف تغلق والافراد تطرد وتعاقب بمجرد التفكير بنقد الحكومة أو كل من له علاقة بالسلطة الحاكمة .فمبدء الفكر والكفر عندهم سيان لانهما من نفس الحروف .اما حرية المعتقد فهي من المحرمات في السياسة والدين و هذا ماشاهده العالم كله من على شاشات الفضائيات او اليوتوبي بكيفية تعامل السلطه الحاكمة مع ابناء المذهب الشيعي باعتقالهم الاطفال القصر. وكيف تصرفت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع البلاد والعباد بهمجية ما بعدها همجية .اما مكانة المرأه في المجتمع السعودي فالحديث عنها يطول فالسعودية البلد المتميز بتطبيق مبدأ (القوامة) اي قوامة الرجل على المرأة ونحن في القرن 21 وهو عدم تمكين المرأه الراشدة من التصرف بأي اجراء قانوي او مدني الا عن طريق ولي الامر او الوكيل مما يعمق النظرة الدونية لأهليتها الشرعية والنظامية. تصورا حتى لو ارادت رفع دعوه وان كان عمرها يتجاوز الاربعين عاما ومهما كان مؤهلها ومستواها العلمي والاجتماعي لا يحق لها الا بموافقة ولى امرها وكذلك لو ارادت الحصول على بطاقة الاحوال المدنية او البطاقة الشخصية او جواز السفر (ولذلك وجد زواج السفر قبل جواز السفر ) ناهيك عن زواجها وطلاقها فهو صفقة تجارية مربحة بالنسبة للاباء . ولهذا ارتفعت معدلات الجريمة وصنفت من الجرائم الغربية والمنظمة وعدم تفاعل الشرطة مع البلاغات الواردة عنها .اما مبدء الحكم والتشريع السائد فهو وهابي بأمتياز فالوهابية ولدت في الجزيرة العربية على يد مؤسسها الشيخ محمد بن عبد الوهاب( 1703_ 1791) وهي امتداد لتعاليم ابن تيمية الذي هو بدوره من اتباع المذهب الحنبلي وهذه الحركة تضمر العداء لكل الاديان والمذاهب الاخرى وخاصة الشيعة وابن عبد الوهاب هذا يقول عن الشيعة من شك في كفرهم فقد كفر .فالوهابية هذه عقدت تحالفا مع اسرة ال سعود لقاء مصالح متبادلة .ففي عام 1744م بدء هذا التحالف بين الشيخ محمد عبد الوهاب وال سعود والذي مكن الاخير من بسط نفوذه على البلاد والعباد .واخذوا يصولوا ويجولوا بالشعب ومقدراته بدون حساب او محاسبة تذكر لانهم ظل الله على الارض . تم بعد ذلك ولدت القاعدة من رحم الوهابية وهي نسخة طبق الاصل بالاجرام والحقد والكراهية من الوهابية واصبحت وصمه عار بأسم الاسلام وعلى الاسلام . واشارت بعض التقارير بأن السعودية انفقت 87 مليار دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابيه والارهاب في العالم و50%من الانتحاريين لقتل العراقيين هم من السعودية . من خلال هذا الطرح يتضح لنا ان الشعب السعودي لا حرية ولا ديمقراطيه ولا تسامح ديني يتمتع به .فالشعب السعودي مبتلى كما ابتلى العراق بزمرة البعث المنحل . والوهابية تعتبر الشيعي كافر وهم من يبعثوا بالانتحاريين لتفجير انفسهم بالشعب العراقي لانهم شعية اولا وثانيا خوفهم من نجاح مبدء الديمقراطية والتحرر وحريه الرأي والعقيده ومساوات ابناء الشعب بكل طوائفه فأخرجهم عن طورهم الذي دفعهم بالوقوف ضد تجربه العراق الفتيه بجنون وعدم فتح سفارة لهم في العراق والذي زاد الطين بله هو رفضهم اي مبادرة سلام بين البلدين حتى لو كان لقاء سياسي على مستوي مسؤولين كبار لان الحكومة العراقية شيعية و القيادة السعودية هي من خير امة اخرجت للناس .هذا عن شقيقه العراق الكبرى اما الصغرى( وعلى رأي المثل العراقي جيب البيز ودي البيز ثاري البيز خرقة )انها لعبة تكويك تارة بيد السعودية وثارة بيد الايرانيين والكل يعرف لو غازلها الامريكان لتركتهم مهرولة. فحزب البعث يحكم سورية منذ عام 1963 وتسلم حافظ الاسد قيادة الحزب والدولة في 17 نوفمبر عام 1970 حيث قام الاخير بأعتقال القيادة القطرية وعلى رئسهم رئيس الدولة نور الدين الاتاسي. وبعد وفاة حافظ الاسد 2002 كانت عملية توريث السلطة تفصيلية من خلال تعديل الدستور حسب مواصفات وقياس بشار الاسد الابن ومنذ هذا التاريخ الى الان و البعث يحكم العباد والبلاد في سوريا. فالانتهازية هي مبدء بعثي بأمتياز والبعث بصورة عامة اينما كان يعمل على التشتيت والتفرقة والتشرذم العربي فهو اول من ضرب تجربة الوحدة العربية السورية المصرية عندما وقع صلاح البيطار مع مأمون الكزبري عريضة الانفصال في 28سبتمر 1961 (أغتيل صلاح البطار بمسدس كاتم للصوت في باريس 21 تموز 1980 من قبل السلطات الامنية السورية وبعد موته نقلته زوجته ليدفن في بغداد ) ومن صور الانهازية الصارخة في اكتوبر عام 1988 قام حافظ الاسد وبتنسيق مع المخابرات التركية بطرد عبد الله اوجلان وكان تسليم اوجلان للحكومة التركية بعد مطاردته واعتقاله في كينا في فبراير 1999 خوفا من الاتراك .وفي عام 1963 حذف حزب البعث السوري من كافة المناهج التعليمية السورية وادبيات الحزب اي اشارة للواء الاسكندرونة المحتل من قبل تركيا عام 1636 خوفا من التهديدات التركية . اما الجولان فأصبحت من خبر كان والسكوت على كل الانتهاكات الأسرائيلة والغارات العسكرية معروفة للجميع . اما العلاقة العراقية السورية لم تكن يوما من الايام على وفاق وان وجدت فهي لمصالح اقتصادية بحته وخاصه عندما اطلق طه ياسين رمضان دبلماسية الصفقات فى زمن الحصار على العراق فعقد مع سورية عام 2000 صفقة تجارية دبلوماسية بلغت ب 5 بليون دولار في فترة ثلاثة سنوات بالاضافة الى تهريب وبيع النفط العراقي الخام بما يطلق علية تجارة الحدود . اما مايعمله البعث السوري في العراق الان من تصدير الارهاب والدمار حيث بلغ نسبة الانتحاريين السورين بتفجير انفسهم لقتل العراقين بنسبه 15% ماهو الا من باب الرسائل للتفاهم مع الامريكان وهو مايسعى اليه البعث السوري بكل مايملك حتى لو باع الوطن حرفا حرفا .اذن الدوافع الاساسية لمعاداة العراق اصبحت واضحة فتصدير ارهابهم للعراق للتغطية على الواقع السوري المرير وحكمهم التعسفي في خنق الحريات على كل المستويات فحقوق الاقليات مفقودة فوجود حوالي 250 ألف مواطن سوري كردي لا يملكون الحق لا في التجنس ولا الوظائف ولا التملك ولا الزراعة ومحرومين من ابسط الحقوق الانسانية وما فعله صدام بأكراد العراق فعلة الاسد بأكراد سوريه من تهجير وتهجين وما الى ذلك. اما حرية الاحزاب فلا تذكر فالحزب الاوحد بالبلاد هو البعث وهو صاحب السلطة والقوة .وحرية الصحافة لا تقل عن مثيلتها في السعودية بالمصادرة والحجب والتوقيف. واذا نظرنا للوضع الاقتصادي فالسائد هو الانخفاض في مستوى المعيشة وتزايد البطالة الامر الذي ادى الى انهيار الطبقة الوسطى بكافة قيمها واخلاقياتها فالامراض الاجتماعية متفشية بشكل لا يصدق كالفساد والجريمة والتحلل الذي تعاني منه الاسر وتزايد حالات الطلاق والاعتقالات والمفقودين وغيرها.فالشعب السوري مغتصب كما اغتصب البعث العراق سابقا . اذن من خلال ما طرحناه نجد ان كل من الحكومة السعودية والسورية لا يروق لهم ان يكون العراق قويا ديمقراطيا معافى ينعم شعبه بالحرية والسلام. وقممهم تسعى لجعل العراق على رأي المثل الشعبي( شيصاني لا مسلم ولا نصراي ) اي شعب تفصلي على مقاسهم يفعلون به ما يشاؤون بسيوف الامر بالمعرف . فهل لنا اذن أن نأمن جانب الشقيقتين ؟طبعا لا! و من سابع المستحيلات وهذا ما ينسحب ايضا على كل من الاردن ومصر والتاريخ خير دليل على ذلك. فالعراق ابتلى بجيران وشقيقات( ماشاء الله) ليس لهن مثيل في الظلم والقهر و الكراهية وعلى رأي المثل تسمع كلامهن يعجبك اتشوف اعمالهن تتعجب ! .
أ.د.أقبال المؤمن

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

بين حانا ومانا ضاعت لحانا وانعل سلفة سلفانا !

يحكى ان رجلا عجوزا كان متزوج من امرئتين الاولى صغيرة ودلوعة تدعى (حانا) والثانية عجوزة مدعية الوقار تدعى ( مانا) وكان الرجل ملتحيا وقد خط لحيته الشيب وبحكم العادة كان يقيم عند زوجة الاولى يوما وعند الثانية يوما اخر فكانت (حانا) لاتحب ان ترى الشيب يغزو لحية زوجها فكانت كل ما ترى( شيبة ) شعرة بيضاء تقطعها بحجة ان زوجها لايزال شابا في عينها ولا تحب ان ترى الشيب في لحيته. اما( مانا) كانت تعمل العكس كلما ترى شعرة سوداء تقطعها بحجة انها تحب ان ترى زوجها شيخا وقورا كي يناسبها. لذا اصبح همها انتقاء الشعر الاسود وانتزاعه من لحية شيخنا. ويوما بعد يوم ضاعت لحية صاحبنا بين نزوات ورغبات (حانا ومانا ) . وهكذا وبمرور الزمن لم يبق في ذقن صاحبنا لحية ترى. فسأله احد اصدقائه ذات مرة عن سر اختفاء لحيته فقال له: ( بين حانا ومانا ضاعت لحانا) .وهذا هو حال عراقنا الحبيب اليوم ( فحانا)الدلوعة اخذ دورها البعض من الاحزاب والكتل السياسية الموجودة على الساحة العراقية والتى لا يهمها من العراق سواء تحقيق مصالحها الشخصية الضيقة والنفخة الكاذبة والكراسي البرلمانية والتصريحات الرنانه والمفتعلة والولاء لاعداء العراق وعدم الايمان بالتجربة الديمقراطية الحتمية بحجة ان الديمقراطية لا تصلح للعراق . فاصبحت افعالهم السياسية توجز بعرض عضلاتهم وتحقيق نزواتهم الصبيانية ورغباتهم المكبوتة على حساب الصالح العام وتكتلات ضد العراق وشعبة وضد اي خدمة تقدم له. وهذا ما عرفناه من خلال ما ذكره السيد المالكي وعلى الهواء مباشرة ومن على الفضائية العراقية يوم 27.9.2009 في لقاء جمعه مع شيوخ العشائر في الرمادي .وهذه التصريحات اعتبرها من اجرئ واصدق الخطوات التي يتبناها السيد المالكي رغم خطورتها وما ستفتحه علية من ابواب جهنمية . فالسكوت عن الحق شيطانا اخرس هذا من جهة و من الجهة الثانية ان التطرق لهذه السلبيات التى يمارسها بعض اعضاء البرلمان من الاعمال التي يندى لها الجبين ومكاشفة الشعب العراقي بها هي معناه ان المالكي يخطو خطوة ديمقراطية تحسب له بمشاركة الشعب العراقي بكل اطيافه في العملية السياسية وليذهب كل من يقول العكس في حق ما فعله المالكي الى الجحيم . فهذه الخروقات والانانية القاتلة من قبل اغلب البرلمانيين يجب ان يتصدى لها الجميع كل حسب مواقعه وامكاناته وكل من يهمهم مصلحة العراق حقا .فأدانتنا لتصرفات بعض البرلمانيين هذه والتي لاتمت بصلة للثقة التى اولاها لهم الشعب العراقي بأنتخابه اياهم ولا للوطنية بشئ يذكر بل هى الانانية والفردية والعناد والتكبر المقيت بعينه والولاء لمسميات لا تريد للعراق ان ينهض من كبوته المخطط لها من قبل اذناب الجهلة و الطائفيين وهدفهم تدمير البلد والعملية السياسية برمتها .ولا هي من شيم الرجال بأي حال من الاحوال اذن من حقنا ان ننعتهم بأشبع النعوت ونحاول جاهدين وبوعي وطني خالص قلب الاوضاع على رؤسهم كما قلبوا حياتنا جحيم والا كيف يحلو لهم وبدون تأنيب ضمير ولا وفاء لمن انتخبهم بتعطيل كل المشاريع القيمة التي تصب في الصالح العالم وبناء العراق وهي خدمات عامة و من ابسط حقوق الانسان كالكهرباء والماء والضمان الاجتماعي ورعاية اليتم والصحة والسبب الرئيسي بوقوفهم ضد هذه القرارات والانجازات لكونها وبمفهومهم الضيق انجازات تصب في صالح حكومة المالكي (فحانا )العراقية اذن لاتؤمن بالعملية الديمقراطية ولا تعي دورها القيادى ولذلك ذهبت تبحت عن كل ما هو يخدم العراق والعراقيين وتقطعه من الجذر. و لكن سعيهم لا ينقطع لتحقيق اطماعهم الشخصية ولا يحلو لهم الا الجلوس في مكان المالكي غير مكتفين بما يتمتعون به من الاموال والسفرات والرواتب والسرقات والامتيازات الاخرى واصبح هدفهم ان يجهزوا على العراق برمته ليرتاحوا تماما . أما( مانا) اليوم وما ادراك ما( مانا) والمدعية بأنها تحافظ على عروبة العراق وهي اول من ذبحت العراقيين بتصدير ارهابها لهم و المتمثلة بكافة دول الجوار المهترئة والمنتهية الصلاحية والتي تنتظر موتها عاجلا او اجلا فاتبعت طريقة( مانا) فعملت جاهدة للقضاء على كل خطوة ديمقراطية فتيه وجريئة يقوم بها العراق لتقطعها من جذورها خوفا من التطور الديمقراطي الذي سيحصل للعراق والحرية التي سينعم بها العراقيين فتنتقل العدوى لشعوبهم فيهدو معاقلهم على رؤسهم وبقوة . فاخذت تضخ الاموال والارهاب وشراء الذمم وجعل التفرقة والطائفية هي سيدة الموقف والنعيق الاعلامي المدفوع الثمن ضد تجربة العراق لتضمن عدم وصول الديمقراطية لشعوبها. وهكذا دواليك بين (حانا العراقية) المتمثلة ببعض الاحزاب والكتل السياسية التى لا تفقه من السياسة شيئا ولا من التجربة الديمقراطية حرفا وبين( مانا الجوار) غربان الشؤوم بحقدهم وطائفيتهم وقومجيتهم ووهابييهم من الاعراب والاتراك والفرس. فضاعت حقوق العراقيين وتدهورت احوالهم .ولكن لا والف لا لايمكن ان نترك الحبل على الغارب .ولا يمكن ان يسكت العراق الآبي وشعبة الواعي على هذا الظلم ولا بد له ان يقلب لعبتهم الخبيثة الفاشلة راسا على عقب .بنظرة فاحصة وطنية ان يعيد حساباتة بمن ينتخب والانتخابات على الابواب وان ينسى قليلا ولاءه لاي جهة اخرى مهما كانت ما عدا العراق والعراق فقط لان العراق يستحق منا ان ننقذه وننقذ انفسنا معه من هذه الشراذم الضيقة النفوس والجاهلة بمستقبل العراق المرتمية بأحضان الارهاب والاستبداد فموعدنا على الابواب الانتخابية لنقلب الوضع لصالحنا ونحن اهلا لذلك وسنفاجئ العالم بنضوج الشعب العراقي سياسيا ولنستعد من اللحظة هذه بتجديد سجلنا الانتخابي و نحدد من سنختار لانقاذ العراق الجريح والا ستستمر العاب كل من ( حانا ومانا )الدنيئة في الساحة العراقية وتبقى حقوقنا ضائعة عند عديمي الضمائر ودعواتنا للاصلاح تذهب في مهب الريح اذ لم نستلم زمام الامور ونقف لهم بالمرصاد .

أ د اقبال المؤمن

الأحد، 20 سبتمبر 2009

(زمن العار) رؤية و واقع

الفن و الدراما و التذوق الفني وغيرها من المفاهيم التي تصاحب الاعمال التعبيرية الابداعية الثقافية للانسان اصبحت في الوقت الحالي مفردات يرددها الجميع بأدراك او لمجرد تداولها كالفاظ للدلالة على المدلول . الا انني سأتناولها موضحة و مستعينة بمسلسل( زمن العار) الذي عرض من خلال الفضائيات العربية ( دبي ) في شهر رمضان وهي الفترة الذهبية التي يتسابق فيها المنتجون لعرض اعمالهم الدرامية .و لما لهذه المفاهيم من اهمية في وقت بث هذا الكم الهائل من الاعمال و من على شاشات الفضائيات المنتشرة التي لا تفرق بين التمثيل والتهريج والتحريض على الارهاب وتعميق اساليب لا تمت بصلة باي حال من الاحوال الى الفن او الطرب او الاعلام وانما تصفية حسابات على حساب الذوق العام . ومن ثم للوقوف على الرسائل الاعلامية لهذه الاعمال الفنية المنبعثة من خلالها وخاصة (زمن العار). يعرف الفن بأنه فلسفة التعامل مع الواقع بمفردات فنية كالكلمة والصورة والديكور والاضاءة واللون والملابس و ما الى ذالك وبنسب يحددها فنانيين مبدعين طبقا للقواعد الفنية المعدة مسبقا في أذهانهم وتتفاوت هذه النسب من مبدع الى اخر حسب الثقافة الفنية التي يمتلكها .ويفترض ان تكون لهذه الاعمال التعبيرية وظيفة تعليمية وتربوية تساهم في تطوير المجتمع وتربية الانسان وصقل مشاعره وذوقه العام .لكونها ظاهرة ايديولوجية وتاريخية واجتماعية تحدد ملامح المجتمع من خلال واقع اجتماعي معين . ففن الدراما اذن افراز اجتماعي مؤثر يدفع المشاهد او المتلقي لايجاد توازن روحي وحوار متبادل مع هذا الاثر الدرامي. والدراما كلمة اغريقة تعني (العمل) ويعتبر ارسطو المرجع النظري والاساسي لمفهوم الدراما من خلال فكرته عن المحاكاة التي ساقها في كتابه( فن الشعر) واعتبر الدراما تحاكي الاشياء بالكلام والتمثيل وهي من اسمى الصور لانها تساعد على فهم الذات والعالم . فهي اذن تمثيل الحياة .ومع التطور الحاصل في كل الامور دخلت الدراما مرحلة التطور بشمولية الاهداف فاصبحت وسيلة اتصال بين البشر بأعتمادها على المبادئ الاولية لعلم نفس الادراك والفهم والتوصيل . وهذا مايهمنا في هذا الطرح لذا تتطلب الدراما مرسل وهو( كادر العمل) بكل جزئياتة ومتلقي( مشاهد) بكل حيثياته .لذا اعتمدت الدراما التلفزيونية على التأثير في المشاهد والتفاعل المشترك بينه وبينها .وهناك طبعا عدة عناصر يعتمد عليها نجاح العمل الدرامي منها زمن عرض العمل( توقيت العرض ) وزمن احداث العمل (مثلا اذا كانت فكرة الحدث حصلت في زمن قريب من المشاهد او من واقعه المعاش يهتم بالعمل اكثر ويتابعه بجدية )وبنفس هذا المقياس ينسحب على كل من مكان الحدث و اهمية الموضوع وتلعب واقعية العمل ولغة الحوار ووحدة البناء الدرامي والمنتاج وغيرها من الادوات والعناصر الفنية دورا مهما في تكامل العمل وتأثيرة في المشاهدين . وطبعا لكل هذه المقومات روادها ومنظريها والمهتمين بها . اما مايخص عملية التذوق لهذة الاعمال هو مايهمنا اكثر كمتفرجين .فالتذوق الفني علم له جامعاتة واصوله وسبل تعلمة . فالتذوق هو عملية الاحساس بالعمل من قبل المتلقي او المشاهد وطبعا تختلف درجة التذوق من شخص لاخر تبعا لادراك المتذوق او المشاهد للعمل الفني اياه وهذا يعود لعدة عوامل منها الثقافة والبيئة والتربية والمعتقدات ويرتبط ارتباطا وثيقا بالحكم على ماتستسيغه نفسة من صفات المحسوسات بالجمال وان كل صفة لا تستسيغها نفسه لن تدخل في دائرة التذوق. ونعني به الادراك الحسي لجمالية العمل وعرفه (هيجل) بأنه الاشعاع الروحي للفكرة من خلال الموضوعات الحسية . وقرب مفهومه لنا( ستيس) بقوله انه امتزاج مضمون عقلي مؤلف من تصورات تجريبية غير ادراكية مع مجال ادراكي بطريقة تجعل هذا المضمون العقلي وهذا المجال الادراكي لا يمكن ان يتميز احدهما عن الاخر . اذن بأمكان الفنان المبدع ان يجعل من تصوير المعنى القبيح صورة جمالية (كمشهد قتل او جريمة بشعة ) اذا صورها بصورة مستساغة . اي عندما يتقن تصوير معنى قبيح بصورة جيدة وواضحة يصبح القبح من خلال عمله الفني هذا مستساغا جماليا مع بقاء المعنى المصاحب للصورة .ويؤكد ( فولتير) على وجوب الاحساس بهذا الجمال لكي ندرك جمالية العمل الفني ونتعرف عليه . وبهذا يكون التذوق الفني هو المقدرة على الاحساس بالعمل الفني واكتشاف سمات الجمال والنقص فيه وفهم الرسائل الاعلامية المتضمنة له ومن ثم ادراك معنى العمل الفني كوحدة بناء واحدة . فالتذوق الفني اذن هو عملية فهم العمل الفني من قبل المشاهد و ادراك رسائله الاعلامية وهذا مايهمنا كأعلاميين .
وبما ان للتذوق الفني عدة جوانب وكل جانب له مفكريه ورواده ونظرياته وكل نظرية تحاول ان تنظر الى الموضوع من زاوية خاصة تتلائم مع منطقها العام اي تقدم جانبا واحدا من الصورة فجانبنا الذي سنتناولة اذن هو الرسالة الفنية وما يجب ان تطرحه من مضامين اعلامية ذات قيمة ثقافية قابلة للفهم والادراك ومؤدية للتغير . وبما ان العمل الدرامي هو اعادة خلق الواقع ولا يسلم بالواقع البحت ( فالانسان زائد الطبيعة ) ينتج عملا ابداعيا غير الواقع المعاش . وعندما يعرض العمل الفني على المشاهد تتولد لديه تساؤلات وقد تنبهه على واقع نفسي كان يلازمه ولكن لم يدركه من قبل. و قد يعيد حساباته وبناء خبراته التي سبق وان كونها . فتكون عملية التذوق الفني قد خلقت حالة ابداع داخل المتلقي او المشاهد و هنا تكمن قيمة العمل الفني من خلال ادراك المتلقي للرسائل المرسلة من قبل العمل والتأثر بها .وبهذه المقدمة نكون قد تعرفنا علي فن الدراما و كيفية تذوقها. ولذا سأناقش مسلسل( زمن العار) والوقوف على رسائله الاعلامية والثقافية للتعرف على ملامح مجتمعنا مستعينة بهذه المفاهيم وما تحمله من معاني كمعيار للحكم . (فزمن العار) عمل فني واقعي للكاتبين حسن سامي يوسف ونجيب نصر واخراج رشا شربتجي .يتناول المسلسل قصة اسرة سورية من الطبقة الوسطى ومن بين افراد هذه الاسرة بثينة( سلافة معمار) والتي تدور حولها معظم الاحداث فهي فتاة متوسطة التعليم وعانس بسبب مرض والدتها الذي تطلب منها البقاء حبيسة الدار للعناية بها فلم تكمل تعليمها ولا تحب القراءة ايضا . و ترتب على هذا البقاء القسري اذن ادارة شؤون المنزل بكل مفرداته حتى نسى الجميع او تناسوا انها انسان ولها حق العيش كما لهم .وبسبب كثرة الضغوط والحرمان وقلة المعارف والحيلة تقع بثينة في مشكلة عاطفية حيث لم تستطع مقاومة غواية زوج صديقتها الوحيدة (جميل"تيم حسن") فتجد نفسها متزوجة منه عرفيا وبدون علم الاهل وتكون نتيجة هذا الزواج الحمل سرا واثناء رحيل والدتها المفاجئ والمدبر من قبل اهمال الاب لها في لحضة الازمة (خالد تاجا) تقع هي وسرها تحت اضواء الاسرة والمجتمع لتبدء بعد ذلك عذابات جديدة في حين تبدء المزايدات بأسم الشرف من قبل افراد العائلة والمجتمع الضاربين كل القيم الجميلة عرض الحائط متناسين العار الحقيقي والاكثر خطورة على المجتمع و الذي ينخره من الداخل والمتجذر على اياديهم كالرشوة والغش والكذب والنقاق واستغلال الاخر. فلذا تتلقى بثينة قسوة مضاعفة من جانب هؤلاء البشر العار فعلا .جسد الادوار في هذا العمل الدرامي عمالقة الفن السوري وهم كل من بسام كوسا ,سلافه معمار, منى واصف, تيم حسن ,خالد تاجا ,سمر سامي ,سليم صبري, ديمه بياغه ,واخرون. فأضفوا على واقعية العمل واقعية الاداء و حرفيتة المهنة . ومن خلال هذه الدراما حاول كادر العمل( المرسل) توجية عدة رسائل في غاية الاهمية والخطورة للفت انظار الناس والمجتمع والمعنين اليها . فللوهلة الاولى يتناول العمل مفهوم العار في المجتمع الشرقي العربي المرتبط عادة بفقدان الفتاة لعذريتها بغض النظر عن الجاني الحقيقي و الظروف الاجتماعية والانسانية التي ادت بهذه الفتاة الى هذا المصير. وهذه الرسالة الاولى من العمل (في الظاهر العام) والتي يجب ان ينتبه اليها الجميع فالتباعد العائلي وعدم الانسجام فيما بينهم جعلهم الاخوة ألاعداء .ومثل هذا المشهد الواقعي نجده حاضرا في كل مجتمعاتنا العربية وبقوة. فبثية اذن لانها الاخت الكبرى والانثى اصبحت كبش الفداء الفعلي في هذا الواقع المترجم لدور المرأة الخاطئ و المتمثل بتحملها كل اعمال المنزل و خدمة الجميع وعلى حساب انسانيتها فلا يحق لها مايحق لغيرها وكأنها خلقت للخدمة و بغض النظر عن أرادتها او رغبتها وانما لانها الانثى و الاخت الكبرى والعانس والسبب الاول في عنوستها هو رفضوهم تزويجها بحجة مرض والدتها وأصبحت تلقب (عانس)حسب موروثات بالية هدفها القضاء على تطور المرأة واخذ دورها الفعال في المجتمع. وهنا حكموا عليها بالموت البطيئ وبدون رحمة .وبهذا تكون العائلة من اول الجناة على المرأة فجاء العمل ليخاطب المجتمع لتصحيح بعض الاخطاء الموروثة .وبهذه الالتفاتة نفهم كم هو مجتمعنا ظالم باعتماده على الموروثات الخاطئة عن الاخت الكبرى الغير مستقلة اقتصاديا و التي وجبت عليها الطاعة العمياء وبدون وجة حق في حين العالم المتطور لا يفرق بين الرجل والمرأة ولكل منه تقع علية جانب من بناء المجتمع والمتمثلة بالحقوق والواجبات المناطه به ولا وجود لمفردة العانس في حياة المرأه اطلاقا .اما الرسالة الثانية عن ظلم المجتمع للمرأة المتمثلة بالخصوع والاستسلام والتبعية للرجل فلا يجوز لها ابداء الرأي او حتى المناقشة .والجانب النقيض الناتج عن رد فعل على الواقع المرير هو تطرفها المتسلط وبدون وعي( كزوجة جميل) وجاء تسلطها هذا من قوتها المادية المدعومة من قبل اهلها المتجذرة اعمالهم في ابتزاز الناس لجمع الاموال فكل ما يبنى على باطل فهو باطل .والصورة الاخرى للمرأة الجشعه (الموظفة او البطالة المقنعة)والتي وجدت نفسها في مجتمع لا يهتم ببناء الانسان وانما يبني روح التفرد وغرس الانانية في النفوس فالفرد فيه لا يهمه الا نفسه فأصبحت كالذئب ان لم تاكلهم اكلوها. ولذا اصبح همها الاول والاخير جمع المال بأي شكل من الاشكال وبحجة حقها . و لتجربتها القاسية اصبحت بارعة لتحصل على ما تريد وبنفس انانية مفزعة لتلبية رغباتها بالحصول على المال عن طريق الرشوة وبدون تأنيب ضمير لانها حللت واقعها نسبة الى ما تعلمتة من المجتمع فاصبحت عندها الامور عادية جدا ومن حقها ان تتصرف بهذه الطريقة وتحررت ولو نسبيا من قيود الاهل والمجتمع . ونرى المرأة بكل الطروحات في( زمن العار) غير سوية فهي مغلوبة على امرها وتجري وراء السراب وغير منتجة وجاهلة رغم تعليمها وهنا نصل الى ان المرأة في المجتمع العربي نتيجة تربية الاسرة و المجتمع الخاطئ وبمختلف مؤسساتة العلمية والثقافية اما مظلومة مغلوبة على امرها واما قاسية متسلطة جشعة تهوى المال والمال فقط وتبحث عن الزوج وبكل الطرق او بضاعة تباع و تشترى كالسلعة لأجل المال والرجل وبهذا صور لنا المسلسل ان نصف مجتمعنا اي عالم المرأة بأكمله يحتاج الى تغير ووعي تقافي يعي دورها في البناء والتربية الصحيحة للابناء ليتم انتشالها من الحضيض والتهميش والجهل المرعب التي هي عليه . اما الرسالة الثالثة في العمل هو غياب الدولة بالكامل فالفقر والمرض والضياع والرشوة والجهل وتسلط ابناء المسؤولين وتصرفاتهم الغير مسؤولة ومستقبل ابناء الفقراء الضائع والاجواء الغير صحية و المتجسدة فى العشوائيات التى ستأكل البلد بأكمله وشعار البقاء للاقوى وصاحب المال هوصاحب الكلمة العليا وان كان جاهلا وهذه الحالة نجدها في كل البلدان العربية فالانهيار اذن ات لامحالة ان لم تنتبة الحكومات لدورها الحقيقي والفعال في بناء الانسان والمجتمعات واعادة النظر في خططها الرامية للتنمية البشريه المتمثلة في التعليم والصحة والسكن والانتاج والنهوض بألاقتصاد لضمان مستقبل الاجيال لانه مستقبل البلد . اما حال الرجل نراه في الرسالة الاعلامية الرابعة للعمل نموذجا مغلوبا على امره لا يعرف ماذا يريد وماذا يقرر ولا توجد لديه اي خطة مستقبلية واضحة لانة اسير المادة والفقر والجشع والجهل والحرمان الجنسي .فمهما كانت عنجهية وسطوتة وتمثيله دور الاب الظالم او الزوج الفاشل او الاخ المطاع و المتسلط يكون لا شئ امام سطوة المرأة العلوب. فنراه طفلا مطيعا منفذا لكل رغابتها كما لمسناها في حالة فراس والاب .اما الرجل المثقف فهو مركون على الرف كالكتاب في وقت تعتبر فية القراء ة لا نفع منها لانها لا تعود على صاحبها بالمال الكافي حتى للعيش الكفيف .فالمثقف في الوقت الحاضر لا يستطيع العيش لانه رافض الرشوة والغش والتملق. فنجده غارق في ديونه ومشاكله العائلية لعجزه على جلب المال بالطرق السليمة .وبهذا يكون المثقف ليس لة دور يذكر وان وجد فهو بالكلام فقط .وفعلا هذه هو حال ودور المثقفين في الوطن العربي فدورهم محدود لا يتعدى مجال الكلمة التي تموت بانتهاء اليوم وهكذا دواليك .اما الرسالة الاساسية والاخيرة في هذا العمل هو العجز الكامل عن حل هذه المشاكل لانها اصبحت متجذرة في المجتمع وبمساعدة الغياب الكامل للوعي الثقافي ولدور الدولة او الحكومة الغير فعال و التي تعتبر هي رأس البلاء والتخلف وادواتها هو القسر حينا واللامبالات حينا اخر. لذا نرى الدائرة تدور من جديد وبنفس القوة و المشاكل والازمات فبمرض الاب وتسلم بثينة زمام العناية به وبشؤون البيت من جديد تكمن عبقرية العمل ونجاحه في توصيل الرساله. فالعار كل العار ان نرى كل هذه الموبقات ونعتبرها شطارة وانتصار واصبحت الرشوة بدل الكرم والكذب بدل الصدق والغش بدل النقاء والحب سلعة تباع وتشترى والمرأة في دوامة والرجل مشلول بالكامل وايضا سلعة لمن يدفع اكثر وهكذا دواليك . فيا ترى هل من معجزة ننتظرها لكي تخلصنا من هذه الدائرة المغلقة ام المبادرة بالفعل ومن قبل الجميع بترتيب الامور من جديد . فالعار كل العار زيادة سلطة العار ومفرداتة الجديدة والتي اصبحت مستساغة من قبل الجميع .العار كل العار ان نرى ضياع الامة وانهيار الاخلاق وتفشي الرشوة والجشع المادي والارهاب والقتل وغياب الحقيقة وفساد كل من المرأة والرجل على حد سواء. فالمجتمع في ضياع والناس بين المرض النفسي والعضوي لكثرة الضغوطات والمشاكل وفقدان ابسط متطلبات الحياة كحرية الرأي والمسكن والامن . فهل لما طرحته المخرجة دراميا لافكار كل من الكاتبين الجليلين يستوجب منا اعادة النظر في حساباتنا لبناء وتشذيب خبراتنا التي بنيناها بمفاهيم خاطئة لنكون مبدعين ايضا بأيجاد الحلول ولو كانت افتراضية المهم ردود افعال ايجابية؟ الجواب متروك لكل من تذوق العمل و استوعب رسائلة الاعلامية !ولكن اليس الصبح بقريب ؟ وبهذا نرى ان( زمن العار) ادى وظيفته الاعلامية في زمن خلطت فيه الاوراق واصبح الفرد لا يفرق بين الصح والخطأ وشمولية العار للكثير من الافعال والعادات السيئة الدخيلة. فعبر وبصدق عن واقع مجتمع عربي مريض ومشاكل مزمنة تتطلب العلاج جذريا وبأقصى سرعة فجاءت المشاهد مستساغة جماليا الامر الذي استوعبنا رسالته الاعلامية الهادفه التي تدعو لتغير الواقع المعاش .ولكن خارج اطار المسلسل لعبت الفضائيات دورا لا يقل اهمية عن العار المتفشي في مجتمعاتنا ببث الاعلانات على حساب الذوق العام فكان الفاصل الاعلاني اطول من المشهد الدرامي لانه هو الاهم في العرض .ومهما تنوعت المسلسلات يبقى القاسم المشترك بين اغلبها هو غياب عنصر التغير والمغامرة وخاصة ما بثته قناة الشرقية فهو التهريج بمعنى الكلمة والدعوة للكراهية بين ابناء الشعب والطائفية في وقت محتاجين فية الى منتج جريئ ومغامر لا يتردد في تغير نمط وشكل ومضمون الدراما العراقية لصالح بناء المجتمع دون ان يكون مهموما بهاجس العنصرية والربح الرخيص والحسابات الاخرى الضيقة.فالمجتمع العربي بحاجة الى اعمال فنية ذات رسائل تربوية ترفع من مستواه الثقافي. وتحصد نجاحة بالتفاعل المشترك لنبدء بالتغير واصلاح ما افسدته الحكومات وبأمتياز.
أ.د. اقبال المؤمن

معجزة موسى تتكرر في كوريا ثلاثة مرات في السنة

معجزة موسى في كوريا
يتوافد الملايين لرؤيتها .. وهم يعلمون انها معجزه الاهيه

وهناك تقام المهرجانات االاحتفالية بهذه المناسبة

والمهرجانات يقيمها الكوريون ثلاث مرات في السنة بسبب انشقاق البحر وظهور
ممر طويل الى جزيرة جيندو .

منها الالعاب ناريه وعروض تقليديه للزوار .. حيث يتوافد كل عام
اكثر من مليون زائر من كافة انحاء العالم . واكثر الزوار هم الفرنسيون .. بسبب زيارة
السفير الفرنسي لهذا المكان وكتابته سلسلة من المقالات في الصحف الفرنسيه عن عظمة هذا
المهرجان والمكان

فيذهب الزوار الى كوريا الجنوبيه اذن
ليتسنى لهم فرصه المشي وسط البحر على ممر يبلغ طوله 2.8 كيلو مر وعرضه 40 متر.

يشق هذا الممر البحر في مارس ومايو و اغسطس ويكون مدته ساعه على الاقل ..
وبعد ذلك يعود البحر لما كان عليه سابقاً .. ( سبحان الله )
تعتبر هذه احد الظواهر المدهشة في العالم .. وتسمى او يسمونها هم
بمعجزة النبي موسى عليه السلام .. انه فعلاً مشهد جميل جداً .

ان الله على كل شئ قدير

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

عزيز علي فنان العراق السياسي الاول ..احذرو الشريقة

رسالة من ابنة الفنان عزيز علي

مي عزيز علي
mayalone2005@yahoo.de

تقدم قناة الشرقية الان بمناسبة رمضان برنامج اسمه *زنود الست* وتمثل الشخصيات المغنية { دالي} .. الموضوع انهم يحرفون الحقائق بهذا التقديم ..فمثلا
1) يظهرون عزيزعلي موظفا في الكمرك ويفصل ويعاد كذا من المرات في حين ان عزيزعلي توظف في الكمرك لانه فصل من المدرسة الثانوية لاشتراكه في مظاهرة ضد الفريد موند وانه لم يفصل من دائرة الكمرك سوى انه كان يسجن في كل مرة يؤدي فيها منولوجا عبر الاذاعة ثم يطلق سراحه...

2)اظهار عزيزعلي يغني في قهوة وهو يمسك عصا يديرها يمينا ويسارا ..والمتلقي يتصور ان عزيزعلي شخصية هزلية كشخصية شارلي شابلن..في حين الواقع ان عزيزعلي وهو يؤدي منولوجاته كان يؤديها وكانه يلقي نشرة للاخبار..كما ان عزيزعلي لم يجلس في قهوة او انه غنى في ملهى لاكتساب رزقه من جراء الغناء وهذا ما ميزه عن غيره.. ..
3) وفي لقطة يذكر الراوي الذي لا نعرف له اسم يظهر كانه صديق لعزيزعلي ويقول ان عزيزعلي بعد منعه من اداء المنولوج في الاذاعة بدا يغني في الحفلات ويظهرون {عزيزعلي} يتنطط في ملهى بين المتفرجين ويخدم عليهم بان يقدم لهم فواكه من صحن يحمله في يده..والحقيقة انه بعد ان منع من اداء المنولوج في الاذاعة ارتحل وافراد عائلته الى كربلاء وفتح محلا لبيع الاحذية هناك لكسب رزقه..
4)ويذكر الراوي انه لما تم افتتاح التلفزيون اشتهر {عزيزعلي} وكانه لم يكن مشهورا ..ويسترسل الراوي .. ارادوا في الستينات التخلص منه فعينوه في احدى السفارات في الخارج ..في حين ان الحقيقة ان {عزيزعلي} كان موظفا في وزارة الخارجية لاجادته 5 لغات عين كملحق ثقافي في سفارتنا في براغ وفي عام 1963لبدء نظام حكومي جديد تم انهاء خدمات كل من كان يعمل في الخارج ... وحسب ما يروي الراوي بالعامية يذكر ...ان عزيزعلي ضاج وكال اني وين والسفارات وين ..وبعدين عينوه مدير مدرسة الموسيقى والباليه..وهم بقى فترة قليلة واستقال..
والحقيقة ان والدي كان المدير للقسم الفني في وزارة الثقافة والاعلام وعزيزعلي لم يمتهن الغناء كوسيلة لكسب العيش ...عزيزعلي تلقى دعوات من قبل دول كثيرة على انه اعلامي مهم في الدولة العراقية منها المانيا وامريكا والاتحاد السوفييتي....ولدى رحلته للاتحاد السوفيتي انذاك وجد مدارس الاطفال الموسيقية هناك وهنا بدات لديه فكرة تاسيس مدرسة موسيقية للاطفال في العراق ليكونوا قاعدة موسيقية رصينة في العراق ويصيروا طليعة للموسيقيين العراقيين على اسس متينة وصحيحة لذا تقدم باقتراحة للسيد {عبد الله سلوم} وزير الثقافة والاعلام انذاك وقال له تتبني انت تاسيس المدرسة ...فاجاب ابي نعم فكان هو مؤسسها ومديرها وهو صاحب فكرة بناء مدرسة موسيقى في حدائق مكتبة الطفل العربي وان تبنى على شاكلة بناء المكتبة.. مقابل متنزه الزوراء الان الذي كان انذاك معسكرا للجيش .
الذي اود ان اوضحه انه متى ياخذ كل ذي حق حقه ..متى سيكتب التاريخ كما هو بدون تزييف وتزوير ..لماذا تحريف الحقائق ..متى سيعرف الجيل الجديد والاجيال القادمة الحقيقة ..ان التلفزيون وسيلة اعلامية خطرة ومسؤولة ..تبقى الصور عالقة في الاذهان..ومع هكذا تشويه للحقائق ...سوف نترحم على من طمس الحقائق على ان يشوهها ..
قال سبحانه *ولا تبخسوا الناس اشيائهم*
انني وبالنيابة عن والدي المتوفي واسرة عزيزعلي اهيب بذوي الاقلام الشريفة ان ينبروا للدفاع
عن شخصية فنان خدم الناس بصوته بمبادئه واخذ على عاتقه ان يكون مخلصا في كل ما تحمله
يا ذوي الاقلام الحرة النزيهة اعيدوا لصورة عزيزعلي ما يستحقه من بريق وما يجب لها من كبرياء فهو ابن العراق وانتم اولى من ينبري للدفاع عنه.
هذا ولكم تحيتي وتقديري
المانيا

الأحد، 9 أغسطس 2009

اعلام ولكن!!

الاعلام هوالتعبير الموضوعي لعقلية الجماهير وروحها وميولها واتجاهاتها (اوتوجروت) فالحاجة الماسة اذن الى القول والتعبير عن الرأي دعا الى ضرورة وجود الاعلام كمصطلح( هيجل) . فطرح الاراء ونشر الاخبار وبث الحوارات هي من باب الاعلام او الاخبار بشئ ما ليس الا . اما ادراك الخبر كمعنى ذي دلاله معينة من خلال و سائل صياغاته الفنية المختلفة ونشره او بثه بواسطة وسائل الاتصال المتعددة يصبح اتصال .فدعونا اذن نتعرف اكثر على هاذين المصطلحين هما الاعلام والاتصال . وكيف اصبحا من ضروريات الحياة التى لا يمكن الاستغناء عنهما بأي شكل من الاشكال ؟وكيف لنا ان نوظفهما للصالح العام ؟ وماهي المنافع والاضرار المترتبة على ذالك ؟فالاعلام يعني عالم معالجة الاخبار موضوعيا اي بعيدا عن الكذب والنفاق والتضخيم والتزييف والدس والنميمة و الخبث والانانية والنظرة الضيقة للامور كالطائفية والتعصب والمهاترات الشخصية وبوسائل فنية اعلامية كالمقال والريبورتاج واللقاء الصحفي والفني والادبي والعلمي والحديث وكل من هذه المسميات الصياغية الفنية لها مسميات فرعية اخرى كالمقال السياسي والاجتماعي والافتتاحي وغيرها وكذا بقية الفنون الصحفية والاذاعية والصورية كالتلفاز والسينما والمسرح و كلها تشترك بشكل او بأخر بنقل الخبر لكن بصياغات واساليب مختلفة .و الاعلام كمفهوم لنقل الانتاج الفكري تطور وازدهر كنتيجة حتمية لتطور الصناعات المتقدمة والالكترونية والفضائية والتى تمخض عنها بنوك المعلومات والشبكة العنكبوتية (الانترنيت ) وهذه بدورها حولت النشاط الفكري البشري الى مادة متداولة بيد الجميع ووظفت الفنون والاداب والاخبار والوقائع الاخرى الى صور وحقائق زمكانية واضحة متقاربة فتحولت الخرافات والاساطير والاوهام والشائعات الى علوم وحقائق تاريخية واعتبارية واصبح لمفهوم الاعلام شمولية لا يوزجها تعريفا واحدا متفقا عليه لان نقل الخبر (اعلام )وفهم و ادراك الخبر( اتصال) ولهذا اصبح الاعلام والاتصال بداية ونهاية لنقل الحقائق او فعل ورد فعل اي اعلام وفهم للاخبار او الحقائق وبدون الاعلام والاتصال تكون العملية ناقصة .ووسائل الاعلام ووسائل الاتصال هي الواسطة التي يصلنا من خلالها الخبر ولكي تنجز العملية ( عملية الاتصال الاعلامي) والدورة الاعلامية الاتصالية مهمتها هذه لابد لها ان تمر بعدة مراحل لتكتمل بنجاح منها :
المرحلة الاولى: مرحلة التأثر بالحقيقة او الفعل من قبل المرسل والتى تكون منتجة للخبر او كل ما يودي الى صناعة الخبر وكل ما يتعلق بنتاجات الفكر الانساني من حقائق واخبار ومعلومات وفي كل المجالات العلمية والادبية والصحية والدينية وما الى ذلك .
المرحلة الثانية : فنون الصياغة او اساليب صياغة الاخبار او الفنون الاعلامية وبهذه المرحلة يتم انتقاء الاخبار او الحقائق وحسب الحاجة والانية والاهمية من سيل المعلومات الهائل ومن ثم صياغتها بوسيلة اوقوالب فنية اعلامية متعارف عليها او مبتكرة لا ضير بذلك لان الابداع والفن لا ينحصر بصيغة معينة اذن الصياغة هي تشكيل المادة الاعلامية الخام بصيغة فنية متعارف عليها او مبتكرة كالمقال والروبرتاج وغيرها من الصياغات الفنية .
المرحلة الثالثة : مرحلة الانطلاق او الانتشار بأحدى وسائل الاتصال وهي مرحلة ارسال الخبر بمعنى بثه او نشره ضمن وسيلة اتصالية معينة من وسائل الاتصال المتنوعة و المناسبة له وبهذا نكون قد ارسلنا هذه المعلومات المصاغة فنيا او اعلاميا الى المتلقين بمختلف اتجاهاتهم و انتمأتهم و ثقافاتهم و اعمارهم و اماكنهم .
المرحلة الرابعة : مرحلة الفهم والادراك والتأثير بالخبر او رد الفعل من قبل المتلقي وبها تتم عمليه الاتصال ونقل المعلومة فعلا اي تأثير المادة الاعلامية في المتلقي سلبا ام ايجابا وتكون على شكل ردود افعال مختلفة بين المرسل والمتلقي وبين المتلقين انفسهم فيصبحوا هنا مرسلين (وتكون العملية عكسية وتبدء من المرحلة الاولى ) مرسل ومتلقي ثم ان المتلقي يصبح مرسل وهكذا فينتج الحوار المتبادل باكثر من وسيلة اتصالية مشتركة وبهذه الطريقة تتم عملية الاتصال الاعلامي .وهذا ماجسده الاعلام خلال الانترنيت والمحطات الفضائية وغيرها انظر الى ان المرحلة الاولى في عملية الاتصال الاعلامي بدأت بالتأثر وانتهت بالتأثر لتتم دائرة الاتصال الاعلامي وبما ان الاعلام صناعة وانتاج ومنتجين وتسويق وعرض وطلب اذن اصبح بضاعة اقتصادية و استهلاكية اعلامية كباقي البضائع الاستهلاكيه لخدمة البشر فالاعلام دخل عالم التسويق من اوسع ابوابه واصبح تسويقه محليا وعالميا وبمعنى ادق كافة المعلومات الاخبارية التى تخص جماعة محلية او شعب معين تسوق محليا مثلا اخبار العراق المحلية البحتة تسوق في العراق وللشعب العراقي بالذات اما اذا كانت المعلومات تخص بني البشر ككل تسوق عالميا كاخبار الطب والعلم والفضاء والاجتماع والتغذية وما الى ذلك واحيانا تتحول المعلومات المحلية الى عالمية لضرورتها او انيتها وهنا نرجع الى دائرة الاتصال التى سبق وان طرحناها وبهذا الشكل يصبح العالم قرية معلوماتية تدار بها المعلومات من الكل الى الجزء ومن الجزء الى الكل ويتقارب بني البشر فيما بينهم وبهذا التلاحم والتلاقح الاعلامي مضاف اليه التشويق والمؤثرات الفنية الراقيه اصبح الاعلام كيان له لون وذوق وردود افعال لا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الاشكال لانه غذاء الروح الحقيقي واصبح يلعب دورا مهما في تعميق وتهميش وتغير الكثير من المعتقدات والسلوكيات والافكار ومعينا في التربية والتغذية والصحة وغيرها وظهرت له جوانب ايجابية وسلبية في ان واحد وظهرت النظريات والشروح والتوضيحات له فقبل الثورة الاعلامية كانت للاعلام فلسفة ونظريات استنبطت من الاعلام المحلي الضيق وبمنظور حزبي اوسلطوي او فئوي واغلبها وضعت الاعلام في اطار له حدود ووظائف و واجبات تخدم فئه معينة كنظرية السلطة والحرية والمسؤولية الاجتماعية والاشتراكية والرأسمالية والدينية و الديمقراطية وغيرها وهذه النظريات استمدت فلسفتها من الانظمة الحاكمة او الاحزاب المسيطرة او الفاعلة لخدمت مصالحهم بشكل اوبأخر انذاك و لكن نرى اليوم التطور الحاصل في مجال الاعلام والثورة الاعلامية الهائلة حطمت كل تلك النظريات وعرت الانظمة والسلطات التى اعتبرت نفسها ولقرون هي الافضل والاحسن لان الاعلام اليوم حر لا يخضع لنظام او سلطة او قوة معينة ولو نسبيا الا ان السيل الهائل من المعلومات والوسائل الاتصالية المتاحة كفيلة بتحطيم اي سلطة تقف امامه وتعري اي قوة تعتبر نفسها هي الافضل او هي صاحبة السيادة لان الافضل هو الاصلح بما يخدم الصالح العام .واصبح للاعلام واجبات ووظائف اخرى ووجدت له علوم ومراكز ابحات وجامعات لم تكون معروفة بالامس وتغيرت الكثير من الثوابت التى تخدم النخبة على حساب العامة فاذا كانت الرسمالية تدافع عن مصالحها بالنظرية الاعلامية الرسمالية واذا كانت الاشتراكية والدينية والمسؤولية الاجتماعية كذلك اصبحت اليوم كل هذه النظريات خاوية المعني وذلك لان اولا: ترسيخ مفهوم الحرية في الطرح والاختيار فسح المجال للمتلقي ان يتطلع لعيوب ومساوء الكثير من النظريات التى فرضت عليه لعدة قرون ثانيا: انتشار الوعي وكثرة الاراء والطروحات و الدراسات التى عمقت مفهوم الاعلام بوجهات نظر مختلفة واحيانا متعارضة مع ما طرح بالامس حول الاعلام و التي جعلت الفرد يميز بين الصالح والطالح واتاحت له فرصة المقارنة ثالثا :التنوع والاختلاف جعل عملية الفرز اسهل والاختيار اصوب رابعا :سرعة الانتشار جعلت ردود الافعال اسرع والتأثير والتأثر اقوى وهذا ما تخافه السلطات والحكومات خامسا: بعد ان كان الرأي العام محدودا اصبح الرأي العام عالمي اي اوسع واقوى وهذا ما رأيناه في غزو العراق واحداث ايران الاخيرة سادسا : سهولة وسرعة وخفة ورخص وتنوع وسائل الاتصال اصبحت في متناول الجميع سابعا : دخلت في مجال الاعلام علوم اخرى نفسية واجتماعية وطبية مما فسحت المجال لفهم كل من المرسل والمستقبل والرسالة و وكيف لهم ان يؤثروا ويتأثروا في المجتمع واخيرا ممارسة الرقابة والنقد من قبل السلطه الرابعة ( اي الاعلام) فسحت المجال امام الاصلح وليس الاقوى واسقطت الاقنع عن الكثير وذلك عن طريق النقد البناء هذا كله وغيره اصبح للاعلام فلسفة ومفهوم جديد ويمكن ان اطلق عليها فلسفة المعقول واللامعقول فلسفة المنطق واللامنطق فلسفة الثنائيات المتناقضة او المتناقضات متبادلة المنفعة او كعملية البناء والهدم في جسم الانسان فبهذه التناقضات الفلسفية للاعلام تدوم عمليه الاعلام ويكون الاتصال مؤثر فعلا وناجح ويصبح الاعلام كما كل شي في الكون فيه الجيد والردي الصالح والطالح الحب والكراهيه لاننا لولا الجيد لما عرفنا الردئ ولولا الطالح لما عرفنا الصالح ولولا الحب لما عرفنا الكراهية ولكن يبقى ميزان العدالة هو الفيصل للاستمرار والتألق وبهذا نكون قد اسسنا الى ان الاعلام سلاح ذو حدين كما هي بقيه الاشياء الاستهلاكية كالسيارة او الطائرة او القلم او ما شابه تتعلق بمن يقود او يستعمل هذه الاشياء فاذا كان الاعلامي بارعا حكيما مؤثرا كان الانتاج بالمثل اي نرى الجانب الايجابي في العملية الاعلامية واذا كان الاعلامي طائفيا جشعا انانيا كاذبا نرى الجانب السلبى منها وبما ان ثورة وحرية الاعلام لا تقتصر على الاشخاص الحكماء والمتميزين واصحاب الضمائر ولا تقتصر على الجانب الايجابي للعملية الاتصالية نرى وبوضوح الجانب السلبى وهذا ماتمارسه اغلب الوسائل الاتصاليه لقهر من تريد قهره وبشتى الطرق ولكن لابد من معرفة ان ترسيخ المعلومات لدى المتلقي تحتاج الى سبل معينه منها اولا : التكرار اي تكرار الخبر او المعلومه باكثر من وسيلة وصياغة ثانيا: بث الرساله عن طريق مصادر موثوقة ثالثا :التشجيع عن طريق الحوافز لمن يستقبل الخبر رابعا: قرب الخبر او المعلومة من المتلقي اي كلما كانت الرسالة تهم المتلقي كلما كانت اكثر تاثيرا فيه خامسا: سهولة فهم الرسالة ووضوحها لدى المتلقي تؤدي الى سرعة الادراك لها واخيرا معرفة والمام المرسل بعادات وتقاليد واهتمامات وحاجات المتلقين لرسالتة كلها تودي الى نجاح عملية الاتصال الاعلامي.
السؤال هنا هل اعلامنا يقوم بعملية الاتصال والتاثير في المتلقي ؟وهل له دور ملموس في التغير نحو الاحسن ؟
الحقيقة لكي يكون اعلامنا فاعلا ومؤثرا لابد ان يكون قريبا من اهتمامات الشارع اولا وثانيا : لابد ان تكون له فلسفة واضحة واهداف معينة وواجبات اساسية وثالثا : لابد ان تكون دراسات اعلامية تكون الفيصل في الطروحات وفهم الشعب العراقي والابتعاد عن النظريات البعيدة كل البعد عنه ورابعا: يجب الاعتماد على علم النفس الاعلامي والاجتماعي لفهم مردودات الاعلام على الفرد العراقي في المستقبل فالكثير من البرامج التي تبث وبحسن نيه لمساعدة المحتاجين والفقراء ستكون في المستقبل من اقوى الاسباب التى تؤدي الى العنف والانحراف لدى هولاء الاشخاص هذا بالاضافة الى النقد الهدام والسب والشتم والخطاب الطائفي الضيق الذي يمارسه اكثر الدخلاء على عالم الاعلام بعد تحرير الاعلام من الدكتاتورية والتى تأخذ بالذوق العام نحو الانحدار وعدم التميز بين الاعلام والالغام واخيرا لابد ان يكون للدولة اعلامنا متميزا وهادفا وصادقا كي نميزه عن الاعلام المأجور والحاقد بطرحه الحقائق دون تزيف او نقص لبناء جسور الثقة بينه وبين كافه الشعب ولكن للاسف الشديد ذهب التكريتي وجاء الموسوى والياسري والموسوي وتيتي تيتي مثل ما رحتى جيتي لازلنا نبحث عن الحقيقة من مصادر معادية او غير موثوقة ولا زال اعلامنا لا توجد له هويةمميزة ولا فلسفة واضحة ولا مؤسسة متكاملة واصبح اعلام فردي او حزبي يضع مصالحه فوق كل اعتبار مستغلا سذاجة المتلقي وحسن نيته وعدم الاستقرار الامنى واصبح يجول ويصول بعادات وتقاليد اكل الدهر عليها وشرب بدأ بأول الاشياء وانتهاءا بموعد على العشاء.

أ د اقبال المؤمن

الخميس، 23 يوليو 2009

اكتب مقالة( سب وشتم) تشتهر !!!!!!!!

اكتب مقالة( سب وشتم) تشتهر !!!!!!!!
وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن( الاسراء -53 )
شاعت في الاونة الاخيرة واصبحت من الظواهر المألوفة مقالات السب والشتم واللعن والتسفيه بالاخر وصاحب المقال الذي يكتب بهذا الاسلوب ويطلق الالفاظ البذيئة جزافا يمينا ويسارا وبدون اي حرج بالرغم من كونه صاحب قلم وفكر ومن المفروض ان يفحم الاخر ويقارعه الحجة بالحجة وبالدليل القاطع و بالكلمة البليغة المؤثرة نراه متسلح بسلاح لايليق بالاعلامي التسلح به وهو السب والشتم وبه وجد ضالته من جمهور وقراء ومشجعين ومؤيدين واصبح اشهر من نار على علم وكأن اللغة العربية و معجزة الاسلام اختصرت على هذه الكلمات البذيئة البائسة و مثل هولاء الكتاب تصدرت اسماءهم الكثير من المواقع الالكترونية وتميزت بهم ولا اريد ان اذكر اسماء هؤلاء حتى لا تكون مقالتي هذه من باب الشتم والسب ايضا ناهيك عن البرامج الاذاعية والتلفزيونية الاخري وفي اغلب الفضائيات ولكن السؤال المحير لماذا السب والشتم واللعن هذا؟ ولماذه هذه العدوانية الاعلامية بحد ذاتها في وقت الحريه فاتحة ابوابها للجميع وعلى مصراعيه والديمقراطية فى خدمه كل الاقلام والاعلام بكل وسائله من صوت وصورة وكلمة وبكافة فنونه و اساليبه الادبية وبكل تطوره التقني في متناول الجميع ؟كل هذا شدني للتعرف على هذه الحالة لانها بحاجة الى توضيح ففي الموضوع سرا عجيبا لابد من كشفه وتوضيحه اجتماعياو علميا . اولا وقبل كل شئ لابد ان نعرف الفرق بين اللعن والسب والشتم وكما جاء فى القران الكريم ومفهوم الكلمة العربية.اللعن تعني الطرد من الرحمة. واللعن ينصب على المحاور التي ينبغي عقائديا اعلان البراءته منها بعد وضوح البينة وقيام البرهان. واستخدمت كلمه اللعن في القران( 38) مره. منها لعن الله ابليس وكلنا يعرف سبب عصيانه في قوله تعالى ( وان عليك لعنتي الى يوم الدين)( سوره ص- 72) و لعن الله الكافرين( ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا)( سوره الاحزاب -64) ولعن الله الظالمين( الا لعنه الله على الظالمين )(هود -18) ولعن الله الذين يؤذون الله ورسوله( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخره )(الاحزاب- 57) ولعن الله الذين يرمون المحصنات (ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنو في الدنيا والاخره)( النور -23 )ولعن الله كل من يقتل مؤمنا متعمدا( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما )(النساء - 93 )ولعن الله المنافقين بقوله (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) (التوبه- 68) واخيرا لعن الله المفسدين في الارض( ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم واعمى ابصارهم)( محمد -22 -23)من خلال هذا الاستطراد نعرف ان الله طرد من نعمته من تعمد الاساءته للاخرين وتسبب في ايذاءهم واشهر كفره واعلن عصيانه و بعد التأكد من وضوح البينة وقيام البرهان وقد استخدم القران الكريم المواد اللغوية ذات العلاقة بالفكر والعقل والدليل والبرهان والعلم ماتزيد عن 2190 مره وهذا دليل قاطع على ان الاسلام يؤكد على الادلة والبراهين قبل النطق بالحكم على الاخرين وبما ان اكثر اصحاب المقالات انفة الذكر خالية من الادلة والبراهين اذا لا يجوز السب. واما اللعن فقطعا لايجوز تداوله والنطق به لان معناه طرد الاخر من نعمة الله بعد ثبوت العصيان والكفر وبما ان لا يزكي النفوس الا الله ولا يوجد من يمتلك النعم غير الله اذا لا يحق لاي اعلامي مهما كان موقعه او مستواه ان يلعن الاخرين لانه لا يهب النعم للاخرين ولا يملكها اصلا وفاقد الشي لا يعطيه . اما السب والشتم فانهما مترادفتان ونهى عنهما القران الكريم بقوله تعالى( ولا تسبو الذين يدعون من دون الله فيسبو الله عدوا )(الانعام -108) وهذا دليل واضح على عدم اجازة السب حتى على العدو فكيف لنا ان نتطاول بالسب والشتم على من خالفنا الرأي , وقوله تعالى في معاملة فرعون قال:( قولا له قولا لينا) وهو فرعون وقال( ص) ليس المؤمن بالسباب ولا بالطعان ولا باللعان( كنز العمال). اذن نصل الى ان السب ظاهرة اخلاقية منبوذه ومفردة سلوكية مرفوضة في نضر القران والسنة النبوية واهل البيت لان الامام علي كان يؤكد ويقول لا تسبوا (و قولوا اللهم اصلح ذات بيننا) فيا ترى بعد كل ما ذكرناه هل يجوز لنا ان نشتم الاخرين و خاصة اذ كان الشاتم هو المثقف وصاحب قلم الاصلاح والعلم والمعرفه والعالم بتعاليم الاسلام فكيف اذا بالجاهل . هذا اولا. وثانيا دعونا نتعرف على هذه الظاهرة من وجهة نظر علم النفس الاجتماعي وعلى التركيبة النفسية لمن يسلك هذا السلوك العدواني . الانسان بوجهة نظرعلم النفس الاجتماعي كائن بطبيعته يميل الى الصداقة وروابط المحبة مع الاخرين الا ان البعض منهم يتقن ايذاء الاخرين من جنسه ولقد اختلف العلماء في تفسير اسباب هذه الظاهرة فمنهم من اوعزها للمؤثرات البيئيه( بيل) كالحراره والرطوبه والضوضاء ومنهم من جعل ارتفاع معدلات استمرارا العنف والثورات السياسيه هي السبب الرئيسي لهذا الظاهره ( اندرسون) وهناك من يرى ان العنف الاعلامي ومشاهدة ومتابعة التصرف العدواني المستمر من خلال وسائل الاعلام المختلفة هي السبب والدافع الرئيسي للعدوان على الاخرين ( فرويد ) .ونظرية فرويد في التنفيس تفترض ان الدافع نحو العدوان يبدأ بالتصاعد نحو الهدوء بمرور الوقت مثل الشعور بالجوع وبداية البحث عن الطعام . والسلوك العدواني عند البعض ويشمل االسب والشتم وغيرها من الظواهر السلوكية المرفوضة الاخر له اسباب ومسببات كثيرة و سنوجزها بالاسباب التاليه .1 -الاسره: فالاسرة المتفككة وعدم الاستقرار العائلي والصراعات داخل المنزل واستخدام اسلوب العدوان اللفظي ومنها السب والشتم بين الزوجين تنعكس على الاطفال وبالنتيجة يكون سلوك الاطفال العدواني هو نتاج سلوك عدوان الوالدين فالاسرة االفاشلة هي سبب مباشر في تفسخ اخلاق افرادها ومن ثم سلوكهم العدوانية كالسب والشتم . 2- المستوى الاقتصادي والاجتماعي : فالاسر ذوي المستوى الاجتماعي المنخفض يستخدمون العقاب اللفظي والبدني معا وبصوره اكبر من الطبقات الوسطى التي تميل الى العقاب النفسي مثل النبذ واللامبالاةه والتجاهل وهذا يفسر زيادة السلوك العدواني بين الطبقات الدنيا لان لكل فعل رد فعل ولكي يثبت الفرد انه مؤثر وغير منبوذ يتصرف بطريقة عدوانية لألفات النظر اليه ولو بالكلمة البذيئة وبهذا يكون السلوك العدواني اذا نتيجة اضطهاد اجتماعي اسري واضح . 3 -جماعة الاصدقاء :من المعلوم تصرفات الفرد بين الجماعة يختلف عنه في حالة الانفراد فالتصرف تحت تأثير الجماعة يقلل التفكير المنطقي ويبعد المعايير الاجتماعية التي تتحكم في العدوان ومن ثم تظهر جميع الاندفاعات العدوانية المكبوتة في مختلف الاتجاهات وهو نوع من اثبات الوجود المفقود اصلا ولذا تكون ردود الافعال عدوانية لاثبات تحررهم الخاطأ والموقت من القيود المفروضة من قبل الاسرة والمجتمع .4 -المجتمع :يعتبر المجتمع من احد الظروف الهامة المساعدة في اسباب ظهور العدوان اللفظي اذا كان المجتمع الذي يعيش فيه الفرد تغيب عنه العدالة الاجتماعية في توزيع المكاسب واشباع الحاجات لدى الفرد وتنتشر فيه مشاعر الحرمان والاحباط وضعف الانتماء والشعور بالاغتراب ويؤكد علماء النفس الاجتماعي مثل هذه المجتمعات تثير العدوان بأنواعه المختلفة كالسب والشتم وتجريح الاخرين عن قصد .ويفسر علماء النفس الاجتماعي العدوان من منظور المقاصد الكامنة وراء السلوك منطوية على الحاق الاذى بالأخرين وان كانت بالكلمة فان ذلك يعتبر عدوانا. ويرى بيركاوتز ان حالات الاحباط الشديد والفشل المتكرر يؤدي الى ظهور قدر معين من من العدوانية الذي يعتمد على كمية المشاعر السلبية الناجمة عنها وتكون مفتاحا للغضب .و الغضب بدوره يؤدي الى العدوان ومن ثم الى الانتقام ولو في الكلام البذيئ .والغضب غريزة من الصعب اقتلاعها ولكن يمكن ترويضها وتوجيهها .وغريزة الغضب ليست هي الغضب نفسه بل هي الاستعداد للتجسيد فى الاشكال السلوكية للغضب. فالغضب يترجم بملامح الوجه والحركات وبما نصدره من الكلام البذيئ . وهكذا يتبين لنا ان السب والشتم حاله مرضيه نفسيه اجتماعيه نتيجه لاسباب متعدده ومتداخله لابد من علاجها والتخلص منها وذلك بتدريب النفس على الصبر والتاني والتحليل كي لا نكون من المفسدين في الارض وسبب فى انتشار مثل هذه الظواهر السلبيه في المجتمع .و وعلينا ان نسعي الى اشهار الكلمه الطيبه والمقنعه لكي نغير في النفوس المسيئه وقال الحق( ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوه كأنه ولي حميم)( فصلت- 34 ).وبهذا يتضح لنا علميا ودينيا ان كافه الكتابات العدوانيه الفجه على هذه الشاكله لا علاقه لها لا بالاعلام ولابالنقد ولا بحريه الرأي . لان النقد البناء يحتاج الى جهد ووقت ومثابره ودرايه اكاديميه وفهم ويحتاج قبل كل شي الى الحب فالحسد والحقد والضغينه والرغبه في الانتقام ما هي الا مشاعر عدوانيه سلبيه مرضيه تعمي البصيره وتقضى على الحريه وتغتال الديمقراطيه .ولذلك لا يمكن ان يكون المبدع حقودا حسودا وانما متسامحا واسع القلب محبا للاخرين معينا لهم. اين نحن من صفات المصطفى ص( وانك لعلى خلق عظيم)( القلم- 4),(ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضو من حولك)( ال عمران- 159) فالفظاظه والغلاظه هي من ثورات الغضب العدواني البغيض تبعد الناس عن بعضهم البعض والشخص سريع الغضب يصف بالحماقه ولا يعتمد عليه في المجتمع ويكون منبوذ من قبل الناس والجماعه ولا تحبذ ان تكون هذه الصفه من صفات الصحفي باي شكلا من الاشكال . اما التسفيه هو نوع من السخريه وتضخيم بعض سلوكيات الخصم ليكون محور سخريه الاخر فهو من اسوء السلوكيات العدوانه والغاء الاخر وامر القران الابتعاد عنها بقوله تعالى( يا ايها الذين امنو لا يسخر قوم من قوم)( الحجرات 11 - 12),وبهذا نصل الى ان الظاهره التى يمتاز بها اعلامنا في الوقت الحاضر بعيده كل البعد عن المنطق الاسلامي والعلمي والاعلامي فلننبذها ونبدء بالنقد الواعي المسؤول ولنرتقي بانفسا باعتماد الحجه بالحجه والدليل بالدليل والا سننقل امراضنا النفسيه الى افراد المجتمع ونقع كلنا بدائره مرضيه مغلقه من الصعب الخروج منها.فالسلوك العدواني هو نتاج مجتمع واسره ومؤسسات اعلاميه فاشله ولكي لا نصدر فشلنا للاخرين ولكي نحد من السلوك العدواني اياه يجب الابتعاد عن الشتم والسب واللجوء الى التسامح والحب او المقارعه بالحجج وهو اصوب الحلول المقنعه لدى الاعلامي .
د اقبال المؤمن
نشر في المثقف على الرابط التالي